آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / الغلاء يضرب أسواق الخضروات والفاكهة .. والتقسيط هو الحل

الغلاء يضرب أسواق الخضروات والفاكهة .. والتقسيط هو الحل

كتبت: جهاد المسلمي بعد أن ضربت موجات الغلاء المتتالية وارتفعت معها أسعار السلع الغذائية التى تشهدها الأسواق فى مصر، لم يعد هناك خياراً آخر لشريحة واسعة من التجار قرروا العودة للتعامل بالـ«شُكك» تحت ضغط حالة الركود الذى ضرب سلعهم واحجام المستهلكين عن الشراء لتدنى الأجور وارتفاع معدلات التضخم.

يقول سيد ذكى، صاحب محل جزارة فى قرية الميمون بـمحافظة بني سويف، النظام الذى كان متبعاً فى سنوات مضت، للتيسير على الزبائن، وفى نفس الوقت لترويج بضائعهم، التى قل الإقبال عليها بشكل ملحوظ. «لازم الدنيا تمشى والغلبان يعيش، ما أنا عارف لو رفضت مش هياكل»، الذى لاحظ انخفاض الإقبال على اللحوم فى الفترة الأخيرة بشكل كبير، بما فى ذلك فترات المواسم، بخلاف شعوره بحاجة الزبائن للشراء وقلة حيلتهم بسبب ظروف المعيشة، ما دفعه لقبول طلب البعض فى التعامل بـ«الشكك»: «واحدة تيجى تشترى كيلو جملى بـ100 جنيه، تدينى 50 جنيه، وتقول لى الباقى لما جوزى يقبض آخر الأسبوع، وناس تفضل تدينى بالشهر، ياخد منى 2 كيلو لحم ويقول لى هديك الفلوس يوم 16 لما المعاش ينزل».

لم يقتصر الـ«شكك» على الغلابة، بحسب «محمد»، إنما امتد لعملاء الجزارة من التجار: «الغلاء وقف حال ناس كتير، ناس كتير فاتحين محلات أكل وباورَّد لهم على دفعات، حتى اللى بيطلع لحمة للخير بيسدد لى شكك، فيه واحد أخد منى 25 كيلو فى رمضان ولحد دلوقت بيسدد».

تقسيط منتجات الألبان

وأشار محمد أحمد، صاحب محل ألبان بقرية المنوات بـمحافظة الجيزة، يتعامل بالتقسيط، وبسؤاله عن السبب قال: «الزبون ييجى يختار كام نوع جبنة وكيلو لبن يلاقى نفسه بيدفع 100 جنيه، وده مبلغ كبير على ناس كتير كانت بتمشى بيتها بعيش وجبنة».

إحراج شديد يتعرض له «محمد» حين يطلب منه زبون شراء سلعة على دفعات، ويضطر للرفض: «مش باقبل إلا بجيرانى اللى واثق فيهم، لأنى لا بكتب ورقة ولا معايا أى إثبات لفلوسى اللى عندهم، فبرفض أو أعمل أى خصم محدود ليهم مراعاة لظروفهم».

بيع الخضروات الفاكهة شكوك

وعلى عربة متجولة تحمل صنوفاً متنوعة من الخضار والفاكهة، وقف عصام محمد بمفرده يدلل على بضاعته التى لا تجد زبوناً: «الفاكهة غالية عليا وعلى الزبون، والحال واقف، فباضطر أبيع شكك فى أوقات كتير أحسن ما الفاكهة تبوظ على العربية». ارتفاع الأسعار وقلة الإقبال دفع «عصام» أيضاً للابتعاد عن بيع الأصناف المستوردة والغالية بشكل كبير: «اللى جاى يشترى منى كيلو موز ولا بطيخة وبيسدد تمنها على دفعات أكيد مش هيشترى برقوق مستورد».

«هاشترى وأبقى أبعت لك الحساب»، جملة تتكرر كثيراً على أسماع أشرف محمد، صاحب فرشة خضروات، من الزبائن، وبمجرد سماعها يفهم تعذر الزبون عن الشراء، ليقرر فوراً قبول طلبه، وانتظار الحساب لفترات قد تمتد إلى أسبوع: «لو كان الزبون معاه ماكانش قال كده، ولازم نحس ببعض».

خسائر يومية يتعرض لها «أشرف» بسبب سرعة تلف الخضروات: «البيع قل والخضار مابيستحملش يتركن، وعشان كده باضطر أبيع شكك أو بقلل من السعر عشان مارجعش البيت بيه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *