حقيقة جديدة: حبوب الإفطار أصبحت أكثر حلاوة وأقل تغذية

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
يبدأ الملايين منا يومهم بتناول حبوب الإفطار، لكن دراسة جديدة تكشف أن هذه الحبوب أصبحت أكثر ضررًا للصحة بمرور الوقت، حيث زادت حلاوتها وانخفضت قيمتها الغذائية خلال العقد الماضي.
البحث الذي أجرته عدة مؤسسات أكاديمية في الولايات المتحدة ركز على تحليل مكونات حبوب الإفطار الجاهزة للأطفال (من 5 إلى 12 سنة) بين عامي 2010 و2023. وشمل ذلك حوالي 1200 نوع من الحبوب، تمثل معظمها منتجات معاد تعبئتها أو معاد طرحها بعلامات تجارية مختلفة.
أهم النتائج:
• زيادة السكر: ارتفعت كمية السكر في الحبوب من 10.28 جرامًا في عام 2010 إلى 11.40 جرامًا في عام 2023، أي بزيادة قدرها 10.9%.
• زيادة الدهون والصوديوم: ارتفعت كمية الدهون من 1.13 جرامًا إلى 1.51 جرامًا (زيادة بنسبة 33.6%)، بينما ارتفع الصوديوم من 156 ملجمًا إلى 206.1 ملجم (زيادة بنسبة 32.1%).
• انخفاض العناصر الغذائية المفيدة: مع هذه الزيادة في السكر والدهون والصوديوم، لوحظ انخفاض كبير في محتوى الحبوب من البروتين والألياف.
تشير هذه الاتجاهات إلى أن الحبوب أصبحت تشبه الوجبات الخفيفة الحلوة والمملحة أكثر من كونها خيارًا غذائيًا صحيًا. ففي المتوسط، يحتوي كوب واحد من هذه الحبوب على أكثر من 45% من الحد الأقصى الموصى به من السكر للأطفال.
التأثير على صحة الأطفال:
• يشير الباحثون إلى أن هذه التغيرات قد تكون مرتبطة بزيادة السمنة لدى الأطفال والمخاطر الصحية طويلة المدى، مثل أمراض القلب.
• تبرز الدراسة أيضًا الفجوة بين الادعاءات الصحية المكتوبة على عبوات الحبوب وما هو موجود بالفعل داخل العبوة، مما يجعل من الصعب على الآباء اتخاذ قرارات صحية سليمة.
في النهاية، توضح هذه الدراسة أن الشركات المصنعة للحبوب لا تواجه ضوابط صارمة إلا فيما يتعلق بالسلامة الصحية الأساسية. ومع تزايد استهلاك الأطفال لهذه الحبوب، يصبح من المهم فهم هذه التوجهات الصحية لضمان تغذية أفضل للأجيال القادمة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



