الأغذية الوظيفية ودورها في التغذية السليمة

إعداد: د.حنان أحمد صبحي رجب
باحث بقسم بحوث الأغذية الخاصة والتغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية
الأغذية الوظيفية
هي أغذية ذات قيمة غذائية عالية، تحتوي على مغذيات طبيعية عالية القيمة الغذائية، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والدهون الصحية، ولها العديد من الفوائد الصحية والعلاجية، حيث إنها تقي من أمراض سوء التغذية مثل الكساح والسمنة وتشوهات الأجنة، ومشاكل النمو التي تحدث بسبب أمراض الغدة الدرقية.
تقسم الأغذية الوظيفية إلى مجموعتين:
الأغذية الوظيفية الطبيعية (Natural functional foods)
الأمثلة عليها:
الفواكه، مثل الكمثرى، والكيوي، والخوخ، والتوت، والتفاح، والبرتقال، والموز.
الخضروات، مثل البروكلي، والسبانخ، والقرنبيط، والكوسة، والكرنب.
المكسرات، مثل اللوز، والكاجو، والفستق.
البذور، مثل بذور الشيا، وبذور الكتان، وبذور اليقطين.
البقوليات، مثل الفول المدمس، والعدس، وحمص الشام، والفاصوليا.
الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، والشعير، والأرز البني.
المأكولات البحرية، مثل السالمون، والسردين، والماكريل، والحوت، وسمك الأنشوفة.
الأعشاب والتوابل، مثل القرفة، والزنجبيل، والفلفل، والكركم، والفلفل الحار.
المشروبات، مثل القهوة، والشاي الأخضر، والشاي الأسود.
الأغذية الوظيفية المدعمة
تعرف بأنها الأغذية التي يتم تدعيمها بمكونات إضافية، مثل الفيتامينات والمعادن والألياف، لزيادة فوائدها الصحية، ومن الأمثلة عليها:
1 – العصائر المدعمة.
2 – منتجات الألبان المدعمة، مثل الزبادي.
3 – الحبوب المدعمة، مثل القمح المدعم.
فوائد الأغذية الوظيفية
تمتاز الأغذية الوظيفية بالعديد من الفوائد الصحية، حيث إنها:
1 – تساعد على منع حدوث أمراض سوء التغذية.
منذ أن ظهرت الأغذية الوظيفية في العالم، قلت أعداد المصابين بأمراض سوء التغذية. فمثلاً، عندما تمت التغذية بالقمح المدعم بالحديد في الأردن، قلت معدلات أنيميا نقص الحديد بين الأطفال إلى النصف.
2 – تساعد على حماية الجسم من الأمراض.
3 – تساعد على تعزيز النمو والتطور السليم للجسم.
الحبوب التي تُدعم بفيتامينات ب، وحمض الفوليك المهم لصحة الجنين؛ عند نقص الفوليك يزيد خطر الإصابة بتشوهات الأجنة، التي تؤثر على المخ والحبل الشوكي لدى الجنين، ووجد أن تناول حمض الفوليك يقلل الإصابة بتشوهات الأنبوب العصبي بنسبة 50–70%.
الأغذية المدعمة بالأحماض الدهنية مثل أوميجا 3، والحديد، والزنك، والكالسيوم، وفيتامين ب12، لها دور هام في النمو والتطور.
ما هي الأمراض التي يمكن أن تقي منها الأغذية الوظيفية؟
أظهرت الدراسات أن الأطعمة الوظيفية لها آثار مفيدة في الوقاية من الأمراض المزمنة وفي علاج الأمراض المختلفة، ويرتبط الاستهلاك المنتظم للأغذية الوظيفية ارتباطًا إيجابيًا بالحد من خطر الإصابة بالأمراض مثل السكري، والسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز الهضمي، وانقطاع الطمث، وهشاشة العظام، والقرح، والإسهال.
الهدف بالتغذية الوظيفية
لقد أصبحت التغذية الوظيفية في الآونة الأخيرة طريقة تغذية صنعت لنفسها اسمًا مع الطب الوظيفي.
الهدف من التغذية الوظيفية هو تحسين الجهاز المناعي وتنظيم الجراثيم المعوية، وبالتالي تحسين الأمعاء التي تُسمى الدماغ الثاني في الجسم.
الأطعمة التي يجب استخدامها في التغذية الوظيفية
1 – المنتجات الخالية من الجلوتين.
تعتمد التغذية الوظيفية على المنتجات الخالية من الجلوتين، وتشمل المكسرات والفواكه والحبوب الخالية من الجلوتين.
2 – الثوم
لقد ثبت أن الاستهلاك اليومي للثوم يقلل من ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3.75 ملم زئبقي، وضغط الدم الانبساطي بمقدار 3.39 ملم زئبقي لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
كما أُجريت دراسات تبحث في آثار الثوم على استقلاب الدهون في المرضى الذين يعانون من فرط كوليسترول الدم. تم إعطاء المرضى مستحضر الثوم، ونتيجة لذلك، ارتفعت مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) بنسبة 11.5%، وانخفضت مستويات الكوليسترول الضار بنسبة 7.5%.
في دراسة بحثت في تأثير الثوم على مستوى الدهون والجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري، تبين أن الثوم له تأثير علاجي على مستوى الجلوكوز والدهون.
3 – الطماطم
تساعد الطماطم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، لأنها تحتوي على خصائص مضادة للأكسدة بسبب محتواها من البوتاسيوم والفوسفور، وفيتامينات أ، ج، هـ، والكاروتينات، والبوليفينول، والفلافونويد.
وقد ذُكر أن الليكوبين، وهو أحد الكاروتينات، يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.
4 – الصويا
تساعد الفيتوستيرولات، وهي أحد المكونات النشطة بيولوجيًا، مثل مثبطات البروتياز، والفيتوستيرولات، والصابونين، وحمض الفينول، وحمض الفايتك المستخلصة من الصويا، على خفض مستوى الكوليسترول في الدم عن طريق تثبيط امتصاصه في الأمعاء. وقد أظهرت الدراسات انخفاض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة 5.25%.
في الدراسة، تبين أن انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا والقولون وأمراض القلب والأوعية الدموية وأعراض انقطاع الطمث في الدول الآسيوية ارتبط باستهلاك فول الصويا، كما وجد أن الإيزوفلافون الموجود في فول الصويا له أنشطة مضادة للأكسدة ومضادة لهشاشة العظام.
5 – الشاي
تظهر مكونات البوليفينول في الشاي الأخضر بشكل كبير، لذلك يكون للشاي الأخضر تأثيرات وقائية ضد السرطان.
وقد لوحظ انخفاض كبير في مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى مستهلكي الشاي الأخضر والشاي الأسود.
كشفت نتيجة دراسة أجريت على 1495 امرأة في الصين، وهي إحدى الدول ذات الاستهلاك المرتفع للشاي، عن العلاقة بين زيادة كثافة العظام واستهلاك الشاي الأخضر، وأظهرت النتائج أنه يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
6 – الجوز
إن فيتامين E ومضادات الأكسدة الأخرى (الفيتوستيرول والبوليفينول) الموجودة في الجوز تجعل الجوز معترفًا به كغذاء وظيفي.
لـ-أرجينين له أهمية خاصة في علاج ارتفاع ضغط الدم، حيث يتم تحويله إلى أكسيد النيتريك في جسم الإنسان، مما يؤدي إلى تليين الجدران الداخلية للأوعية الدموية وإرخاء الأوعية الدموية.
كما أن محتوى أوميجا 3 وأوميجا 9 من الأحماض الدهنية الأساسية، والمحتوى الغني بالبوليفينول، له تأثير تنظيمي وقائي على صحة القلب ومستويات الدهون في الدم.
7 – زيت الزيتون
حمض الأوليك الموجود في زيت الزيتون، وهو أحد أهم مكونات الأحماض الدهنية الأساسية، يقلل من كمية الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، ويحمي غشاء الخلية والبروتينات الدهنية من الإجهاد التأكسدي، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والثدي، كما يقلل من كمية الجلوكوز في البلازما والأنسولين.
8 – بذور الكتان
تحتوي بذور الكتان على قشور اللجنان أكثر بـ800 مرة من الأطعمة النباتية الأخرى، وقد أظهرت قشور الكتان تأثيرات واضحة في الحد من نمو الأورام السرطانية.
9 – الحمضيات
إن استهلاك الحمضيات له آثار إيجابية في علاج السمنة. في دراسة أُجريت على الأنسجة الدهنية والتمثيل الغذائي للدهون باستخدام الليمون، قام بوليفينول الليمون بتقليل دهون الدم وسكر الدم.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



