عربى

الشرمولة الصفاقسية.. طقس عيدي متجذر يحكي ذاكرة المائدة في عاصمة الجنوب

كتبت: د.شكرية المراكشي تُعدّ “الشرمولة الصفاقسية” أحد أبرز الطقوس الغذائية المرتبطة بعيد الفطر في مدينة صفاقس التونسية، حيث تحضر بقوة على موائد العيد باعتبارها طبقًا تراثيًا متجذرًا في الثقافة المحلية.

ويتكون هذا الطبق من مزيج مميز من البصل والزبيب وزيت الزيتون، إلى جانب مجموعة من التوابل التي تمنحه نكهة فريدة، حيث يُطهى الخليط على نار هادئة لعدة أيام، ما يمنحه مذاقًا غنيًا يميل إلى الحلاوة نتيجة استخدام كميات كبيرة من الزبيب.

وتُقدَّم الشرمولة تقليديًا مع السمك المملح بمختلف أنواعه، خاصة الأنواع كبيرة الحجم مثل “المناني” و”البوري” و”الغزال” و”الكرشو”، والتي يتم تجهيزها قبل العيد بأيام من خلال تمليحها أو شرائها جاهزة، ثم نقعها في الماء للتخلص من الملوحة الزائدة قبل الطهي.

وفي صباح عيد الفطر، الذي يُعرف محليًا بـ”العيد الصغير”، يجتمع أهالي صفاقس حول هذا الطبق، حيث يتم تناوله مع “خبز العيد” عبر غمسه في الشرمولة، إلى جانب السمك المملح، في طقس يعكس هوية غذائية مميزة للمنطقة.

ولا تقتصر أهمية الشرمولة على كونها وجبة تقليدية، بل تمتد لتشكل جزءًا من التراث الثقافي والحضاري لمدينة صفاقس، حيث يرى البعض أن تناولها مع السمك المملح يسهم في تحفيز شرب الماء، ما يساعد على تنقية المعدة بعد شهر كامل من الصيام.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى