آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الزراعية / عوامل نجاح زراعة أشجار الفاكهة في الأراضي الجديدة

عوامل نجاح زراعة أشجار الفاكهة في الأراضي الجديدة

كتب: د. صبحى فهمي منصور زاد الاهتمام خلال العقد الماضى بزراعة اشجار الفاكهة فى المناطق حديثة الاستصلاح، ويعد مشروع استزراع اشجار الفاكهة اقل تكلفة من زراعة المحاصيل التقليدية فى تلك المناطق، حيث تحتاج شتلات الفاكهة الى كميات قليلة من المياه، كما يمكن زراعة تلك الاشجار على مناطق المدرجات غير المستوية، وهذا لا يمكن تطبيقه على المحاصيل التقليدية، هذا بالاضافة الى ان محاصيل الفاكهة من المحاصيل التصديرية الهامة.

وفى السطور التالية نوضح اهم المعوقات التى قد تعيق زراعة تلك الاشجار ومنها: الخبرة الفنية ـ القدرة الاقتصادية ـ عوامل الانتاج والتى بدورها تنقسم الى: عوامل جوية، والتربة، ونوع الشتلات.

وسنركز على عوامل الإنتاج..

أولا: العوامل الجوية

ترجع اهمية هذا العامل لتحديده وبدرجة كبيرة مدى نجاح زراعة اشجار الفاكهة فى المناطق المختلفة وقد قسم    علماء البساتين الاشجار تبعا لاحتياجاتها الحرارية فى الجدول التالى:-

اشجار ذات موسم دافئ ( 15,6 – 23,9 درجه مئوية) اشجار ذات موسم بارد ( 7,2 – 15,6 درجه مئوية)
البلح – الموالح – التين – العنب الاوربى – الزيتون – المشمش – الخوخ التفاح – الكمثرى – الكريز – البرقوق – العنب الامريكى

وعموما تتاثر نمو اشجار الفاكهة اذا حدث تغير فى درجات الحرارة سواء بالزيادة او بالنقصان عن معدلها الطبيعى

تأثير انخفاض درجات الحرارة على أشجار الفاكهة

يختلف هذا التاثير تبعا للصنف فبينما يعتبر انخفاض درجات الحرارة ضروره لنجاح زراعة الاشجار المتساقطة الاوراق نجد فى نفس الوقت ان هذا الانخفاض يؤثر على اشجار المناطق المعتدلة.

وفيما يلى نعرض اهم تاثيرات درجات الحراره المنخفضة:-

* الصقيع: لا ينشا عنه اى تاثير ضار اذا حدث اثناء طور الراحة للاشجار المتساقطة الاوراق بينما اذا حدث فى فصل الربيع يحدث الضرر للاشجار المتساقطة والمستديمة على السواء ويظهر الضرر على شكل:-

1- احتراق للنموات الطرفيه الغضه والازهار والاوراق والثمار.

2- تذبذب درجات الحراره عن الحراره المعتدله فى الشتاء حيث زيادة درجات الحراره تدفع الاشجار الى خروج البراعم والازهار، ثم يعقب ذلك انخفاض درجات الحراره ما يؤدى الى موت تلك البراعم والازهار (كما يحدث فى الخوخ والمشمش فى مصر).

3- عدم توفر الاحتياجات الخاصه من البروردة فى طور الراحه يقلل من كفائة الجذور من حيث امتصاصها للماء والعناصر الغذائيه كما يؤثر على عمليات التلقيح والاخصاب وبالتالى يؤثر على ميعاد التزهير وعقد الثمار.

كيف تتلاشى التأثير الضار لانخفاض درجات الحرارة بطرق غير مكلفة؟

1- زراعة مصدات الرياح للتخفيف من شدة الرياح.

2- تقليل المسافة بين الاشجار.

3- زراعة الاشجار الصغيره فى حماية الاشجار الكبيره ( مثل زراعة الجوافه والليمون تحت اشجار النخيل).

4- رى الارض قبل حدوث انخفاض فى درجات الحرارة بفترة وجيزة.

5- تغطية الاشجار بالقش والحصير (كما فى زراعة المانجو والنخيل).

تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أشجار الفاكهة

1- اختلال التوازن المائى للاشجار.

2- سقوط الازهار والثمار.

3- تقلل من كفاءة الجذور.

4- احتراق الاوراق وجفاف النموات الحديثة.

كيف نتغلب على اضرار ارتفاع درجات الحرارة

1-  تغطية الاشجار الصغيرة.

2- دهان السوق والافرع الرئيسيه للاشجار بالجير.

3- تضييق مسافات الزراعة.

4- زراعة الاشجار القصيره تحت الاشجار العاليه ( مثل زراعة الموالح تحت اشجار النخيل).

5- اختيار الطريقه المناسبه للتقليم والتربية.

6- استعمال طريقة الرى بالرش.

طور الراحة فى الفاكهة المتساقطة الأوراق

حيث تمر جميع اشجار الفاكهه المتساقطة الاوراق بفتره يتوقف فيها نمو الاشجار وتمتنع البراعم عن التفتح حتى اذا توفرت لها جميع الظروف البيئيه الملائمه للنمو وهذه حالة وراثية لابد وان تحدث فى تلك الاشجار سنويا ولا تخرج الاشجار من هذه الحالة الا اذا تعرضت لعدد معين من ساعات البرورده اثناء طور الراحة، وفى هذا الطور يمكن لهذه الاشجار تحمل انخفاض درجات الحراره ولاتستجيب الاشجار للعوامل الخارجية الاخرى (مثل النائم الذى لايستجيب لما يدور من حوله).

هل طور الراحة ثابت في جميع الأشجار؟

يتوقف طور الراحة فى الاشجار على:-

1- كمية البروردة فى الشتاء حيث تختلف الانواع وكذا الاصناف فى احتياجاتها للبروردة ويظهر ذلك من الجدول التالى:

عدد ساعات البرورده ( اقل من 7,2 درجه مئويه)

النوع

100 – 1200

الخوخ

600 – 800

البرقوق اليابانى

200 – 1400

التفاح – الكمثرى

800 – 1500

البرقوق الاوربى

800 – 1700

الكريز

2- البراعم: ليست كل البراعم المتواجده على الشجره متساويه فى احتياجاتها من البرورده حيث تحتاج البراعم الورقيه فى بعض الانواعالى برورده اكثر قليلا من البراعم الزهريه لانهاء طور الراحه بها لذا نلاحظ ان عدد الاوراق فى الشتاء الدافئ تكون قليله عن الازهار اذا ما قورنت بعدد الاوراق فى الشتاء البارد وتعرف هذه الظاهره باسم (ظاهرة التوريق المتاخر) ما يعرض الاشجار الى الظروف الجويه الضاره، كما ان البراعم الطرفيه اقل فى احتياجاتها من البراعم الجانبيه

ما مظاهر عدم توفر الاحتياجات من البروردة الكافية؟

1- سقوط وموت الكثير من البراعم.

2- تاخر التزهير وعدم انتظامه وطول مدته مما يعرضها لظروف غير مناسبه للتلقيح.

3- تأخير التوريق وعدم انتظامه وضعفه.

4- الفروع عارية وقليلة التفريع وقصيرة.

5- ضعف نمو الثمار وعدم انتظام حملها.

6- ضعف نمو الاشجار ووصولها الى مرحلة الشيخوخه المبكرة وخروج افرع قويه من اسفل الشجرة.

ما العوامل التي تساعد على إنهاء طور الراحه؟

1-  الرش باحد المواد الاتيه:-

ا- الزيوت: (داى نترو – اوه – كريزول) بتركيز 3%.

ب- Dinitro- o – Cresol

ج- نترات البوتاسيوم بتركيز 5%.

د- الثيويوريا بنركيز 1%.

ه- سيناميد الكالسيوم بتركيز 4%.

الا ان افضل النتائج عند الرش بمخلوط مكون من ( الزيت + الثيويوريا + نترات البوتاسيوم) بتركيز 6% (Universal   و- الرش بمادة اليونيفرسال).

ما أنسب ميعاد للرش؟

لكى نتعرف على انسب ميعاد للرش يجب ان نتعرف على العوامل المحدده له مثل:-

1- الصنف: كلما زادت احتياجات الصنف الى البرورده وجب تاخير ميعاد الرش.

2- يجب ان يعقب الرش ارتفاع فى درجات الحرارة (وهذه يمكن معرفتها بمتابعة الارصاد الجوية).

3- انسب درجة حراره للرش هى ما بين ( 15 – 20 درجة مئوية) والجدول التالى يوضح موعد الرش لكل محصول:

ميعاد الرش المحصول
رشه واحده فى فبراير البرقوق
يبداء من 15 يناير الكمثرى

ما علاقة الاصابة بمرض اللفحة النارية بطور الراحة في الكمثري؟

نظرا لان انهاء طور الراحة فى الكمثرى يحتاج الى 700 ساعة ونظرا لان فى مصر لا تتعدى ساعات البروردة 30  ساعة، مما يؤدى الى طول فترة التزهير ما يشجع على الاصابه بهذا المرض لذا يجب الاسراع بانهاء طور الراحة وذلك بالرش بالمواد الكميائية حتى نقلل من فترة التزهير وبالتالى نتلافى الاصابة بهذا المرض.

ثانيا: التربة

يرجع النجاح فى اختيار نوع الفاكهة المناسبة للتربه من اهم الاسس فى زراعتها حيث تتميز اشجار الفاكهة بمجموع جذرى كبير وعميق لذا يجب على التربة التى ستزرع بها ان تتميز بقطاع عميق وان تكون خالية من الطبقات الصماء والصخرية حتى تتمكن الجذور من التعمق والحصول على الغذاء والجدول التالى يوضح انواع الفاكهة والتربة التى تجود فيها:-

التربة التى تجود بها الفاكهة
الاراضى الجيرية والتى تزيد فيها نسبة كربونات الكالسيوم عن 10% الجوافة – الزيتون – اللوز – المانجو – التين – الخروب – العنب – الرمان الجوز – البرقوق – النخيل – الفستق – القشطة – الكاكى السفرجل
الاراضى الرملية والطميية وكذا الطينية جيدة الصرف الموالح – الموز – الكمثرى – المشمش – التفاح

بالرغم من ان الموالح حساسة للاملاح الزائد الا اننا وجدنا بتطعيمها على اصول مقاومة للملوحة مثل الليمون الرانجبور او الفلكاماريانا جعلها تتحمل زراعتها فى اراضى مالحة نوعا ما حيث ان هذه الاصول اكثر مقاومة للملوحة عن اصل النارنج.

ثالثا: نوع الشتلات

استخدام شتلات ذات مواصفات قياسية تتطابق مع ما تحدده الدول المختلفة بقوانين يزيد من الكفاءة الإنتاجية للمزارع بمعنى إنتاج محصول عالي الجودة بأقل التكاليف وبالتالي تحقيق أعلى ربح  والعكس فان اهمالها سيؤدى الى تدهور بساتين الفاكهة وضعف انتاجها وقلة ربحها هذا بالاضافه الى ان الشتلات تعتبراهم الوسائل للتكاثرو للمحافظه على انواع اشجار الفاكهة الجيده من التدهور.

ـ تعريف الاكثار: الإكثار هو الطريقة التي ينتج عنها زيادة في عدد النباتات وذلك بغرض المحافظة على النوع والمساعدة على انتشاره واستمرار نموه جيلا بعد جيل ويتم الإكثار في أماكن خاصة تعرف بالمشاتل.

ـ تعريف الأصل: هو الجزء السفلي من النباتات والذي يقوم بعملية امتصاص الماء والعناصر الغذائية من التربة وتثبيت النبات بالأرض.

أهمية استخدام الأصول في الإكثار

تستخدم بهدف المقاومة لكثير من الأمراض مثل أصلي خوخ نيما جارد والأوكيناوا لمقاومة الديدان الثعبانية (نيماتودا)، أيضا أصل تفاح م.م 106 للتغلب على حشرة من التفاح الصوفي.

كثير من الأصناف التجارية يصعب تجذيرها وبالتالي لا توجد طريقة لإكثارها سوى التطعيم على أصول بذرية أو خضرية لسلالات أخرى من نفس النوع أو الجنس، للإسراع من دخول الأشجار في طور الإثمار عنها في حالة الأشجار البذرية.

 مواصفات الشتلة الجيدة

1- أن تكون ممثلة للصنف المطلوب زراعته وخالية من الافات الزراعية الحشرية والمرضية وغيرها.

2- ان تكون ذات مجموع جذرى قوى خالى من الأمراض.

3- أن يكون الطعم بسمك لا يقل عن 0.8-1سم وبطول لا يقل عن 80-100سم.

4- أن تكون منطقة التطعيم بارتفاع 15-20سم عن سطح الأرض.

5- ان تكون الشتلات مطعمة على الاصول الموصى به.

6 – ان لا يقل ارتفاع منطقة التطعيم عن سطح التربة عن 20 سم.

7 – ان تكون الشتلات ذا ساق رئيسة واحدة فقط خارج منطقة التطعيم، وذات تفرعات مناسبة موزعة توزيعا منتظما على الساق الرئيسة، بحيث لا يقل عددها عن ثلاثة، ولا تكون نامية من نقطة واحدة، وان تكون الساق الرئيسة وتفرعاتها خالية من مرض اسوداد الساق.

8– ان تحتوي الشتلات على براعم خضرية جيدة ومجموع جذري مناسب، وان تقلع بصورة جيدة، بحيث تحتوي على جذر رئيسي لا يقل طوله عن 20 سم، وجذور ثانوية كافية وخالية من العقد الجذرية، وان يكون الجذر الرئيسي والجزء العلوي للشتلة خاليين من التورمات والتعفن.

9 – ان تربط بالشتلات المنتجة، علامة يدون فيها اسم الاصل ونوع او صنف الطعم او النوع والصنف للشتلات الناتجة من العقل او السرطانات.

تجهيز الشتلات للزراعة

1-  يتم تقليم جذور الشتلات المكسورة أو الطويلة بواسطة مقص التقليم.

2- يتم غمس المجموع الجذرى للشتلات فى محلول مطهر فطرى مثل البنليت أوالريزولكس أو الفيتافاكس بمعدل 3جم/لتر قبل الزراعة وبذلك تكون الشتلات جاهزة للزراعة.

عند الزراعة

1- يتم توزيع الشتلات المعاملة على الجور.

2- يتم حفر حفرة صغيرة بكل جورة حوالى 20سم فى الثلث العلوى من الجورة.

3- تزرع الشتلات فى هذه الجور مع مراعاة الآتى:-

ا- أن تكون منطقة التطعيم فى اتجاه الجهه البحرية الغربية حتى لا ينفصل الطعم عن الأصل بفعل الرياح.

ب- أن تكون منطقة التطعيم على ارتفاع 10سم على الأقل فوق سطح التربة.

ج- يتم تثبيت التربة وكبسها جيدا حول المجموع الجذرى حتى لا يتعرض للجفاف.

د- يتم قرط الشتلات على ارتفاع 70سم من سطح الأرض ويتم إزالة جميع الأفرع الثانوية الموجودة على الساق الرئيسى للشتلة.

ه- يتم الرش بمطهر فطرى مثل أكسى كلور النحاس ودهان مكان قص الشتلات و أسفل منطقة التطعيم بعجينة بوردو.

و- يتم الرى بعد الزراعة مباشرة لتوفير الرطوبة حول المجموع الجذرى وسد الفراغات الموجودة فى التربة حتى لا تتعرض الشتلات للجفاف.

مميزات استخدام تقنية زراعة الأنسجة النباتية فى انتاج الشتلات (الاكثار)

1- إكثار بعض النباتات التي يصعب إكثارها بالطرق التقليدية.

2- إنتاج نباتات خالية من الأمراض خاصة الأمراض الفيروسية.

3- تفيد في برامج تربية النباتات.

4- إمكانية الحصول على أعداد كبيرة من النباتات في فترة زمنية قصيرة.

5- إنتاج مواد نباتية حيوية ثانوية تستخدم في الصناعات الكيميائية والطبية مثل مواد حفظ وتكوين الأغذية، المضادات الحيوية، المبيدات الحشرية والفطرية،المواد الخام لصناعة الأدوية والعطور.

*معد التقرير: أستاذ بمعهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة – مركز البحوث الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *