وتم إطلاق اسم “الجنة الخضراء” على هذا المشروع الزراعي الذي يعتمد على أدوات شبيهة بالأكواب المثقوبة، وأنابيب البلاستيك.

وتتم الزراعة المائية تحت غطاء البلاستيك الذي ينسدل على إطار معدني كبير يتخذ شكلا مقوسا.

ورغم هذه الظروف المعقدة، أينعت الثمار، واستطاع النبات أن يكبر من الجذور البيضاء والمياه الغنية بالمواد المغذية والأكسجين.

وعمل بيتشيا وشريكه منير، بدون كلل ولا ملل على مشروعها، طيلة أشهر، في بلدة صغيرة تقع على بعد 40 كيلومترا، شرقي العاصمة طرابلس.

ويأمل الشابان أن يشجعا هذه الزراعة التي تكتفي بمساحات صغيرة، وتحتاج ماء قليلا فقط، كما لا تستدعي مبيدات حشرية.

وانتشرت الزراعة المائية التي لا تعتمد على التربة في بلدان كثيرة حول العالم، لكنها ما زالت في بداياتها بـليبيا.

وفي ليبيا التي تشكل الصحراء القاحلة 90% من أراضي البلاد، تبدو هذه التقنية بمثابة طريقة لتعزيز الاكتفاء الذاتي على مستوى الغذاء.

لكن اقتصاد ليبيا الذي يعتمد بشكل كبير على المحروقات، وسط حالة من عدم الاستقرار منذ سنوات، لا يولي أهمية كبيرة للزراعة.

وتشير البيانات البيئية إلى أن الأراضي الصالحة للزراعة في ليبيا لا تشكل سوى نحو 3% من مساحة البلاد.

وحتى هذه المساحة المحدودة التي تصلح للزراعة تواجه تحديات كبرى، لأنها تعاني الزحف العمراني، نظرا إلى موقعها على مقربة من سواحل البحر المتوسط، شمالي البلاد.