آخر الأخبار
الرئيسية / رئيس التحرير / نحن لا نزرع الشوك بمركز البحوث الزراعية

نحن لا نزرع الشوك بمركز البحوث الزراعية

بقلم: د.أسامة بدير

لقد قلت عشرات المرات أنني لست من الطامعين في منصب أو حفنة من الأموال لأكتب إرضاءا لهذا وذاك، أو أنتصر لشخص بعينه على آخر، أو حتى لتسليط الضوء على فلان حتى يأخذ مكان علان، أو تشويه إنسان لإقصائه لحساب آخر.

أنا صاحب قلم حر لن أكتب شيئا إلا ما يمليه علي ضميري والمصلحة العليا للوطن، التي تقتضي دائما أن أنحاز للمؤسسة البحثية الزراعية العريقة التي أفتخر أن أكون من أبنائها  وهى مركز البحوث الزراعية بكل ما لها وما عليها.

أحمل مشاعل التطوير والتحديث والأمل لهذا الكيان العلمي الكبير والعظيم، أُجِل جميع العلماء والباحثين في مركز البحوث الزراعية الذين لهم الفضل في استمرار تدفق المحاصيل الزراعية لملايين المصريين غذاءا وصناعة دعما للاستقرار الاجتماعي وتحقيقا لمعدلات أكبر في التنمية الاقتصادية.

منذ أن انطلق موقع “الفلاح اليوم” في 1 يناير 2016 أخذت على عاتقي أن أركز وبشكل كبير على ماهية مركز البحوث الزراعية والجهود الكبيرة التي يبذلها علماء المركز من أجل ضمان الحد الأدني من توافر الأمن الغذائي للوطن، علما بأن هؤلاء العلماء يعمل أغلبهم في بيئة عمل تحتاج إلى كثير من أشكال الدعم أسوة بزملائهم في قطاعات آخري بالدولة المصرية، لكنهم لم يتوقفوا عن العمل لحظة واحدة، وشاهدتهم في المعامل والحقول وفي كل مكان على أرض المحروسة يبذلون الغالي والنفيس من أجل أن يحيا الوطن قيادة وشعبا كرماء.

يا سادة “الفلاح اليوم” منبرا إرشاديا زراعيا ينقل نبض آلاف الباحثين والأكاديمين والاختصاصيين في طول مصر وعرضها إلى صانع ومتخذ القرار الزراعي، كما أنه يسلط الضوء على إنجازاتهم ويعبر عن آلامهم بكل صدق وحيادية مطلقة.

وأقول لدعاة الهدم والخراب الذين يعملون كالخفافيش في جنح الظلام ويتحركون من خلف الأقنعة السوداء بين مباني وطرقات وزارة الزراعة أو مركز البحوث الزراعية طمعا في قطعة عظم من هنا وهناك، سأكون لكم ما حييت بالمرصاد، وحائط صد منيع ضد المؤامرات والفتن التي تقومون بنسجها من خيالكم المريض والملوث بكل أشكال الخراب والهدم لكل ما هو إنجاز في تلك الوزارة الهامة والمؤسسات التابعة لها.

يقيني، أنني كنت وسأظل باحثا متميزا شهد لي الجميع أثناء دراستي بكلية الزراعة جامعة الأزهر بالقاهرة وحصولي على الماجستير ثم الدكتوراه ثم الترقية لدرجة باحث أول بعد أن قمت بإعداد 6 أبحاث جميعها حملت أفكار مبتكرة وغير مستهلكة كانت بمثابة اللبنة الأولى التي وضعتها لزملائي – الذين هم أفضل مني – لكى يتم البناء عليها واستمرار البحث فيها أملا في تحقيق أقصى عوائد اقتصادية اجتماعية ممكنة لأبناء المجتمع الريفي وفي القلب منه المزارع.

واستمر العطاء والمشاركة بفاعلية في العديد من ورش العمل والمؤتمرات والأنشطة الإرشادية المختلفة كل ذلك يأتي في إطار دوري كباحث بـمعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، وأنا الآن على أعتاب منتصف العقد الخامس من عمري، مارست خلال هذه الفترة الطويلة دوري البحثي بشكل أعتقد أنه جيد.

كنت خلال تلك الفترة الطويلة من عمري أمارس عملا أعشقه منذ نعومة أظافري ألا وهو الكتابة الصحفية التي تميزت فيها وحققت ذاتي بل وتفوقت في أماكن عدة على مدار أكثر من 25 عاما، إلى أن جاءتني فكرة تدشين موقع إلكتروني يكون ذات طبيعة خاصة يخاطب كافة شرائح المجتمع الريفي انطلاقا من شعارنا بالموقع “نبض الفلاح الإنسان”، فضلا عن التواصل مع العلماء والباحثين والاختصاصيين ليكون الموقع منبرا علميا لهم ومنارة تشع من فيض علمهم الغزير لكل من يطلب المعلومة الزراعية ولكل جهد زراعي يبذل في سبيل كرامة ورفعة وطننا الغالي.

وللجهلاء المرتقزقة من الخفافيش الذين لا يعملون إلا في جنح الظلام أقول لهم: أن الدور الذي يقوم به موقع “الفلاح اليوم” ورئيس تحريره، هو دور أصيل وأساسي يأتي في إطار دوري كباحث في معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية على اعتبار أن المعهد له دورين أساسين هما: الدور البحثي والدور الإرشادي، وفقا لببلغرافيا معهد الإرشاد الزراعي وكتاب التعريف الخاص بمعاهد ومعامل مركز البحوث الزراعية.

الشاهد، أن موقع “الفلاح اليوم” وبعد مرور أكثر من 4 سنوات على انطلاقه بات منارة للعلم والمعرفة الزراعية – ليس بمصر فقط بل وفي محيطنا الإقليمي – التي يقدمها باحث متخصص حباه الله موهبة الكتابة الصحفية منذ عشرات السنين، وتميز بإعداد المادة التحريرية في قوالب إرشادية تأتي في إطار الدور الإرشادي الذي ينبغي أن يقوم به مركز البحوث الزراعية ممثلا في معهد الإرشاد الزراعي.

وها نحن نقوم بهذا الدور بشكل مؤثر بدون أن نكلف أحدا على الصعيد الرسمي جنيها واحدا، وأنا راضي تماما وبقناعة لا تحركها الجبال عن هذا الدور الإرشادي الذي يقدمه موقع “الفلاح اليوم” لآلف القراء والمتابعين ما يخص كافة الموضوعات المرتبطة بالشأن الزراعي.

إن المتتبع لمجريات الأحداث خلال عمر “الفلاح اليوم” سيتأكد تماما وبحيادية شديدة أن الموقع كان له أثر كبير في بعض قضايا العمل الزراعي والبحثي خاصة ما يشغل بال كثير من الباحثين بـمركز البحوث الزراعية وغيره، وانتصر في جولات كثيرة على المرتزقة من الخفافيش الذين لا يألون جهدا إلا وبذلوه من أجل إشعال نار الفتنة بين هذا وذاك وكل ذلك من أجل مصالحهم الخاصة دون إعلاء المصلحة الوطنية للبلاد.

يقيني، أن موقع “الفلاح اليوم” بات بمثابة منارة إرشادية هامة تساعد أكبر وأعظم صريح بحثي في محيطنا الإقليمي وهو مركز البحوث الزراعية في أداء مثالي ومتناغم تماما مع الدور الإرشادي المتميز الذي يقوم به المركز، عبر التواصل الدائم مع آلاف المزارعين والمتابعين للموقع على مدار الساعة من خلال المادة الإرشادية المقدمة من علماء وباحثي المركز.

كما أن الموقع قد يتناول بعض المشاكل التي يعاني منها الباحثون والعاملون بالمركز أملا في إيجاد الحلول الجذرية لهذه المشاكل على المدي القصير أو المتوسط، أو أنني أكتب في إشكالية ما أو أتناول بالرأى والتحليل لفكرة أو موضوع أو تبني وجهة نظر ما في ذلك الموضوع، وجميعها على مسئوليتي الشخصية، وليس لأحد سلطان علي في تبني وصياغة وجهة نظري إلا ضميري فقط، ولا يسأل عنها أحد – مقالي الأسبوعي – إلا أنا شخصيا، ومن يريد أن يتحدث معي أو يناقشني في وجهة نظري فمرحبا به بداية من الوزير أو أي قيادة بالوزارة أو المركز، فأنا خادم لعلماء وباحثي مركز البحوث الزراعية ونصير قضاياهم دعما لمزيد من إنتاجهم العلمي الذي حتما يعود مردوده على نهضة الزراعة المصرية.

قلت سلفا أن موقع “الفلاح اليوم” انطلق منذ أربع سنوات ونحن الآن في السنة الخامسة نعمل تحت أعين ورقابة كافة الأجهزة الأمنية في الدولة، لم ترصد علينا أي خطأ يذكر طيلة هذه الفترة، بل أننا كموقع يشغله تنمية القطاع الزراعي ترسل لنا إشارات أننا ندعم وبقوة كافة الإنجازات التي تبذل من علماء وطنيون محبون لبلدهم، كما نتابع بالرصد والتحليل إنجازات وزارة الزراعة ومؤسساتها ودورها في تنمية الزراعة المصرية.

وأخيرا، كان لزاما عليَّ التأكيد على أمرين كلاهما غاية في الأهمية، الأول: أن موقع “الفلاح اليوم” لا يزرع الشوك في مركز البحوث الزراعية، إنما يزرع الأمل في نفوس العلماء والباحثين بالمركز، ويجدد دعوته الصادقة والمخلصة بأنه مع كل جهد يبذل في سبيل رفعة وكرامة المؤسسة البحثية الزراعية العريقة التي تعتبر بمثابة القلب النابض لـوزارة الزراعة، أيضا “الفلاح اليوم” داعم وبقوة لكافة قيادات المركز لما يبذلونه من جهود متميزة تصب في مصلحة الكيان البحثي.

الأمر الثاني: اخاطب به السيد القصير وزير الزراعة، أعلم يقيننا كم المجهود الذي تبذلونه من أجل تحقيق طفرات سريعة للقطاع الزراعي، وأشكر لكم هذا الجهد المتميز، لكن سيظل نجاح عملكم هذا رهن أن تكون لكم أعين صادقة وعلانية تتسم بـالشفافية والنزاهة تنقل لكم الحقائق في صورة مجردة من كل هوى أو غرض شخصي ومن غير تهويل أو تزييف، فضلا عن أنها تنقل قضايا وهموم ربما تكون حبيسة أدراج بعض المسئولين الذين لا يرغبون في عرضها عليكم سواء بقصد أو غير، وأعتقد أننا خير من يقوم بهذه المهمة لأننا أصحاب فكر مستنير ورؤية علمية تطبيقية تجمع بين العلم والخبرة البحثية والكتابة الصحفية، وهو ما ميزنا عن غيرنا من وسائل الإعلام الآخرى بل وتفوقنا عليها.

وكلمتي الأخيرة لوزير الزراعة هامسا في أذينه قائلا: ألا تستمع إلى أقاويل خفافيش الظلام الذين يقولون هراء ويريدون هدم المعبد على من فيه، ولا يحبون الخير لهذا الوطن الغالي، هم دائما يتظاهرون أمامك بالود والاحترام وينقلون لك عن هذا وذاك أشياء غير صحيحة بالمرة، وفي ذات الوقت يضمرون أشياء آخرى، لا مجال لسردها الآن، وأعتقد أنه حتما سيأتي اليوم الذي نسرد فيه تفاصيل فشل هؤلاء فيما تكلفهم به الوزارة من أعمال تكبد الوطن أموالا طائلة دون أي مردود يذكر.

للتواصل مع الكاتب
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *