آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / بدائل الأسمدة الكيماوية لزيادة الإنتاجية الزراعية

بدائل الأسمدة الكيماوية لزيادة الإنتاجية الزراعية

كتب: د.صبحي منصور فهمي يعانى القطاع الزراعى فى مصر من ازمة تتكرر سنويا الا وهى نقص الاسمدة الكيماوية المدعمة وهى ليست نتاج نقص فى انتاجية الاسمدة بل تنتج من تضارب فى موقف بعض الشركات الخاصة المنتجة للاسمدة والتى تتخلف عن توريد الكميات المتفق عليها مع وزارة الزراعة نظير تلقيها دعما مباشر من الدولة ممثلا فى خفض اسعار الطاقة التى تستخدمها هذه الشركات ولحل هذه المشكلة يجب القيام بالاتى:

د.صبحي فهمي منصور، أستاذ الأراضي بمركز البحوث الزراعية
أ.د/صبحي فهمي، أستاذ الأراضي بمركز البحوث الزراعية

1- الزام مصانع الاسمدة بتوريد الحصص المتفق عليها مع وزارة الزراعة.

2- منع الشركات غير الملتزمة من التصدير للخارج.

3- تعديل منظومة توزيع الاسمدة حتى تشمل جميع المناطق النائية داخل مصر.

4- ايجاد البديل المناسب وبالاسعار المناسبة وهذه هو موضوع هذا المقال الذى نذكر فيه هذه البدائل والتى تتمثل فى:

1- الاسمدة العضوية: وتشمل كل المخلفات الزراعية ومخلفات الحيوانات والطيور وذلك بإضافتها مباشرة إلى التربة الزراعية (مادة خام) وخلطها بها مثل إضافة تبن القمح والفول والشعير أو بقايا محاصيل الخضر وغيرها إلى التربة كما يمكن عمل منتجات اخرى منها على سبيل المثال:-

أ – الكمبوست: وذلك بعمل كومة  من المخلفات النباتية والحيوانية على هيئة طبقات متبادلة فى مكان ظل بعيدا عن اشاعة الشمس ثم ترطب بالمياه وتقلب كل فترة (وهذه الكومة تاخذ من 1-3 اشهر حتى تنضج ويتحكم فى هذه المدة الزمنية حجم المخلفات الزراعية، حيث كلما كانت صغيرة الحجم كلما نضجت اسرع ويصبح لديه سماد عضوى من بقايا مخلفات المزرعة سواء زراعية او حيوانية).

ب- مستخلص الكمبوست: يمكن استخدامه فى تغذية النبات عن طريق اضافته الى مياه الرى او قد يضاف عن طريق الرش وذلك لاحتوائه على جميع العناصر الضرورية اللازمة لنمو النباتات وكذلك منشطات ومنظمات النمو الطبيعية.
وكذلك لمقاومة الأمراض الفطرية والبكتيرية حيث أنه يحتوى على المضادات الحيوية وللحصول على مستخلص الكمبوست يتم نقع الكمبوست فى الماء (بمعدل 100 كيلو كمبوست + 1000 لتر ماء) وذلك لمدة 24 ساعة ثم الترشيح ويستخدم الراشح الرائق، أما الجزء الصلب المتبقى فيضاف إلى التربة الزراعية.

ويفضل استخدام مستخلص الكمبوست فور الاستخلاص للحصول على نتائج جيدة وعدم تخزينه أو تعرضه للحرارة أو الشمس، (وفى هذا الصدد يمكن ان نتحدث فى مقال اخر عن بدائل المبيدات).

ج- الاحماض العضوية ومنها حمض الهيومك والفالفك.

2- خامات بعض المعادن:

  • خام الفلسبار بديل لعنصر البوتاسيوم.
  • خام الفوسفات بديل لعنصر الفوسفور.
  • خام الدلوميت بديل لعنصر الماغنسيوم.
  • خام الكبريت بديل لعنصر الكبريت.
  • خام الفيرمكيوليت وهو عبارة عن خليط من الماغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد.
  • خام الجبس وهو عبارة عن كبريتات كالسيوم حيث يحتوى على حوالى 52% من عنصر الكالسيوم.
  • خام البنتوتيت (احد معادن الطين)، حيث يحتوى على سليكات البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم والحديد وهما المعدن ذو اهمية قصوى للاراضى الرملية حيث يعمل على تماسك حبيباتها مما يساعد النبات على امتصاص العناصر الى جانب قدرته على الاحتفاظ بالمياه.
  • خام الحديدوز بديل لعنصر الحديد.
  • خام المنجنيز بديل لعنصر المنجنيز.
  • خام الزنك بديل لعنصر الزنك.

3- استخدام البول كسماد: “البول يحتوي علي ثلاث مغذيات أساسية للنباتات، عادة ما يشتريها المزارعون علي شكل سماد صناعي. هذه المغذيات هي النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم”، كما يحتوي البول علي ثمانية مغذيات دقيقة تحتاجها النبانات أيضا للنمو.

اهتدى خبراء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية على وجود مشكلة لدى الفلاحين تتعلق بالسماد والنظام الجديد يحل أهم مشكلتين يمكن أن تواجها المزارعين، وهما الري والسماد.

فحسب الباحثين، تتخلص أجسامنا من أربعة أخماس النيتروجين والكالسيوم الذي نتناوله عبر الطعام. وهذا يعني سنويا أن بول إنسان واحد يحتوي على ثلاثة كيلوجرامات نيتروجين وكيلو جرام ونصف كيلوجرام من الكالسيوم وحوالي 500 جرام من الفسفور. لذا فهم يريدون أن تستفيد حقول الفلاحين من هذه الثروة السمادية كما تتم الاستفادة من روث الحيوانات لزيادة إنتاج الحقول في الدول النامية التي لا يملك صغار فلاحيها ثمن السماد الكيماوي.

يتم خلط البول بالماء بنسبة 1 – 5، ويتولى نظام الري توزيع السماد العضوي السائل على النباتات بطريقة التنقيط. وكلما ازدادت مساحة الحقل، كلما ازدادت كمية البول البشري اللازمة لتسميده، لذلك لابد من إيجاد آلية لتجميع البول أو حتى لتسويقه.

البول هو مصدرٌ مركّزٌ للمُغذيات، إذ يمكن استخدامه كسماد سائل في الزراعة لاستبدال كل أو بعض الأسمدة الكيميائية التجارية وتعتمد منظمة الصحة العالمية إرشادات استخدام البول على فترة التخزين ودرجة الحرارة.

عموما إذا تم تخزين البول لمدة شهر على الأقل أنه يكون آمنا للاستخدام الزراعي على المستوى المنزلي؛ أما إذا تم استخدام البول للمحاصيل التي سوف تُؤكل من قِبل أشخاص آخرين غير الذين أنتجوه، فإنه يجب أن يتم تخزينه لمدة ستة أشهر.

وفي الدراسة التي أعدها العلماء في جامعة كيوبيو الفنلندية، جمع الفريق عينات بولية من المنازل واستخدموه كسماد على نباتات الملفوف (الكرنب)، ثم قارنوا النباتات التي استخدم عليها البول كسماد مع النباتات المماثلة التي استخدمت عليها الأسمدة الكيماوية أو الصناعية أو النباتات التي لم يستخدم عليها أي مواد مغذية وأظهرت التحاليل أن نمو النباتات كان أسرع قليلاً بوجود البول مما ينمو مع استخدام السماد الكيماوي وقال العلماء «إن نتائج أبحاثنا تظهر أنه يمكن استخدام البول الإنساني كسماد على نباتات الملفوف ولا يشكل أي خطر صحي أو يترك آثارا على طعم المنتج الغذائي.

واخيرا فان القيمة السمادية للبول هى تقريباً (10 – 1 – 2):

–  جزء واحد من الفوسفور – جزئين من البوتاسيوم 10 أجزاء نتروجين.

ووفقاً لبعض المراجع فإن النتروجين الموجود في البول جاهزٌ للاستخدام من قبل النبات وأنه لا يحتاج إلى أن تقوم البكتيريا بتفكيكه, ووفقاً لبعض الاختبارات فإن العيار السمادي للبول هو  15-2- 5.

4- رماد الخشب كبديل عن الأسمدة الكيماوية.

والعنصر الأهم في رماد الخشب هو البوتاسيوم, وبشكلٍ عام فإن رماد الخشب يحوي على جميع العناصر الموجودة في النبات باستثناء عنصرين اثنين هما الكبريت والنتروجين (لأن هذين العنصرين يتعرضان للاحتراق خلال عملية حرق الخشب و تحوله إلى رماد).

وبشكلٍ عام فإن رماد الخشب يعتبر مكملاً بكل معنى الكلمة للأسمدة العضوية المؤلفة من بقايا النبات أو فضلات الحيوانات والدواجن, كما أن رماد الخشب يقوم بمعادلة حموضة الاسمدة العضوية وبما أن المركبات المغذية الموجودة في رماد الخشب هي مركباتٌ ذوابة في الماء فإن رماد الخشب يفقد عناصره المغذية إذا وضع تحت المطر, وقد تتبقى في الرماد بعض المركبات الكربونية الأقل قابليةً للذوبان في الماء وهي المركبات المحدثة لقلوية التربة.

اهم التوصيات التى يجب مراعاتها عند استخدام رماد الخشب:

1- يوصى بإضافة رماد الخشب في الشتاء وبدايات الربيع.

2- يوصى بإضافته قبل أو بعد ظهور البادرات وقبل أو بعد زراعة الشتلات بأسبوعين على الأقل (لأن النباتات الفتية والنباتات التي جرى نقلها من مكانٍ لآخر لا تمتلك مقدرةً كبيرة على تحمل التغيرات المفاجئة في درجة حموضة التربة).

3- تتم إضافة رماد الخشب للتربة ذراً و باستخدام غربال أو أية أداة تعفير.

 4- يوصى بإضافة رماد الخشب للنباتات المحبة للكالسيوم مثل  الطماطم (يضاف ما بين ربع و ثمن فنجان من الرماد لكل نبات).

*تعاني معظم الأراضي الزراعية من نقصٍ في عنصر الفوسفور ولذلك فإن إضافة رماد الخشب للتربة تمكن النبات من الحصول على حاجته من هذا العنصر الحيوي.

5- يمكن تعديل قلوية رماد الخشب باضافة الكبريت اليه.

6- عند استخدام رماد الخشب في تسميد التربة نقوم بنثره على كامل المساحة ثم نقوم بقلبه مع التربة حتى لا تذروه الرياح و حتى تتمكن الجذور من الاستفادة منه ولا نقوم بتجميعه حتى لا تنحل منه مقادير كبيرة من الأملاح فتؤذي الجذور.

*المقدار الآمن من رماد الخشب للاستخدام  كسماد (كيلو جرام من رماد الخشب لكل 100 متر مربع من التربة).

7- عندما يمزج رماد الخشب بالماء يصبح ذو طبيعةٍ كاوية لذلك ينصح بمزج رماد الخشب مع التربة قبل نثره في الحقل.

*يشكل البوتاسيوم اكثر من 5% من رماد الخشب بينما الفوسفور 2% والكالسيوم قد يصل الى 50% من محتوى الرماد ومقادير ضئيلة من العناصر الصغرى ولكنها كافية ويتميز رماد الخشب بمأمونيةٍ عالية حيث أنه لا يحوي تراكيز عالية من المعادن الثقيلة.

5- الاحماض كبدائل لبعض العناصر مثال ذلك:-

ـ حمض النتريك بديلا عن عنصر النتروجين.

ـ حمض الفوسفوريك بديلا عن عنص الفوسفور.

ـ استخدام مثل هذه الاسمدة وان انخفض معدل انتاجيتها قليلا الا انه يعوضه فرق السعر الذى تباع به نظرا لانها تدخل ضمن نطاق الزراعة العضوية ويكفيها انها امنه صحيا.

واخيرا فان هذه الاسمدة يمكن استخدامها على جميع المحاصيل والخضروات وكذا اشجار الفاكهة ولا يوجد ما يمنع استخدامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *