رأى

علماء من مصر.. «الجيولوجي الأديب»

بقلم: أحمد إبراهيم

مدير عام التنسيق والمتابعة بالإذاعة المصرية والمستشار الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

تَمنى أن يكون طبيبا، لكنه أصبح أحد أهم علماء الجيولوجيا فى مصر والعالم. وكرمه الرئيس عبدالناصر لأن ترتيبه كان الأول على الجمهورية لخريجي كليات العلوم، مولود في مدينة شربين دقهلية عام 1942 تعلم فى مدارسها الحكومية، حيث كان العلم علما والتعليم تعليما قبل التحاقه بعلوم أسيوط، حيث تخرج منها بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.

تابعونا على قناة الفلاح اليوم

تابعونا على صفحة الفلاح اليوم على فيس بوك

حصل على الماجستير واثنين درجة دكتوراه من بريطانيا وأمريكا يتحدث العربية بفصاحة والإنجليزية والفرنسية بطلاقة بل يترجم من اللغات الأجنبية للعربية له أكثر من37 مؤلفا في شتى فروع العلم والثقافة والأدب، عمل باحثا وأستاذا للجيولوجيا والمعادن والصخور والجيوكيمياء في كثير من الجامعات المصرية والدولية.

عُين معيدا في علوم أسيوط ثم انتقل الى علوم عين شمس وتدرج فيها حتى درجة أستاذ ومازال صاحب الـ82 ربيعا ينقل علمه وخبرته لطلابه في البكالوريوس والدراسات العليا، تم اختياره عضوا في مجمع اللغة العربية “الخالدين” والمجمع العلمي المصري.

قام بالنشر والإشراف على عشرات رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث العلمية، كما قام بزيارة أكثر من 56 دولة وعمل في كثير من المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية وحصل على العديد من الجوائز محليا وعالميا، منها جائزة الدولة في التفوق في العلوم التكنولوجية وجائزة الدولة التشجيعية وجوائز الدولة في الثقافة العلمية وثقافة الطفل. كما عُين خبيرا للسياسات والتنوع الثقافي في اليونسكو، قالوا عنه انه “العالم الاديب الذي علم الأدب وأدب العلم”

انه المفكر الكبير والعالم الجليل الأستاذ الدكتور حافظ شمس الدين أستاذ الجيولوجيا بجامعة عين شمس وعضو مجمع اللغة العربية والمجمع العلمي المصري.

لأن الحياة تعتمد على الأمور البناءة يأتي العلم في مقدمة ذلك لانه ينبى الأوطان وإيمانا بأهمية العلم والعلماء، وحتى يترك للشباب قدوة طيبة تحتذى في زمن تاهت فيه البوصلة واختلطت المعايير قام الدكتور حافظ شمس الدين بتأليف وإعداد موسوعة “علماء من مصر” من عدة أجزاء جمع فيها نخبة كبيرة من العلماء المصريين في جميع المجالات حتى الذين رحلوا عن دنيانا أمثال مصطفى مشرفة، يحيى المشد، جمال حمدان، أحمد زويل، سميرة موسى، فينيس كامل جودة، والقصاص وغيرهم، الذين تركوا تراثا علميا ينهل منه كل باحث عن العلم والمعرفة.

كما يضم الكتاب أيضا علماء لا يزالون على قيد الحياة يضيئون لنا الطريق وجنبات الحياة بعلمهم وفكرهم.

في مقدمة هذا المؤلف العظيم كتب “شمس الدين” يقول ان مصر الخالدة خلود الزمن كانت على مدى تاريخها نبعا رائقا للعلم والعلماء وتستحق أن تتبوأ مكانة مرموقة على المستوى العالمى في إطار علمى معرفى تكنولوجي حضاري أخلاقي أساسه هو الإنسان المصري.

“شمس الدين” له إسهامات علمية عظيمة منها دراسات استكشاف داخل الهرم الأكبر وترميم تمثال ابوالهول وبعض المعابد وأيضا في مجال الثروة المعدنية والمشروعات القومية وكذلك إصدار أول موسوعة عربية عالمية مؤلفة كما قام بتعديل ومراجعة منهج الجيولوجيا والبيئة في الكتاب المدرسى لطلاب الثانوية العامة.

إن التاريخ العلمى والثقافي كبير للعالم الجليل حافظ شمس الدين والأهم أنه يتمتع كذلك بأدب جم وتواضع وخُلق العلماء الرفيع وهو نِعم القدوة الطيبة التى تحتذى، بارك الله في عمره وعلمه وعمله ومتعه بالصحة حتى يظل يعطى للبلده والإنسانية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى