زراعة العناب.. شجرة تتحمل الجفاف وتنتج ثماراً غنية بالعناصر الغذائية
روابط سريعة :-

إعداد: أ.د.ربيع مصطفى
أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، وكيل وزارة الزراعة الأسبق بالفيوم – (خبير في زراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية للتواصل: 01010490336 – 01224982537)
أشجار العناب Jujube
Ziziphus jujuba
Fam. Rhamnaceae
أشجار العناب فاكهة صيفية حلوة المذاق، تتحمل الجفاف والملوحة والقلوية العالية، وكذلك تتحمل ظروف الأراضي الفقيرة. وتزرع تجاريًا من أجل ثمارها ذات القيمة الغذائية العالية. تنتج الشجرة الواحدة كميات كبيرة من الثمار التي تُسوق محليًا ودوليًا. وتُقدَّر هذه الأشجار لثمارها اللذيذة ذات الفوائد الصحية الكبيرة، والتي تُستهلك طازجة أو مجففة، كما تُستخدم في الطب التقليدي.
الأسماء الشائعة:
-
أشجار العناب، فاكهة الرجل الفقير، شجرة التمر الأحمر، التمر الصيني، السدر، النبق. وفي المغرب العربي (سميت مدينة عنابة نسبة إليه). ويسمى عناب الثمار الحمراء بالزفزوف في بعض المناطق العربية.
-
وما يُعرف بين العامة عن مشروب العناب هو المنقوع البارد أو الساخن لثمار الكركديه، وهو مختلف تمامًا عن ثمار العناب التي هي أشجار معمرة، بينما الكركديه نبات حولي صيفي.
الموطن الأصلي:
تؤكد الأثريات أن زراعته ترجع إلى نحو 4000 سنة ق.م، وانتشرت زراعته في دول حوض المتوسط منذ الميلاد، وانتقلت من الصين إلى مناطق آسيا وشمالي إفريقيا وجنوبي أوروبا، وإلى أستراليا وأمريكا الجنوبية والشمالية. وهي أشجار مثمرة تعود أصولها إلى مناطق في آسيا وتحديدًا الصين، لكنها انتشرت لزراعتها في العديد من المناطق ذات المناخ الدافئ والمعتدل مثل مناطق من الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
في المملكة العربية السعودية قد توجد في مناطق مثل الباحة (التي تتميز بتنوع نباتي يشمل العديد من أنواع الأشجار) كجزء من الغطاء النباتي الطبيعي أو المزروع. حيث يزرع منذ أكثر من 4000 سنة، وينتشر حاليًا في بلاد الشام وإيران وجنوب شرق آسيا والمغرب العربي ومناطق حارة أخرى.
الوصف النباتي:
-
أشجار العناب متساقطة الأوراق، تنتمي إلى العائلة السدرية، متوسطة الحجم، يتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 10 أمتار، تتميز بأفرعها المتعرجة وأغصانها التي تحمل أشواكًا حادة.
-
الأوراق مركبة، مستطيلة، غير حادة التسنن، لامعة.
-
الأزهار صفراء مخضرة، والأزهار خنثى تحوي خمس سبلات وخمس بتلات وخمس أسدية. وتمتد فترة الإزهار في العناب لفترة طويلة قد تزيد عن الشهر، حيث تبدأ في الربيع وقد تستمر حتى بداية الصيف.
-
يؤدي النحل الدور الأكبر في عملية التلقيح، وكذلك الرياح. وفي معظم أصناف العناب يتم التلقيح ذاتيًا.
-
الثمار لحمية تشبه ثمار الزيتون، وهي كروية أو بيضاوية، وتتحول من الأخضر إلى الأحمر الداكن أو البني عند النضج، ذات نواة صلبة ولب أبيض هش.
-
تتميز شجرة العناب بسقوط أوراقها كلها في الخريف، وكذلك الفروع التي أثمرت. أما في الربيع فتخرج نموات جديدة قصيرة لتكون الفروع الثمرية.
-
تتحمل الشجرة ظروف الجفاف القاسية، حيث يمتد الجذر حتى 7 أمتار في التربة.
أهم الأصناف المنتشرة عالميًا:
1- الأصناف الصينية الهجينة ومنها:
-
أوخيساو تسزاو: من الأصناف عديمة النواة، ثماره كبيرة الحجم.
-
أوسين خوان: أشجاره خالية من الأشواك، تزن ثمرته 24 جم.
-
سيوباي تسزاو: أشجاره عديمة الأشواك، تزن الثمرة 10 جم، وثمارها صفراء اللون بيضاوية الشكل.
-
تايان تسزاو: ثماره كبيرة الحجم، يصل وزن الثمرة إلى 50 جم. أشجاره عديمة الأشواك وتزن ثمرته 40 جم.
2- الأصناف المنزرعة في مصر ومنها:
-
بلحي – تفاحي – زيتوني.
3- الأصناف الهندية:
-
غالبًا دائمة الخضرة، ومن أشهرها العناب الهندي الذي يعد أصلًا للأصناف: دندان – شونشال – جولا – سانورا 2 – عمران.
الظروف البيئية:
-
تفضل أشجار العناب المناخات الدافئة والشمس الساطعة، وتتحمل الجفاف والتربة الفقيرة، لكنها تنمو بشكل أفضل في التربة جيدة التصريف. وهي من الأنواع القادرة على التأقلم مع ظروف مختلفة، مما يجعلها مناسبة للزراعة في العديد من المناطق بما في ذلك بعض المناطق في المملكة العربية السعودية.
-
يتأثر بالأراضي الثقيلة الغدقة جدًا، ولا ينجح في التربة الرطبة قليلة النفاذية وذات منسوب ماء أرضي مرتفع.
-
ينمو العناب في مناطق مناخية متباينة، ممتدة بين النطاق شبه المداري والمداري. والعناب الصيني ذو قدرة عالية على تحمل البرودة الشديدة في فصل الشتاء حتى (-28°م)، وحتى (40°م) صيفًا.
-
تنتشر زراعته بين 100 – 1400 متر فوق سطح البحر، ولكي يعطي إنتاجًا اقتصاديًا جيدًا يتطلب نحو 288 ساعة برودة (تحت 7°م) لكسر طور السكون.
الزراعة:
-
الإكثار: يتكاثر العناب بذريًا بعد الكمر البارد للبذور، أو بتجذير العقل. والفسائل الجذرية هي الطريقة المفضلة وأسرعها، حيث تعطي الشجرة الواحدة من 5 – 15 فسيلة جذرية يمكن زراعتها. وتكون مسافات الزراعة بين 4 – 6 م.
التقليم:
يربى تاج الشجرة بتقليم الأفرع السنوية الرئيسة، وذلك بإزالة ثلث طولها. وتزال النموات المتشابكة والفائضة والشحمية والمريضة والضعيفة والنامية في قلب الشجرة.
أما التربية الإثمارية فتكون محدودة جدًا، إذ تقتصر مستقبلاً على إزالة الفروع المتزاحمة والمريضة.
الري:
من أهم الميزات المهمة في شجرة العناب هي تحملها لظروف الجفاف، ومع ذلك فإن الري المنتظم مهم للحصول على فاكهة ممتازة خاصة في التربة الرملية.
التسميد:
احتياجات العناب من السماد لم تُبحث حتى الآن، على الرغم من التجارب المحدودة لإضافة السماد، خاصة الأسمدة المركبة ابتداءً من ظهور النموات الخضرية ولمدة شهرين، مع التركيز على عدم إضافة السماد في الأشهر الأولى من الزراعة.
الحصاد:
تنضج ثمار العناب على مراحل قد تمتد لعدة أسابيع على الشجرة نفسها تبعًا لفترة الإزهار والعقد، حيث يعتبر التغير في اللون المؤشر الرئيسي لنضج الثمار. فتبدأ بالتحول من اللون الأخضر إلى اللون الأخضر المبيض، ومن ثم إلى اللون البني المحمر أو المسود. يمكن بعدها تخزين الثمار لمدة أسبوع على درجة حرارة الغرفة. تؤكل الثمار طازجة أو يمكن تجفيفها لاستعمالات أخرى.
معاملات ما بعد الحصاد:
يمكن تخزين الثمار الطازجة على درجة حرارة (3.5 – 10°م) ورطوبة نسبية (75 – 85%).
وللثمار المجففة على درجة حرارة (3.5 – 20°م) ورطوبة نسبية (55 – 60%).
كما وُجد أن معاملة ثمار العناب البيضاء غير الناضجة بالإيثيلين بتركيز (100 جزء في المليون) لمدة (2 – 4) أيام على درجة حرارة (20°م) يسرع من نضج ثمار العناب. ويمكن حفظها بعد تجفيفها في الشمس.
المحصول:
تبدأ الشجرة بالإنتاج في السنة الثانية، وتصل لمرحلة الإنتاج الجيد في السنة الرابعة أو الخامسة، حيث يمكن أن يصل محصول شجرة العناب الهندي في عمر 3 – 4 سنوات إلى حوالي 250 – 300 كيلوجرام.
أهم الآفات التي تهاجم شجرة العناب:
1- ذبابة ثمار الفاكهة التي تهاجم الثمار عند النضج، والتي يمكن استخدام بعض المبيدات لمكافحتها.
2- مرض تشقق الثمار، وهو مرض فسيولوجي ناتج عن زيادة معدل نمو الثمرة الداخلية مع توقف نمو الغلاف الخارجي، أو نتيجة التغير المفاجئ في درجة الحرارة والرطوبة الجوية أثناء موعد نضج الثمار.
3- الطيور، وهي من أخطر الآفات التي تتعرض لها شجرة العناب.
4- الأمراض التي تصيب الثمار أثناء التخزين نتيجة الخدوش أو الجروح الميكانيكية مثل العفن.
المكونات الكيميائية:
الثمار: ثمار العناب غنية بالفيتامينات (خاصة فيتامين C) والمعادن ومضادات الأكسدة، وتحتوي على:
1- الفيتامينات: غني بفيتامين ج (69 ملجم/100 جم) وفيتامين أ وفيتامين ب2.
2- المعادن: يحتوي على الكالسيوم والحديد والفوسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم.
3- مركبات أخرى: صابونينات، فلافونويدات، سكريات، هلام، وألياف غذائية.
4- القيمة الغذائية لكل 100 جرام:
-
السعرات الحرارية: 79 سعرة حرارية.
-
الكربوهيدرات: 20.23 جرام.
-
البروتينات: 1.2 جرام.
-
الدهون: 0.2 جرام.
-
الألياف: غير محدد.
-
فيتامين ج: 69 ملجم.
طريقة الاستهلاك:
-
طازج أو مجفف: يؤكل كفاكهة أو يُنقع للمشروبات.
-
زيوت وعصائر: تُستخدم موضعيًا للبشرة والشعر.
-
مكملات غذائية: على شكل خلاصات أو كبسولات.
الاستخدامات والفوائد:
-
استخدم في الطب الصيني منذ 2500 سنة لعلاج أمراض الكبد والقلق.
-
ذكره الأطباء العرب مثل ابن سينا والأنطاكي لفوائده في علاج أمراض الصدر والكلى.
-
ورد في الشعر الجاهلي، واستخدمه الرومان كسياج شائك حول المعسكرات.
1- تستهلك طازجة كفاكهة حلوة أو تجفف لاستخدامها كتمر (وتعرف عندها بـ”التمر الأحمر” أو “التمر الصيني”).
2- تُستخدم أيضًا في صنع المربيات والعصائر وفي بعض الأطباق التقليدية.
3- في الطب التقليدي استُخدمت ثمار العناب لتحسين الهضم وجلب النوم وتقوية المناعة.
4- تحتوي على مركبات نشطة بيولوجيًا قد يكون لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.
5- تقوية المناعة: يحتوي على مضادات أكسدة (مثل فيتامين ج وفيتامين أ) التي تحارب الجذور الحرة وتدعم إنتاج كريات الدم البيضاء.
6- تنظيم الدورة الدموية ومكافحة فقر الدم بسبب محتواه العالي من الحديد والفوسفور، حيث يحفز إنتاج خلايا دم جديدة.
7- في الطب الصيني يُستخدم مقويًا للكبد، وأظهرت تجارب تحسن وظائف الكبد بعد تناوله.
8- تحسين الهضم: الألياف الغذائية فيه تنظم حركة الأمعاء وتقي من الإمساك والانتفاخات.
9- تخفيض نسبة الكوليسترول في الجسم لاحتوائه على التربينات الثلاثية، ويعالج ضعف الأعصاب لغناه بالفيتامينات B2 – B6 – B1.
10- العسل المعروف بـ”عسل سدر العناب” يفيد في تنشيط عمل البنكرياس في الجسم وتحسين آلية عمل خلاياه، ما يساعد على تخفيض نسبة السكر في الدم، لكون العسل الطبيعي يحوي على هرمون شبيه بالأنسولين.
11- يُستخدم خشب الأشجار في النجارة والحرف اليدوية وذلك لمتانته.
12- كما يمكن أن تُزرع الأشجار لأغراض الزينة أو لتوفير الظل.
المحاذير والأضرار المحتملة:
-
مرضى السكر: قد يؤثر سلبًا على سكر الدم بسبب الكربوهيدرات المعقدة.
-
الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات هضمية أو دوخة.
-
الحساسية نادرة ولكن ممكنة.
الخلاصة:
العناب فاكهة تتحمل الظروف القاسية من ملوحة وقلوية عالية ونقص في مياه الري وارتفاع الحرارة. ويمكن إدخالها كشجرة في الشوارع. وهي فاكهة متعددة الفوائد الصحية والجمالية، مع تاريخ طويل في الطب التقليدي. يُنصح بتناوله باعتدال، ويجب على مرضى السكر استشارة الطبيب قبل تناوله. ويمكن دمجه في النظام الغذائي للاستفادة من قيمته الغذائية العالية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.




بارك الله فيكم د. ربيع واطعمكم بطعام أهل الجنة من سدر مخضود وطلع منضود
أتمنى الإهتمام بزراعته واختيار الأصناف الغير شوكية وكبيرة الحجم ولكن الأمر يتطلب سياسة تسويقية ودعاية حتى يتم خلق سوق له على المستويين الشعبي والأرستقراطي وهذا نظرا لقيمته الغذائية العالية وقلة إحتياجه للري وانخفاض تكلفة إنتاجه ولكونة مناسب للزراعة في منطقة البحر المتوسط
بارك الله فيكم د. ربيع واطعمكم بطعام أهل الجنة من سدر مخضود وطلع منضود
أتمنى الإهتمام بزراعته واختيار الأصناف الغير شوكية وكبيرة الحجم ولكن الأمر يتطلب سياسة تسويقية ودعاية حتى يتم خلق سوق له على المستويين الشعبي والأرستقراطي وهذا نظرا لقيمته الغذائية العالية وقلة إحتياجه للري وانخفاض تكلفة إنتاجه ولكونة مناسب للزراعة في منطقة البحر المتوسط
كما أقترح التوسع في زراعته في حدائق المدن كبديل للفيس نبدأ وهي شجرة عدوة للبيئة نظرا لأنها تنشر أمراض نباتية وآفات وتستهلك كميات كبيرة من المياه طوال العام بلا فائدة