آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / عصائر البودرة.. فيها “سم قاتل”

عصائر البودرة.. فيها “سم قاتل”

عصائر البودرة

كتبت: هيام عبدالفتاح مع حلول شهر رمضان الفضيل تنتشر تجارة عصائر البودرة داحل محلات العطارة فى جميع محافظات مصر، ويقبل سواد المواطنين على شراءها نظرا لألوانها الكثيرة وأسعارها المعقولة مقارنة بأسعار ثمار الفاكهة التي تصنع منها العصائر الطبيعية.

شهر رمضان له خصوصية مع تلك المشروبات خاصة مع ارتفاع درجات حرارة الجو، وبالتالى يتناول الناس مثل هذه المشروبات لتخفيف حدة العطش خلال فترة الصيام، ولهذا تنشط حركة البيع والشراء فنجد عصائر البودرة مثل البرتقال والمانجو والتمر هندي والسوبيا والعرقسوق.

أضرار عصائر البودرة

كشفت دراسة حديثة عن أضرار تلك العصائر على صحة الأطفال خاصة خلال شهر رمضان، مما قد يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، إضافة إلى الشعور بالتعب.

وفي دراسة أخرى لإحدى الدوريات الأمريكية تؤكد على أن الألوان الصناعية الموجودة بـالمشروبات ذات اللون الصناعي الأزرق تسبب أورام الكلى في الفئران، كما أنه تؤدى لحدوث دلالة إحصائية للأورام، وخاصة الأورام الموجودة بالدماغ في ذكور الجرذان، واللون الصناعي الأخضر يسبب الأورام في المثانة والخصيتين في ذكور الفئران.

كما أن اللون الصناعي الأحمر، هو الصبغة الأكثر استخداما والمستهلكة وقد تسرع ظهور أورام الجهاز المناعي لدى الفئران، كما أنها تسبب فرط الحساسية في بعض المستهلكين وقد يؤدى إلى فرط النشاط لدى الأطفال، كما أنها سامة للقوارض في مستوياتها متواضعة.

بينما اللون الصناعي الأصفر، يسبب فرط الحساسية في بعض الأحيان شديدة وقد يؤدي لفرط الحركة والتأثيرات السلوكية الأخرى في الأطفال، والأصفر الذي يشبه الغروب يسبب أورام الغدة الكظرية في الحيوانات، ويسبب أحيانًا تفاعلات فرط الحساسية الشديدة.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة وفاء وافي، استشارية التغذية العلاجية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، أن العصائر التي تباع من مصادر موثوقة هي التي يمكن ألا تكون ضارة بـالصحة نظرا لأن الألوان الصناعية والمواد التي تدخل في صناعتها يكون مصرح بها صحيا، ولكن المشكلة تكمن في النوع الآخر من العصائر مجهولة المصدر والتي لا ندرك في بعض الأحيان أماكن وطريقة صناعتها، وهنا لا نستطيع التأكد حال إن كان يتم استخدام صبغات صناعية ضارة من عدمه، لافتة إلى أنه يجب التأكد من شراء المنتجات المعروفة وليس التي تباع على المكشوف كما في بعض محلات العطارة أو غيرها من المناطق التي يكثر بها الباعة الجائلين.

ونصحت وافي، بعدم شراء عصائر مجهولة المصدر، خاصة أننا لا نعلم طريقة تصنيعها والمواد الغذائية التي دخلت في صناعتها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية وملائمتها للحالة الصحية من عدمه، لافتة إلى أن السكر الزائد يسبب مشاكل في الصحة وهذا في الوقت الذي يفضل فيه الجسم الحصول على مصادر طبيعية للماء وليس السكريات ولكن إن لزم الأمر فيمكن أن يتم الصناعة للعصائر داخل المنزل بصورة مضمونة.

ويقول الدكتور مروان سالم، الباحث في الغذاء والدواء، أن الأضرار تأتي على المدى الزمني البعيد ولا تسبب مشكلة حينما يتم تناولها مرة أو مرتين في الأسبوع ولفترات صغيرة، ولكن الخطورة تكمن بسبب احتواء تلك العصائر على صبغات صناعية غير صحية للمعدة وتضر الفرد على المدى الزمني كلما تزايد تناوله تلك العصائر، مشيرا إلى احتواء الصبغات على كمات كبيرة من السكريات التي تضاف إليها وتتفاعل مع الماء وهو أمر خطير لا سيما بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة وخطيرة مثل مرضى السكر والضغط.

ولفت مروان، إلى أن الأمر لا يقتصر على ذلك فحسب وإنما تعد تلك العصائر فى بيئة خصبة يتم استخدام الألوان الصناعية ومكسبات اللون والطعم والرائحة بها وهي مواد كيميائية تعطي ألوان وروائح مشابهة للعصائر الطبيعية، وتسبب العديد من المشاكل الصحية في الكلى والكبد والمعدة، علاوة على مرض السرطان الذي من الممكن أن يصيب الشخص على المدى الزمني البعيد.

وأشار الدكتور هشام الوصيف، استشاري التغذية العلاجية، أن مشكلة تلك العصائر أنها تحتوي على كميات كبيرة من السكريات التي تقنن من الحمية الغذائية لدى الفرد وتدمرها، كما تعد بيئة خصبة وعامل من العوامل المؤثرة على حدوث السمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *