آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / “ثورة الخبز” تشتعل فى بعض المحافظات.. والتموين تنفي إلغاء الكارت الذهبي

“ثورة الخبز” تشتعل فى بعض المحافظات.. والتموين تنفي إلغاء الكارت الذهبي

احتجاجات المواطنين ضد قرار وزير التموين بشأن إلغاء الكارت الذهى للخبز

الفلاح اليوم شهدت مديريات التموين فى بعض المحافظات تجمعات كبيرة من المواطنين وسط حالة من الفوضى العارمة واستياء شديد واحتقان متصاعد وهتافات “باطل” و”حسبنا الله ونعم الوكيل” بسبب امتناع المخابز عن صرف الخبز لأصحاب البطاقات الورقية وكروت الخبز اعتراضا على قرار الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، بخفض حصة الكارت الذهبي للمخابز والذي يتيح لهم صرف خبز مدعم حر لأصحاب البطاقات الورقية.

وكشف مصادر، لـ”الفلاح اليوم“، عن قرار الوزير بخفض وتوحيد حصة الكارت الذهبي التي كانت تتراوح بين 1000 رغيف و3000 رغيف إلى 500 رغيف فقط لكل مخبز في جميع المحافظات، وامتنعت المخابز منذ إصدار القرار صرف الخبز المدعوم لأصحاب البطاقات الورقية، وكروت الخبز تحت دعوى إلغاء الكارت الذهبي بقرار وزاري، اعتراضا على خفض حصتهم لـ500 رغيف يوميا، الأمر الذي قابله مواطنون بالاحتجاج بكثافة كبيرة أمام بعض مديريات التموين والمخابز اعتراضا على قرار الوزير.

ورصد مراسل “الفلاح اليوم“، حالة من التذمر والسخط تسود بين أصحاب البطاقات الورقية للخبز بعد رفض المخابز صرف الحصص الخاصة بهم.

الجيزة

تجمهر عدد كبير من المواطنون أمام مكاتب التموين بالجيزة والقاهرة فى محاولة لتدخل المسئولين لتفعيل هذه البطاقات، مشيرا إلى تظاهر عدد كبير من المواطنين أمام مكتب تموين المنيرة الغربى بإمبابة بمحافظة الجيزة، واقتحموا مكتب المدير ورددوا هتافات تطالب بتدخل وزير التموين لإعادة صرف الخبز.

ولم تفلح جهود المسئولين فى مكتب التموين فى إقناع المواطنين بما ورد لهم من الوزارة بشأن عودة الصرف بداية من غدا، كما تمكن الأهالي من اقتحام المكتب، واستمروا فى الطرق على الأبواب الحديدية، مرددين هتافات تطالب بصرف الخبز ومحاسبة أصحاب المخابز.

وقال عدد من الأهالى فى تصريحات لـ”الفلاح اليوم”، إن المخابز امتنعت عن صرف الخبز بحجة صدور قرار من وزارة التموين بإلغاء ووقف العمل بالبطاقات الورقية.

وكشفت جولة لـ”الفلاح اليوم”، داخل مكتب تموين المنيرة الغربية عن تردى واضح وعدم وجود بنية أساسية وتهالك للحوئط والمكاتب وتكدس للأوراق والمستندات الخاصة بالمواطنين.

كما كشفت الجولة عن وجود جهاز كمبيوتر واحد وعدد موظفين لا يزيد عن 5 يتعاملون مع أكثر من 90 ألف بطاقة تموين.

وناشد عدد من الموظفين “رفضوا الإفصاح عن هويتهم ” وزير التموين بتحديث مكتب التموين ونقله لمكان آخر،  نظرا لأن المكان الحالي لا يتناسب مع طبيعة عملهم.

الأسكندرية

أوقفت مديرية التموين بالإسكندرية، صرف الخبز بالبطاقات الورقية، الأمر الذي تسبب في عدم تمكن الأسر من الحصول على الخبز، وهو ما أثار غضب الأهالي الذين تظاهروا وقطعوا الطريق وحاصروا مبنى مديرية التموين.

وقطع العشرات من أهالي حي العجمي الطريق المؤدي من وإلى ميناء الدخيلة، صباح اليوم الثلاثاء، بعد رفض المخابز صرف الخبز على البطاقات الورقية، تنفيذا لقرار مدير مديرية التموين بالإسكندرية، مبارك عبد الرحمن.

وحاصر الأهالي مكتب التموين بالعجمي، واحتجزوا موظفي المكتب، وتوجهت قوات الأمن إلى موقع الأحداث لفتح طريق ميناء الدخيلة.

وأغلق الأهالي شارع «السبع بنات» بمنطقة «المنشية» وجلست السيدات في نهر الطريق، مما عرقل حركة المرور أمام السيارات، في محاولة منهن ليصل صوتهن إلى المسئولين.

وتجمهر الأهالي أمام مديرية التموين بالإسكندرية، احتجاجا على تعطل بطاقات التموين، وإيقاف العمل بالبطاقات الورقية، وهو ما منعهم من صرف مخصصات الخبز.

وردد المحتجون هتافات «عايزين ناكل»، وبكت إحدى السيدات قائلة: «أنا عندى عيال أكلهم منين».

وحاصر الأهالي مديرية التموين بالإسكندرية، بسبب وقف العمل بالبطاقات الورقية، وغادر مبارك عبد الرحمن، وكيل وزارة التموين بالمحافظة، المديرية بعدما تعالت أصوات الاحتجاجات، وتواترت أنباء عن توجه «عبد الرحمن» إلى ديوان عام وزارة التموين بالقاهرة.

وسادت حالة من الاستياء بين الأهالي بسبب عدم وجود أي من مسئولي التموين، وامتناع المحافظ عن الرد على شكاوى المواطنين، أو التواصل معهم لحل الأزمة.

وتدخلت أجهزة الأمن وتجري حاليا محاولات لإقناع الأهالي بفض التجمهر، لحين التوصل لحل من قبل وزارة التموين.

ووجه المواطنون المتجمهرون أمام مديرية التموين بالإسكندرية، رسالة إلى الرئيس والحكومة ووزير التموين ومحافظ الإسكندرية، قائلين: «إلا رغيف العيش»، جاء ذلك في هتافات مدوية من المئات من السيدات والرجال.

وقالت سيدة: «رغيف العيش كان بساغ أيام جمال عبد الناصر، وكان أيام السادات بنصف فرنك، وأصبح بـ5 قروش أيام مبارك.. يا سيادة الرئيس ميصحش كده الرغيف بقى بـ75 قرش.. احنا شعب غلبان».

المنيا

تجمع عشرات المواطنين أمام مكاتب تموين نزلة حسين وبنى أحمد الغربية ودمشير بالمنيا بسبب تخفيض حصة الخبز المخصصة لهم.

وأعرب الاهالى عن استيائهم الشديد من تخيفض حصة الخبز الخاصة البطاقات التالفة، والحاصلين على كروت من مكاتب التموين من اجل الحصول على الخبز من المخابز، حيث تم تخفيض حصة الكارت الذهبى لأصحاب المخابز من 1500 رغيف الى 500 رغيف فقط، وكذلك تخفيض حصة البطاقات التالفة من 20 رغيفا الى 10 أرغفة، وحصة الـ 15 رغيفا الى 5 ارغفة فقط.

ونظم المواطنون وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التموين للتعبير عن اسيائهم من تلك الاجراءات، مشيرين الى أنهم اصحاب أسر، قائلين “حرام نشتري 3 أرغفة بجنيه” ، فمنهم من يعول 8 أشخاص ولا يستطيع شراء خبز يوميا بقيمة 12 جنيها، وأنهم اصحاب دخول منخفضة.

وطالب المتضررون بسرعة إصدار البطاقات التموينية الخاصة بهم من أجل الحصول على حصصهم بالكامل، أو إصدار تعليمات لمكاتب التموين وأصحاب المخابز بحصولهم على الحصص التى كانوا يحصلون عليها من قبل.

ومن جانبها كثفت أجهزة مباحث التموين بالمنيا من تواجدها بالقرب من مكاتب التموين ومطالبة المواطنين باتباع الطرق القانونية للاحتجاج.

وزارة التموين

نفى محمد سويد، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية، إلغاء الكارت الذهبي للمخابز، مؤكدا أن القرار نص على خفض وتوحيد حصة المخابز في الكارت الذهبي لـ500 رغيف يوميا مقابل 2000 رغيف.

وأوضح سويد، أن الكارت الذهبي يتيح حصة من الخبز لأصحاب المخابز يتم صرفها لأصحاب البطاقات الورقية والمغتربين وفي حالات الطوارئ والتي كانت تتراوح بين 2000 رغيف و3000 رغيف يوميا، مشيرا إلى إلى أن الوزارة رصدت اتجاه المخابز لبيع جزء كبير من تلك الحصة في السوق السوداء، الأمر الذي قابله الوزير بقرار خفض حصة المخابز لـ500 رغيف يوميا لمنع إهدار المال العام.

وأكد سويد، أن حصة المواطن من الخبز المقررة 5 أرغفة يوميا كما هي ولم تتغير نافيا وأن رغيف الخبز بسعر 5 قروش ولم يرتفع سعره، نافيا كل ما يتردد من شائعات حول تقليص حصة المواطن من الخبز إلى 3 أرغفة يوميا أو زيادة سعر الرغيف، مؤكدا على استمرار صرف الخبز لأصحاب البطاقات الورقية وكروت الخبز بنفس الآلية المتفق عليها دون أي تغيير.

وأوضح سويد، أن الهدف من خفض وتوحيد حصص الكارت الذهبي لـ500 رغيف يوميا هو الحفاظ على المال العام وحق المواطن في الدعم ومنع بيع الخبز المدعوم في السوق السوداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *