آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / 5 فوائد لمشروعات استصلاح الصحراء

5 فوائد لمشروعات استصلاح الصحراء

كتبت: د.مشيرة الشامي لمواجهة الزيادة السكانية وقلة الأراضي الزراعية نجد هذه الطريقة الفعالة وهى استصلاح الأراضى، بهدف زيادة مساحة الأراضى التى يمكن زراعتها.. فما فوائد استصلاح الصحراء؟

تعتبر عملية استصلاح الصحراء أحد أهم العمليات الحديثة، والتي من شأنها زيادة مساحة الأراضي الزراعية التي يفتقر إليها البشر وقلة مساحة الأراضي الصحراوية التي لا قيمة لها، والحقيقة أن تلك العملية قد ظهرت الحاجة إليها مع تزايد أعداد البشر وقلة مساحة الأراضي الزراعية، والتي لم تعد كافية من أجل توفير الطعام لكل ذلك القدر من البشر، ولذلك تم التفكير في الطريقة الصحيحة لزيادة كميات الطعام، وهي زيادة مساحة الأراضي المزروعة بأنواع الطعام هذه، والواقع أن المساحات الشاسعة من الأراضي الصحراوية المستعدة لخوض تجربة الزراعة كانت سببا كذلك في عمليات استصلاح الصحراء تلك.

عموما، دعونا في السطور القادمة نتعرف على كل شيء يتعلق بعملية استصلاح الصحراء وأهم المشاريع أيضا بهذا الصدد. استصلاح الصحراء قبل أن تناول معا أهم مشاريع استصلاح الصحراء، علينا أولًا التعرف على دهاليز العملية بأكملها، فالكرة الأرضية بشكل عام تتشكل أغلبيتها من البحيرات والمحيطات، أما اليابسة فهي الجزء الأصغر بها، وإضافةً إلى ذلك، تُشكل الصحاري الجزء الأكبر من اليابسة، ولا يتبقى من التربة الجيدة سوى مساحة صغيرة جدا، وهي التي تُستخدم في عملية الزراعة.

كانت المساحة الصغيرة من التربة الصالحة للزراعة تكفي احتياجات البشر قديما، لكن مع الوقت، وزيادة أعداد البشر، وأيضا تحويل أغلب الأراضي الزراعية إلى أرض قاحلة غير صالحة لأي شيء سوى المباني بما نسميه نحن عملية التصحر، كان لابد من اللجوء إلى مساحات الصحاري والاستفادة من كِبرها، ومن هنا بدأت عملية استصلاح الصحراء.

فوائد استصلاح الصحراء

عندما نتحدث عن مشروع عملاق مثل استصلاح الصحراء فإننا في البداية مُطالبون بالتعرف على فوائد هذا المشروع، فالبعض يعملون دون دراية بالفوائد الجمة التي ستتحقق من خلفه، أو على الأقل حين تُطالبهم بهذه المشاريع يُحجمون عليها بحجة أنها لن تُفيد في شيء، والسبب في كل ذلك بالتأكيد هو أنهم غير مطلعين على الفوائد.

1ـ زيادة مساحة المعمور: إن أول ما ستسمعه عندما تطلب من شخص الذهاب للعيش في الصحراء أنها مجرد أرض جرداء لا زرع فيها ولا ماء، لذلك من الجنون أن يُفكر أي شخص في أن يعيش بها مهما كانت الأسباب، لكن، إذا تغيرت الظروف، وأصبحت الأرض بعد استصلاح الصحراء صالحة للعيش فإننا بذلك نكون قد أضفنا إلى مساحة المعمور نسبة كبير.

وكما هو معروف، مساحة الأراضي الصحراوية تفوق بثلاثة أضعاف مساحة الأراضي العادية، أي أننا إذا أخذنا طريق ذلك المشروع لفترة من الوقت فستصبح مساحة الأراضي الزراعية الصالحة للعيش هي نفس مساحة الأراضي الصحراوية أو تزيد عنها، وهو إنجاز ما بعده إنجاز ونصر حقيقي للأجيال القادمة التي لن يسعها بالتأكيد المساحات القليلة الموجودة حاليا.

2ـ حل مشكلة التكدس لنفس المبرر السابق، ثمة مشكلة كبرى تواجه بعض الدول، ومنها الدول العربية التي على رأسها مصر، حيث أن السكان يعيشون في مساحة لا تزيد على 10% من إجمالي مساحة الأرض، في حين أنهم يتركون باقي المساحة خاوية، وهي تلك التي تتمثل في الصحراء الغربية والصحراء الشرقية.

والحقيقة أنه في السنوات الأخيرة أُقيمت بعض المشاريع التي أحيت هذه الصحاري مرة أخرى، وذلك مثل مشروع توشكى، ومن المتوقع كذلك أن تشهد السنوات القادمة عدة مشاريع أخرى من شأنها استصلاح الصحراء وحل مشكلة التكدس.

3ـ زيادة الإنتاج الزراعي عندما نريد أن ننقص من مساحة الأراضي الصحراوية فإننا لا نقصد بذلك زيادة المساحة القابلة للبناء فقط، وإنما أيضا نحن نستهدف حدوث زيادة في مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، وهو الأمر الأهم بالمناسبة، لأنه بالنسبة للمساحة فإن التوسع الأفقي حل قائم وموجود، لكن فيما يتعلق بـالإنتاج الزراعي فإن عدم وجود أراضي زراعية كافية يعني موت عدد لا بأس به من البشر، فالزراعة هي الحياة، وإذا كنتم ستسلبون الحياة بدعوى عدم الاقتناع بفكرة مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية فأنتم بذلك لا تستحقون هذه الحياة.

4ـ الحقيقة أننا لا يجب أن نغفل حقيقة هامة، وهي أن استصلاح الأراضي الصحراوية من أجل الزراعة لا يعني زيادة الأرض الصالحة للزراعة فقط، وإنما في نفس الوقت مضاعفة الإنتاج الزراعي.

5ـ المساهمة في الناحية الاقتصادية عندما تزيد مساحة الأراضي الصالحة للزراعة فإنه في نفس الوقت تحدث زيادة في المنتجات المزروعة، وعندما تزداد المنتجات المزروعة يُصبح لدينا فائض صالح للتصدير، ووجود فائض صالح للتصدير يُسهم في زيادة الدخل القومي وبالتالي المساهمة في تنمية الناحية الاقتصادية، كل هذا بدأ بنواة صغيرة جدًا، وهي استصلاح قطعة من الصحراء الجرداء التي من المفترض أن الأمل قد فُقد بها، والحقيقة أنه بالرغم من صغر المساحة التي تم استصلاحها حتى الآن إلى أن الفوارق التي حدثت في الاقتصاد تُبرهن على أن القائمون على هذه المشاريع يسيرون في الطريق الصحيح ويُحققون الأهداف المرجوة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *