آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / مشكلات سوء تغذية الحيوانات المجترة

مشكلات سوء تغذية الحيوانات المجترة

تغذية الماشية

كتب: د.صفوت كمال إن عدم إدراك المربي بأهمية توفير الكميات الغذائية اللازمة للأداء الإنتاجي لحيواناته وتقديم كميات غذاء أقل، مما يؤدي إلي أضرار كبيرة لقطيع تلك الحيوانات ففي حالة حيوانات التسمين:

ـ من جديان وحملان وعجول بقري وجاموسي وصغار الإبل فإن نقص المقرارات الغذائية يتسبب في إنخفاض معدل النمو اليومي والكلي عن المعدلات الطبيعية، كما يحدث انخفاض في كميات اللحوم الناتجة مما يتسبب في خسارة اقتصادية كبيرة.

أ.د/صفوت كمال

أما في مزارع إنتاج الألبان فإن الخسارة سيكون لها عدة جوانب:

ـ ففي حالة الأمهات: فإن انخفاض مستوي وكمية الغذاء سيؤدي إلي انخفاض كميات الطاقة والبروتين والعناصر المعدنية اللازمة للأداء الطبيعي مما يتسبب في هزال تلك الأمهات مع عدم استطاعتها تعويض مخازنها من المواد الغذائية لمواجهة موسم الحليب لبقلدم كما سيحدث عسر في أثناء الولادة وحدوث حمي اللبن بعد الولادة نظراً لنقص كميات الكالسيوم المتاحة.

ـ أما بالنسبة للعجول والحملان المولودة: فإن نقص الطاقة والبروتين وفيتاميني A,B سيؤدي إلي زيادة الأجنة وإرتفاع الإجهاض مع إعطاء ولادة صغيرة وضعيفة ومشوهة.

ـ وبخصوص إنتاج اللبن بعد الولادة: فإن النقص الغذائي قبل الولادة يؤدي إلي تقليل معدل نمو خلايا الحويصلات اللبنية في الضرع مع إنخفاض مقدرة الأمهات علي إستعادة ما فقدته من أنسجة طوال الموسم السابق مما سينعكس سلباً علي محصول اللبن التالي بعد الولادة وبالتالي إنخفاض أوزان المواليد بعد الفطام مما سينعكس عليها طوال حياتها الإنتاجية.

ـ أما العجلات: التي ستتعرض للنقص الغذائي من طاقة وبروتين وعناصر معدنية وفيتامينات فإن ذلك يؤدي إلي قلة حجم جهازها التناسلس بالنسبة لوزن جسمها، كما يحدث لها تأخر في البلوغ الجنسي وحالات الشبق وبالتالي انخفاض كفاءتها التناسلية لكونها لم تصل إلي الوزن المناسب للتلقيح.

ـ أما بالنسبة لذكور الحيوانات المزرعية: من تيوس وكباش وفحول وطلائق فإن انخفاض مستوي تغذيتها وخاصة في مرحلة ما فبل البلوغ له تأثير سلبي علي إعداد وكفاءة حيواناتها المنوية فيما بعد.

أضرار سوء تغذية المجترات

إن عدم إعتناء المربي برعاية حيواناته يتسبب عنه مجموعة من الظواهر العارضة الضارة التي تخفض كثيراً من معدل أدائها مثل:

ـ النفاخ: ينتج عن سوء تصرف المربي في تقديم الغذاء للحيوان مثل إعطائه مركبات غذائية سريعة التخمر بكميات كبيرة مثل حبوب الأذرة أو رجيع الكون أو أن يقدم له البرسيم شتاء في الصباح المبكر المبلل بالندي أو أن ينتقل بعليقة الحيوان الجافة إلي عليقة خضراء فجاءة بدون تدرج هذه الأفعال مما يتسبب في إمتلاء الكرش بالغازات مؤديا إلي إنخفاض الأداء الإنتاجي له.

ـ اللكمة والتخمة: إن عدم وعي المربي بأن عليقة الحيوان يجب أن تحتوي علي الشقين الأساسين وهما المادة المالئة والمواد المركزة وإن إرتفاع نسبة أحدهما عن المقرر يؤثر علي إنتاجية هذا الحيوان.

كما أن عملية تجويع الحيوان لمدة طويلة ثم تقديم الغذاء له فجأة بجانب عدم توفر الماء النظيف أمامه بصفة مستمرة كل هذه عوامل تؤدي إلي إحداث ما يعرف باللكمة والتخمة فإن تناول الحيوان كميات كبيرة من المواد الخشنة يحدث إمتلاء الكرش بها ويصعب مرورهاإلي الأمعاء مسبباً ما يعرف باللكمة حيث يزداد الأمر سوءاً عند تخمر الغذاء وزيادة كمية الغازات وحدوث إنتفاخ. أما إذا كان المتناول هو الحبوب بكميات كبيرة أكثر من الطبيعي فإن هذا يحدث للحيوان تخمة ناتجة عن زيادة تخمرات الكرش مع إرتفاع الحموضة واستمرار تلك الحالات قد يتسبب في موت الحيوان.

ـ الإسهال: إن عدم إهتمام المربي بإسلوب رضاعة الحيوانات المولودة حديثاً أو بكمية اللبن أو بعدد مرات الرضاعة اليومية قد يئدي إلي زيادة كميات اللبن المتناولة علي فترات متقاربة مما يتسبب في حدوث إسهال مستمر وجفاف للحيوان وضعف للشهية وإنخفاض زيادة وزن المواليد كما أن عدم إهتمامه بجودة مواد العلف من حبوب أو اكساب أو رجيع أو نخالة أو مخلوط الأعلاف المصنعة أو عد إدراكه للطول والعمر المناسب لنباتات الأعلاف الخضراء التي يجب أن تتغذي عليها حيواناته (مثل تقديم برسيم غير تام النمو أو دراوة عمرها أقل من 45 يوم) كل هذا يؤدي إلي حدوث إسهال وبالتالي ينخفض أداء الحيوانات مما يسبب خسارة محققة للمزرعة.

ـ الحصوات البولية: قد يتخيل المربي أنه عندما يزيد من كمية الأعلاف المصنعة أو الحبوب في علائق حيواناته علي حساب باقي المكونات أن ذلك يؤدي إلي إرتفاع معدلات الإنتاج ولكنه لا يدرك أن ذلك يؤدي إلي خلل في النمسب المطلوبة من العناصر المعدنية اللازمة للأداء الجيد لتلك الحيوانات مما يتسبلب في سرعة تكوين الحصوات البولية التي تعيق خروج البول ومن ثم تسمم وفاة الحيوان وخاصة إذا أهمل المربي في توفير الماء النظيف المستمر أمام حيواناته.

ـ الحموضة: أن فقد المربي لمهارة تقديم الغذاء للحيوان وإعطاء كمية كبيرة من الحبوب السريعة التخمر أو المولاس أو إنتقاله المفاجئ من علائق المواد المركزة دون تدرج،مما ينتج عن هذا التصرف الخاطئ حدوث اضطرابات هضمية وزيادة إنتاج الأحماض (وخاصة اللاكتيك) مما يرفع من حموضة الكرش والدم ثم حدوث عدم مقدرة الحيوان للحركة ثم الدخول في مراحل الإغماء والنفوق.

ـ تساقط الشعر: إن قلة وعي المربي في تكوين العلائق المتزنة المتوافقة مع إحتياجات حيواناته وفقاً لطبيعة إنتاجها من نمو أو لبن أو عشار يؤدي إلي ضعف النمو وتساقط الشعر وخاصة حول العنق والظهر والأرجل كما تعطي ولادات غير مغطاة بالشعر وهذه كلها ظواهر تخفض كثيراً من قيمة وتداول الحيوانات.

وأخيراً فإن المحافظة علي إتزان العليقة مع توفير إحتياجات الحيوانات وفقاً لطبيعة إنتاجها مع توفير الماء النظيف بصفة مستمرة مع المحافظة علي ثبات مواعيد التغذية مع التغير التدريجي للعلائق فضلا عن وجود العين الفاحصة الماهرة كلها عوامل تساعد علي نجاح مشاريع الإنتاج الحيواني.

*مُعد التقرير: أستاذ الميكروبيولوجي بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *