آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / التسميد بالحقن لزيادة إنتاجية المحاصيل الحقلية والبستانية

التسميد بالحقن لزيادة إنتاجية المحاصيل الحقلية والبستانية

كتب: د.صبحي فهمي منصور كما يحتاج الانسان الى طعام فأن النبات اضافة الى الماء يحتاج في نموه وتطوره الى بعض العناصر الكيماوية ولذا اصبح استخدام الاسمدة الكيمياوية امرا شائعا اليوم في العالم ولا غنى عنه لتطوير الإنتاج الزراعي.

أ.د.صبحي فهمي

وأسرف الإنسان فى استخدام الأسمدة والمخصبات الزراعية وخاصة الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية بأضافتها إلي التربة الزراعية بهدف زيادة الإنتاج الزراعى بكميات تفوق إحتياج النبات وفى مواعيد غير مناسبة لمرحلة نمو المحصول قد يؤدي إلى هدم التوازن الكائن فى التربة بين عناصر غذاء النبات ويخلق بيئة غير متوازنة للنباتات النامية بالاضافة الى أمكان حدوث خلل يضر بالتنوع البيولوجى فى التربة.

هذا بالإضافة إلى غسيلها مع ماء الصرف وتسربها إلى المياه الجوفية ممايزيد المشكلة تعقيدا عند إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى فى الرى مرة أخرى.

ويأتى الضرر البيئى من الإسراف فى أضافة الاسمدة النيتروجنية الى التلوث بايونى النترات والنتريت اللذان يصلا عن طريق مياه الرى او الصرف او تختزنه بعض الثمار أو الأوراق فى أنسجتها بنسبة عالية منه. وتنتقل النترات عبر السلاسل الغذائية للانسان فتسبب فقر الدم عند الاطفال وسرطان البلعوم والمثانة عند الكبار.

بينما يأتى الضرر البيئى من الإسراف فى إضافة الأسمدة الفوسفاتية إلى ترسيب بعض العناصر النادرة الموجودة فى التربة الزراعية التى يحتاجها النبات فى نموه وتحويلها الى مواد عديمة الذوبان فى الماء وغير صالحة لامتصاص النبات. لذا وجب علينا العمل على توعية المجتمع بأثره وخاصة المزارعين اللذين يسرفون فى استخدام الأسمدة والمبيدات وموضوعنا اليوم هو كيف نرشد استخدامنا من كلا منهما.

طرق إضافة الأسمدة للتربة

ا- النثر: يمكن إضافة الأسمدة نثراً بواسطة اليد أو الآلة، ويتم ذلك بنثرها أولاً بشكل متجانس على كامل سطح التربة ويمكن بعد ذلك تركها كذلك أو قلبها في التربة بالفلاحة ويتم ذلك بشكل خاص بالنسبة للأسمدة الفوسفورية والبوتاسية وقد يكون من المستحسن قلب هذه الأسمدة في معظم الأتربة بحيث تصبح بعد قلبها في المنطقة الرطبة من التربة وقريبة من الجذور.

ب- الإضافة العميقة وعلى شكل شريط أو خطوط: وتتطلب هذه الطريقة استعمال الآلة لأن هذه الطريقة تسمح وبضع الأسمدة على شكل خطوط أو شريط على عمق من سطح التربة وإلى جانب وأسفل البذرة وأثناء عملية الزراعة وتفضل هذه الطريقة عل طريقة النثر في عديد من الأتربة.

ويمكن تنفيذ هذه الطريقة باليد وذلك بفتح خندق مواز لخط الزراعة ووضع الأسمدة فيه وفي الحالة التي تزرع فيها المحاصيل باليد فبالإمكان إضافة الأسمدة باليد أيضاً على طول خط الزراعة أو في الحفر (الجور) قريباً من النبتة وتحتها قليلاً ثم تطمر الأسمدة بالتراب.

ج- النثر بعد الزراعة: تتم هذه العملية بعد أن يكون النبات قد حقق نمواً معيناً وتتبع هذه الطريقة في محاصيل الحبوب والمحاصيل العلفية والقطن وقصب السكر، وتطبق هذه الطريقة على الأسمدة الآزوتية فقط وذلك لأن باستطاعة جزء النترات أن يدخل أعماق التربة بسهولة.

ولهذا كان لابد من إضافة الآزوت خلال الموسم تغطية لهذه الاحتياجات، أما بالنسبة لعنصري الفوسفور والبوتاس فإنها قليلة الحركة في التربة من ناحية كما أن الحاجة العظمى لها تنحصر في فترات النمو الأولى للنبات. ولهذا فإنه يفضل إضافتها قبل الزراعة أو معها، أما الآزوت فتفضل إضافة على دفعات كأن يضاف نصف الكمية مع الزراعة والنصف الآخر نثراً بعد الزراعة.

د- الإضافة الجانبية للأسمدة: وتكون هذه الطريقة بالنسبة للمحاصيل المزروعة على خطوط كالذرة مثلاً أو بالنسبة للأشجار أو الكروم بحيث يضاف السماد إلى جانب الخط أو بين الخطوط أو حول النبات نفسه أو الشجرة نفسها.

وينصح بعدم استعمال هذه الطريقة عند إضافة السمادين الفوسفوري والبوتاسي للمحاصيل بشكل عام باستثناء الأشجار أو المحاصيل المعمرة.

و – التسميد بالحقن: تنقسم طرق التسميد بالحقن الى ثلاث:

أولا: حقن التربة

وتتم عن طريق عمل خندقين على جانبى جذع الشجرة بالتبادل سنه بعد اخرى وذلك عند محيط انتشار الجذور وعى مسافة  لا تقل عن متر واحد من جذع الشجره او فى منتصف المسافة المظللة بعمق لا يقل عن 50 سم وعرض 30سم ثم تضاف الاسمدة (الاسمدة العضوية ولا مانع من اضافة بعض من الاسمدة المعدنية مخلوطة معا) المطلوب اضافتها بالمعدلات الموصى بها على حسب حالة وعمر الاشجار ثم يردم الخندق مرة اخرى ويعقبها مباشرة الرى الغزير ليساعد على تخلل وتخمر السماد العضوى.

ثانيا: الحقن بشبكة الري

وذلك عن طريق اضافة السماد السائل او الصلب بعد اذابته فى الماء وذلك بالتركيزات الموصى بها ويجب الا يزيد تركيز الاسمده الكيماوية المضافة من خلال شبكة الرى بالتنقيط عن 5, – 1 جم|لتر (5, – 1 كجم|م3 ماء)، وقد يرتفع فى احوال خاصة الى 2 – 2,5 جم|لتر اى (2 – 2,5 كجم|م3 ماء)، ويمكن ضبط معدل تركيز السماد فى مياه الرى بسهولة من السمادات وذلك بزويدها بجهاز مقياس التركيز (الاوسموميتر)، حيث يضبط الجهاز على التركيز المطلوب فى صورة جم سماد|لتراو درجة ملوحته والصمام المنظم للجهاز يعمل ذاتيا او اوتوماتيكيا للمحافظة على تركيز ثابت للسماد فى مياه الرى.

ثالثا: حقن جذوع الأشجار

التسميد بالحقن احدى الطرق المستحدثة لتسميد اشجار الفاكهة.

للأسباب الاتية:-

1- اعدادها محدودة فى وحدة المساحة

2- اوعيتها الناقله كبيرة نسبيا.

3- وجد انه كلما ذاد قطر الشجرة كلما انخفض زمن الحقن.

ا- يتم الحقن تحت ضغط من 3 – 14 بار.

ب- وتسمد النباتات بهذه الطريقة عن طريق حاوية من البلاستيك يوضع بها “المحلول السمادي” وتوصل إلى جذع الشجرة بأنبوب من البلاستيك عن طريق إبرة حقن من خلال ثقب بالجذع.

مزايا هذه الطريقة

  • توفر هذه الطريقة ما بين 90 إلى 95% من السماد التقليدي عن طريق التربة، ما يوفر مبالغ هائلة تنفق على شراء الأسمدة كل عام.
  • أن الأشجار المسمدة بالحقن يزيد محصولها بمقدار 20 إلى 25% وصفات ثمارها تكون أفضل بالمقارنة بالأشجار المسمدة عن طريق التربة.
  • هذه الطريقة لا تتيح نمو الحشائش.
  • المياه الجوفية لا تصلها أية أسمدة أو مبيدات وبالتالي تصبح آمنة لاستخدامها كمياه للشرب خصوصا في المناطق الريفية.
  • توفر قدرا كبيرا من العمالة اللازمة لإضافة السماد عدة مرات خلال موسم النمو.
  • تستعمل كميات صغيره من السماد او المبيد.
  • يمكن تطبيقها فى ظروف الرياح والامطار.
  • يمكن إضافة المبيدات مع محلول حقن السماد، مما يوفر آلات رش وعمالة بالإضافة إلى أن المبيد يكون أكثر فعالية لأنه يحقن في الأوعية مباشرة.
  • تمنع وجود أية بقايا أسمدة أو مبيدات بالثمار لأن الكميات التي تسمد بها الأشجار محسوبة لا تتيح تراكم تلك الأسمدة في الثمار.
  • لا يشترط ان تكون المواد المحقنه ذات خاصية جهازية.
  • يضخ السماد او المبيد تحت ضغط متوازن يضمن عدم حدوث تمزق فى الاوعيه الناقلة.
  • تكون اكثر تأثير.

الجدوى الاقتصادية لنظام التسميد بالحقن

  • فإذا كانت تكلفة زراعة فدان واحد من المانجو يكلف تسميده بالطريقة التقليدية 1500 جنيه فإن هذه التكلفة تقل بنحو 900 جنيه باستخدام طريقة التسميد بالحقن حيث يكلف تسميد الفدان حوالي 600 جنيه.
  • الاساسيات التطبيقية المستعملة فى نظام حقن الاشجار:-
  • ان يكون النظام سريع وكفئ.
  • ان يكون قطر الحاقن صغير لتقليل الضرر الواقع على الاشجار.
  • يجب تحدبد كميات المبيدات او الاسمدة المحقونه فى كل ثقب.
  • ان يكون عمق الثقب المعمول قليل.
  • ان يكون الثقب على مستوى منخفض من الشجرة.
  • عند اعادة حقن الشجره بتطلب التاكد من ان الشجرة قد اغلقت الثقوب السابقه (لان البديل تاجيل عملية الحقن الثانية) لان الحقن الجديد قد يسبب ضرر اكثر من النفع لذا فان حقن الاشجار يكون مره واحده فى السنه ويفضل ان لا يتم الحقن اكثر من مره كل 2 -3 سنة.

طريقة الحقن

  • يتم الحقن بالخشب.
  • يتم عمل ثقب بمثقب كهربى او يدوى بقطر من 6 – 12 مم وعمق من 5 – 50 سم حسب قطر الشجرة وبزاويه 45 درجه.
  • تعمل الثقوب بطريفه دائرية حول جذع الشجره على بعد 50 – 7- سم من سطح التربة بين كل ثقب واخر 10 سم.
  • انبوب معدنى طوله 20 سم وقطره 1 سم بنهايه مسحوبه ليسهل ادخالها داخل الجذع.
  • عند اضافة المبيد يعمل الثقب اعلى منطقة الاصابة ثم يملئ بالمبيد ثم يغلق الثقب بالطين او الشمع او بالقطن المبلل بالبنزين (ليحول المبيد الى ماده غازيه خلال 2 ساعة).
  • جهاز الوعائى الخشبى (يبداء من الجذور وينتهى فى الاوراق)، وظيفته الاساسية هى: نقل الماء والاملاح المعدنيه من الجذر الى اجزاء النبات، وتدعيم النبات، ومن ذلك يتضح لنا مدى ارتباط الجذر بالمجموع الخضرى  حيث نلاحظ عندما يموت جزء من الجذور يقابله موت اوراق على النبات وكذلك عندما تموت الاوراق يضعف نمو الجذور وانتاج الثمار المقاربه لتلك الاوراق.
  • جهاز الوعائى اللحائى (يبداء من الاوراق وينتهى فى الجذور)، وظيفته الاساسية هى: نقل الغذاء الجاهز الى اى جزء يقوم بعملية البناء الارضى، وتدعيم النبات.

توقيت الحقن

أفضل وقت للحقن بين الساعة 10 ص – 6 م.

  • مجالات استخدام الحقن بجذع الاشجار.
  • تسميد الاشجار.
  • وقاية النباتات (حيث ا صبحت هذه الطريقه الوسيله الاكثر اعتماد فى امريكا).
  • مقاومة الحرائق (كما فى المانيا).
  • مقاومة سقوط الاوراق (كما هو حادث فى استراليا).

الحقن لجعل الاشجار والنباتات تضيئ

  • حقن الاشجار والنباتات بماده معدلة وراثيا تجمع ما بين الجينات التى تسمح للديدان والفراشات المضيئة بانارة اجسادها وما بين نوع من البكتريا تسمى اجروباكتريا وذلك عن طريق عزل انزيمات البروتين المسئول عن عملية اضاءة اجساد الفراشات والديدان والتى تسمى علميا (السطوع البيولجى) ويتم بعد ذلك دمجها بماده بكترية تسمح بالتغلغل داخل الاشجار عند اضافة المادة لها لتضيئ.

وتلك الماده المحورة وراثيا ستسمح للنباتات والاشجار باضاءة نفسها ذاتيا وسيستطيع اى انسان بعد ذلك ان يقتنى نباتاته المضيئع التى ستنير له منزله دون الحاجة الى المصابيح الكهربيه التى تستهلك طاقة كبيرة والتى يمكن توفيرها لاغراض اخرى ويعكف الآن الفريق البحثي التابع لجامعة كاليفورنيا في إجراء التجارب الأولية على بعض النباتات الصغيرة التي تجاوبت بشكل فعال مع تلك المادة الجينية، وإذا لم يحدث أي انتكاسة في العينات المعملية سيتم بعد ذلك اعتماد المادة وبدء نقلها إلى الأشجار التي ستكون المصدر الرئيسي لإضاءة الشوارع في المستقبل.

مُعد التقرير: أستاذ بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبئية ـ مركز البحوث الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *