خبراء التغذية يدقون ناقوس الخطر بشأن الطحين الأبيض ويدعون لاعتماد الحبوب الكاملة

كتبت: د.شكرية المراكشي حذّر عدد من المتخصصين في التغذية والصحة العامة من الإفراط في تناول الطحين الأبيض ومنتجات الدقيق المكرر، مؤكدين أن الأنظمة الغذائية الحديثة المعتمدة بشكل كبير على الأغذية المصنعة ترتبط بزيادة معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب والسمنة، فضلًا عن بعض أنواع الأورام، مع الدعوة إلى التوسع في استهلاك الحبوب الكاملة والبدائل الغذائية الأكثر فائدة للجسم.
وأوضح التقرير أن عمليات تصنيع الطحين الأبيض تتسبب في فقدان نسبة كبيرة من العناصر الغذائية المهمة الموجودة في حبة القمح الكاملة، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، نتيجة إزالة النخالة وجنين القمح أثناء التكرير، ما يؤدي إلى انخفاض القيمة الغذائية للدقيق الأبيض مقارنة بالحبوب الكاملة. كما أشار إلى استخدام بعض المواد الكيميائية في عمليات التبييض وتحسين القوام، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا في العديد من الدول بشأن تأثيراتها الصحية المحتملة.
وتناول التقرير عدداً من البدائل الصحية للدقيق الأبيض، من بينها طحين الأرز البني، والشوفان، والدخن، والحمص، والذرة الكاملة، والكينوا، إضافة إلى طحين الكسافا، باعتبارها بدائل غنية بالألياف والعناصر الغذائية، وتساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي. كما أكد أهمية الاعتماد على الحبوب الكاملة غير المعالجة، خاصة للأشخاص الذين لا يعانون من حساسية القمح أو الجلوتين.
وأشار التقرير إلى أن الحبوب الكاملة تحتوي على نسب مرتفعة من فيتامينات B، وحمض الفوليك، والمغنيسيوم، والسيلينيوم، فضلًا عن مركبات نباتية طبيعية تسهم في تقوية جهاز المناعة وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. كما لفت إلى أن التطورات الحديثة في الصناعات الغذائية ساهمت في تحسين مذاق منتجات الحبوب الكاملة، ما شجع على انتشارها بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، استعرض التقرير الفوائد الصحية لعدد من الحبوب الطبيعية مثل الأرز البني، والشوفان، والشعير، موضحًا أنها تُعد مصادر مهمة للطاقة والألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، إلى جانب دورها في خفض مستويات الكوليسترول وتنظيم السكر في الدم وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
كما تطرق التقرير إلى حساسية القمح أو ما يُعرف بمرض “السيلياك”، موضحًا أنه مرض مزمن يصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة حساسية تجاه مادة الجلوتين الموجودة في القمح والشعير والشوفان، ويؤدي إلى عدد من الأعراض الصحية مثل الانتفاخ والإسهال المزمن وضعف العظام وتأخر النمو لدى بعض الحالات، ما يستدعي اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين تحت إشراف طبي متخصص.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



