الملصق الغذائي: دليلك لاختيار صحي آمن بين المنتجات

إعداد: د.مروة طة حسين
قسم بحوث تكنولوجيا الحاصلات البستانية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية
في هذه الآونة، تزايد الإقبال على المنتجات الغذائية المصنعة مثل العصائر، الحلويات، منتجات الألبان، والوجبات الجاهزة، ومع كثرة الخيارات، تصبح البطاقة التعريفية للمنتج، أو ما يُسمى بالملصق الغذائي، هي الوسيلة الأهم لحماية المستهلك من الاختيارات غير الصحية.
معلومات تهمك:
أولاً: ما المقصود بالبطاقة التعريفية للمنتج الغذائي أو الملصق الغذائي:
هي المعلومات المكتوبة على عبوة المنتج، والتي تشمل وزن المنتج، المكونات، القيمة الغذائية، تاريخ الصلاحية وبيانات الشركة المنتجة.
ثانياً: ترتيب المكونات:
يجب كتابة المكونات بترتيب تنازلي حسب الكمية، بمعنى أن أول مكون هو الأعلى نسبة في المنتج.
فعلى سبيل المثال:
لو كان السكر المضاف (سكروز أو جلوكوز أو فركتوز) هو أول مكون، فهذا يدل على أن المنتج مرتفع في نسبة السكر، بينما لو كانت المادة الخام الطبيعية في البداية، فهذا مؤشر جودة أفضل.
ثالثًا: يجب الانتباه لأسماء السكر المختلفة حيث يأتي بأنواع عديدة:
-
محليات طبيعية: موجودة في الفواكه (فركتوز)، الحليب (لاكتوز)، العسل.
-
محليات صناعية مضافة: سكروز، شراب جلوكوز-فركتوز، شراب الذرة، مالتوز، دكستروز، عسل صناعي.
رابعًا: القيم الغذائية:
1- يجب الحذر من المنتجات عالية السعرات الغذائية في الحصة الواحدة.
فما المقصود بالحصة الغذائية؟ هي كمية محددة وقياسية من الطعام أو الشراب، موحدة على الملصق لتسهيل حساب السعرات والعناصر الغذائية، مثل 250 مل عصير، أو شريحة خبز، أو 100 جم أرز، تحتوي على كمية معروفة من السعرات الحرارية والمغذيات مثل السكر، الدهون، أو الصوديوم. تختلف حسب المنتج، لكنها مرجع موحد للمقارنة بين المنتجات.
مثال:
-
عصير صحي: حصة 250 مل = 110 سعر، سكر طبيعي 22 جم ✓ (صحي لأن السكر هنا موجود في الفاكهة الطبيعية المصاحب للألياف والفيتامينات فلا يرفع السكر بشكل كبير أو مفاجئ).
-
مشروب مضر: حصة 250 مل = 120 سعر، سكر مضاف 28 جم ✗ (السكريات المضافة تزيد الوزن وترفع السكر، وزيادتها تؤثر على المدى الطويل على الكبد والقلب).
ولحساب السعرات الحرارية لأي منتج يجب اتباع هذه المعادلة للحساب:
كربوهيدرات (جم) × 4 سعرات + دهون (جم) × 9 سعرات + بروتين (جم) × 4 سعرات = إجمالي السعرات الحرارية.
هذا الحساب يوضح نسبة كل عنصر للطاقة اليومية؛ فالكربوهيدرات والبروتينات 4 سعرات/جم تعطي طاقة متوازنة، بينما الدهون 9 سعرات/جم تجعلها عالية التركيز، لذا احرص على نسبتها القليلة.
2- الدهون: يجب معرفة إذا كانت دهون صحية أم دهون مشبعة ومتحولة، وإن وُجدت، ما هي نسبتها؟
3- الصوديوم: مهم جدًا الحذر منه، خاصة لمرضى الضغط.
4- الألياف: وجودها مؤشر إيجابي، خصوصًا في العصائر ومنتجات أخرى.
خامساً: المواد المضافة:
ليست كلها مضرة، المواد المضافة تشمل المواد الحافظة، الملونات، المحليات، المثبتات، ومحسنات القوام والطعم.
تُستخدم هذه المواد لأسباب تكنولوجية مهمة مثل الحفاظ على سلامة الغذاء، منع نمو الميكروبات، تحسين القوام، أو تعويض الفقد في اللون والطعم أثناء التصنيع.
مثال على المواد الحافظة الشائعة:
-
سوربات البوتاسيوم E202 ← تمنع العفن (في العصائر والجبن).
-
بنزوات الصوديوم E211 ← تحافظ على الأغذية الحمضية.
مثال آخر على الألوان الطبيعية المسموحة:
-
بيتا كاروتين E160a ← لون برتقالي طبيعي من الجزر.
-
أنثوسيانين E163 ← لون أرجواني.
-
عصير بنجر E162 ← لون أحمر وردي.
أما الألوان الصناعية:
-
تارترازين E102 ← أصفر لامع (مشروبات غازية).
-
أزرق بريليانت E133 ← أزرق (حلويات).
-
أحمر علكة E129 ← أحمر (مثلجات).
مثبتات (Stabilizers):
تحافظ على القوام وتمنع الانفصال
-
ليسيثين الصويا E322 ← في الشوكولاتة والمارجرين.
-
جيلاتين E441 ← في الزبادي والحلويات.
-
بكتين E440 ← طبيعي من التفاح.
-
كاراجينان E407 ← في الحليب والآيس كريم.
محسنات القوام والطعم (Emulsifiers/Flavor Enhancers):
-
مالتودكسترين ← يحسن الملمس (مساحيق الحليب)
المشكلة لا تكمن في وجود المواد المضافة نفسها، ولكن في الإفراط في استخدامها أو الاعتماد عليها بدلًا من المكونات الغذائية الحقيقية. فالمنتجات الجيدة تعتمد على أقل عدد ممكن من المضافات وبنسب آمنة معتمدة.
سادساً: تاريخ الصلاحية وشروط التخزين:
يجب قراءة تاريخ الصلاحية للمنتج وصلاحيته بعد فتح العبوة، وكذلك شروط التخزين: هل تحتاج لدرجة حرارة منخفضة في الثلاجة، أم هي مثلجة تحفظ في الفريزر، أم على حرارة الجو العادية؟ كل هذا للحفاظ على الجودة والسلامة الغذائية.
ومن هنا يتضح لنا أن الملصق الغذائي ماهو إلا ورقة تحتوي على معلومات تهمك، فاقرأ قبل الشراء، فليس كل منتج مصنع ضار.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



