آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / مخاطر انخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر لـ165م

مخاطر انخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر لـ165م

كتب: د.محمد حافظ وفقا لتسريبات كواليس اجتماع اللجنة الثلاثية لـسد النهضة يوم 15 – 16 سبتمبر … فإن تعنت الحكومة الإثيوبية يأتي بناء على طلب الحكومة المصرية بأن يكون تدفق سد النهضة كافي بشكل يومي ليضمن وجود مياه بـبحيرة ناصر حتى منسوب 165 فوق سطح البحر.

ولقد رفضت الحكومة الإثيوبية هذا الاقتراح وأبلغت مصر بأنها لم تبن (سد النهضة) ليكون مرهونا بالمحافظة على منسوب المياه في السد العالي، وهو أمر غير عملي من الناحية الفنية، وبالتالي ستنحصر مهمة سد النهضة فقط في تعويض العجز المائي لمصر، حسب قوله.

يعني إثيوبيا رفضت حتى أن توفر تدفقات يومية تحفظ منسوب بحيرة ناصر عند 165.

تعالي نسأل أنفسنا ماذا يعني منسوب الـ165 للدولة المصرية.

1- لم يحدث خلال الفترة بين عام 1992 – حتى 2019 أن هبط منسوب بحيرة ناصر لأقل من 167، فأدني منسوب لـبحيرة ناصر تكون في نهاية العام المائي أي في نهاية شهر يوليو من كل عام.

2- عند وصول منسوب البحيرة لـ165 يعني أن حجم الماء بالبحيرة يعادل 63,37 مليار متر مكعب فقط منهم 28,59 مليار متر مكعب تخزين ميت أي أن الحجم النشط الذي يمكن الإستفادة منه يعادل= 63,37- 28,59= 34,68 مليار متر مكعب.

3- حجم التخزين النشط 34,68 مليار متر مكعب يكفي الدولة المصرية قرابة 7,5 شهر ومن بعدها تتوقف التروبينات ونصل للمخزون الميت بداية من منسوب 150.

4- هذا العام وصل الفيضان في بداية شهر أغسطس والبحيرة عند منسوب 178,2 أي ما بها من مياه تعادل 119 مليار متر مكعب وفي يوم 17 سبتمبر أي بعد قرابة شهر ونصف من بداية الفيضان وصل منسوب البحيرة لـ180,77 أي أن حجم التخزين يعادل قرابة 133.5 مليار متر مكعب.

5- حجم التخزين المنتظر الاستفادة منه = 133,5- 28,59= 104,9 مليار متر مكعب تكفي مصر لأكثر من 20 شهر.

6- موافقة الدولة المصرية بجعل منسوب بحيرة ناصر عند منسوب 165 وبحجم تخزيني يعادل قرابة 35,68 مليار متر مكعب فقط هذا يعني أن السد العالي قد تحول من كونه (سد قرني) إلي (سد شغال باليومية). وفي حالة تعنت إثيوبيا في إرسال المياه فلن يكون لدينا مياه تكفي حتى لـ8 أشهر.

7- لقد جربنا الحكومة الإثيوبية للوصول لحل أي مشكلة على مدار الست سنوات الماضية ولم تحل أي مشكلة، حتى مشكلة المكاتب الاستشارية أخذت أكثر من 3 سنوات لتحل وبعدما اتحلت رفضوا التوقيع على التقرير الاستهلالي.

8- والسؤال هنا: هل 8 أشهر للنقاش مع إثيوبيا هي فترة كافية لحل أي مشكلة معها مستقبلية بعدما رأينا منها كيف تراوغ وتماطل؟ وهل فترة 8 أشهر هي كافية لإيجاد (حل) مع إثيوبيا حول أي مشكلة قبل ما تجبرنا أن نستخدم المخزون الميت؟.

*معد التقرير: خبير سدود دولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *