آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / عبدالحكيم: الرئيس هو صاحب قرار التوسع بإنشاء الصوب الزراعية

عبدالحكيم: الرئيس هو صاحب قرار التوسع بإنشاء الصوب الزراعية

إنتاج الصوب الزراعية لابد أن يكون  للتصدير     

نفقد 35% من الإنتاج الزراعي بسبب المعاملة السيئة للثمار

الفلاح المصري يتمتع بذكاء عالي ومكار وليس مغلوب على أمره ويكسب جيداً

حوار أجرته: جيهان رفاعي

قال الدكتور ياسر عبدالحكيم، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصوب الزراعية، أن صاحب الفضل الأول فى اتخاذ قرار التوسع بإنشاء الصوب الزراعية هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، مشيرا إلى أنه لكي ينفذ هذا القرار لجأ لـوزارة الزراعة وطلب دراسة لإنشاء 100 ألف فدان صوب زراعية.

وأضاف عبدالحكيم، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، أنه قدمت دراسات من جهات مختلفة مثل مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء والمركز القومي للبحوث وكلية الزراعة بجامعة القاهرة وكلية الزراعة بجامعة عين شمس، لافتا أن الرئيس أو الجهة التي تم تكليفها لاختيار الدراسة لم تقتنع بأى من تلك الدراسات.

وتابع: قام الرئيس بتكليف الرقابة الإدارية بالبحث عن نموذج نشط وناجح في الصوب الزراعية من القطاع الخاص.

وأكد عبدالحكيم، أن إنتاج الصوب الزراعية لابد أن يكون للتصدير في الأساس وإلا سوف تخسر 100% ولن يغطي السوق المحلي تكلفتها لتنافس دول مثل تركيا وإسبانيا وإسرائيل والمغرب وإيطاليا وكينيا، فهى لابد أن تنافس بقوة لان لدينا مزايا عديدة منها المناخ والموقع أفضل من هذه الدول.

وأشار مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصوب الزراعية، إلى أن  الفلاح المصري يتمتع بذكاء عالي ومكار وليس مغلوب على أمره كما تشير إليه الصحافة فهو يكسب جيدا، على حد قوله، وتمنى من الإعلام أن يغير مفهوم أن الفلاح غلبان لأنه مفهوم خاطئ وأثبت فشله.

وإلى نص الحوار..

س: من صاحب فكرة التوسع في إنشاء الصوب الزراعية، وكيف بدأت؟

صاحب قرار الصوب هو سيادة الرئيس السيسي، ولكي ينفذه لجأ لـوزارة الزراعة وطلب دراسة لإنشاء 100 ألف فدان صوب زراعية، وقد قدمت دراسات من جهات مختلفة مثل مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء والمركز القومي للبحوث وكلية الزراعة بجامعة القاهرة وكلية الزراعة جامعه عين شمس، ولكنه لم يقتنع بها أو الجهة التي تم تكليفها لاختيار الدراسة لم تقتنع، لذلك قام الرئيس بتكليف الرقابة الإدارية بالبحث عن نموذج نشط في الصوب الزراعية من القطاع الخاص وناجح.

وبالفعل تم البحث عن عدة شركات مثل تكنو جرين والمغربي وفارم فريتس وغيرها حتى تم اختيار تكنو جرين كنموذج ناجح لديهم صوب ينتجوا ويصدروا، وطلبوا المقابلة مع صاحب الشركة وحضر أخوه الدكتور مصطفى منصور والمدير العلمي المتمثل في شخصي وطلبوا دراسة تعرض على سيادة الرئيس لإنشاء 100 ألف فدان صوب زراعية وتم تحديد ميعاد في قصر الاتحادية لمقابلة سيادة الرئيس في قاعة الاجتماعات وعرضت الدراسة على الشاشات لمدة أكثر من ساعتين ونصف ومناقشتها أمام الرئيس السيسي.

وفى نهاية المقابلة كلفني أنا والدكتور أمير طة عرفه الشيخ، وهو عقيد مهندس يدرس في الكلية الحربية ومن داخل الرقابة الإدارية … كلفنا بعمل دراسة وإنشاء وزراعة 100 ألف فدان صوب زراعية فطلبت منه عملها على نموذج 1000 صوبة زراعية وتكرر مائة مرة واستغرقت الدراسة أسبوعان، وتم عرضها على مجلس إداره الرقابة الإدارية بالكامل ثم عرضها مرة أخرى على سيادة الرئيس أمام الحرس الجمهوري، فقام الرئيس بالتصديق على الدراسة فورا وكان يهتم بالسؤال على كافة التفاصيل وطلب من اللواء كامل الوزيرى “حينها” أن يبدأ العمل في قاعدة محمد نجيب العسكرية في منطقة الحمام وإنشاء أول 1000 صوبة وبعدها بسنة تم تشكيل الشركة الوطنية للزراعات المحمية بعد استمرارى أنا واللواء أمير سنة بالكامل بمفردنا في هذا العمل، والدراسة تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وكانت الشركة الوطنية بقيادة اللواء محمد عبدالحي لواء مظلات وقد عمل نموذج ناجح للصوب.

س: متى تم تكليفك كمستشار علمي للمشروع؟

تم تكليفي في المقابلة الأولى تكليف رسمي بعمل دراسة للمشروع كمستشار علمي للمشروع القومي للصوب الزراعية ومعي الدكتور أمير ثم دخلت معنا جهات أخرى مثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والشركة الوطنية للزراعات المحمية ثم التوسع والتعاقد مع شركة روفيدا الاسبانية، وأصبحت أنا المسئول عن الزراعة داخل الصوب وقمت بتدريس محاضرات للمهندسين هناك.

س: ما الذي يميز الزراعة المحمية عن الزراعة المكشوفة؟ وما سر اهتمام الدولة بالصوب الزراعية؟

هذا قرار رئيس الجمهورية شخصيا، والسبب أن الصوب توفر في استهلاك الماء في ظل الأزمة الحالية، كما يمكن إنتاج أي محصول خضر أو فاكهة داخل الصوب في أي توقيت في السنة فلا يوجد ميعاد ثابت، كما أنها تبكر في الإنتاج عن الأرض المكشوفة، وبالتالي نحصل على أسعار مناسبة، كما أن الصوبة تنتج أضعاف الأرض المكشوفة، قد يصل إلى ستة أضعاف حسب نوع المحصول المزروع، كما أن الإنتاج في الصوب أجود وأقل في استهلاك الأسمدة والمبيدات، وبذلك تكون الزراعة في الصوب أقرب إلى الزراعة الآمنة النظيفة، كما أن هناك ميزة نسبية وقدرة تنافسية عالية جدا ترجع إلى الموقع الجغرافي والمناخ الذي تتمتع به مصر، فيمكن أن يعطينا قدرة على التنافس مع الدول التي تصدر خضر وفاكهة للسوق الأوروبي، وخاصة في فصل الشتاء التي تعتمد فيه الدول الأوروبية على الاستيراد، وهناك المشروع القومي للصوب الزراعية في مصر والذي يقدر بحوالي 10 آلاف فدان صوب، ولكن هذه المشاريع فردية لا تتبناها الدولة.

أما عن الدول التي تصدر للسوق الاوروبي فتعتبر أسبانيا الدولة رقم 1 في حجم تجمع الصوب الزراعية، حيث يوجد منطقة في الجنوب تسمى المرية بها 35 ألف هكتار صوب زراعية، أي ما يوازي مائة فدان، وهى تنتج للسوق الاوروبي كله، أما الدولة رقم 2 هى أغادير في المغرب على المحيط الأطلنطي، وبها 15 ألف هكتار صوب زراعية ومعظم المستثمرين هولنديين وأسبان وفرنسيين، والمغرب تصدر إلى روسيا رغم أننا الأقرب إلى روسيا لتميزنا بالموقع الجغرافي وتكلفة أقل في النقل والشحن، كما أن الظروف المناخية عندنا مناسبة للإنتاج، أما ثالث دولة فهي تركيا بها 10 آلاف هكتار صوب زراعية على البحر المتوسط، أما الرابعة فهي مدينة صقلية في إيطاليا وبها خمس آلاف هكتار، وهناك ثلاث دول أخرى ولكن المساحات بها أقل ولكنها تنافس أيضا وهى مصر وكينيا وإسرائيل، فتصدر كينيا ورد وزهور قطف لهولندا ومعظم المستثمرين هناك هولنديين حيث يزرعوا الورد ويصدروه لهولندا، أما مصر فبها 10 آلاف فدان صوب زراعية، وهى مشاريع متفرقة مع مجموعة من المستثمرين في مصر ينتجوا فلفل وطماطم وخيار وعنب وموز تحت الصوب ويصدروه، والمشروع العملاق الذي تتبناه الدولة سوف يزيد الكمية من 10 آلاف فدان إلى 100 ألف فدان، وقد تم الإنتهاء في المرحلةالأولى من إنشاء 20 ألف فدان بالفعل، ويمكن أن ترقم مصر بالدولة الثانية بعد الإنتهاء من المشروع القومي.

س: هل يمكن تعميم الصوب الزراعية في جميع المحافظات؟

ليس كل المحافظات، فما تم عمله الآن هو خمس آلاف فدان صوب في العلمين، و2500 فدان صوب زراعية في العاشر من رمضان، وقد افتتحها الرئيس السيسى منذ حوالى 3 شهور، وفي شهر يونية المقبل سوف يقوم الرئيس بافتتاح 12.5 ألف فدان صوب زراعية في جنوب أبو سلطان، وهناك 14 ألف فدان صوب زراعية في منطقة اللاهون بالفيوم تم تحديدها وتخصيصها وسوف نبدأ العمل بها، أي إجمالى المحصلة 34 ألف فدان صوب زراعية والفعلى منهم 20 ألف فدان.

ما تكلفة الفدان الواحد من الصوب الزراعية؟ وما مدة استخدام الصوبة؟ وهل مستلزماتها إنتاج محلي أم مستورد؟

تختلف تكلفة الإنشاء حسب نوع الصوبة، فهناك صوب بسيطة تسمى Net house، وهناك صوب متوسطة التحكم البيئي Medium control، وهناك صوب عالية التحكم البيئي High control، والغرض من هذه الصوب التحكم في الظروف البيئية داخل الصوب سواء بالمراوح أو تشغيل الدفايات، والصوب التي بها هذه المكونات سعرها عالي أما التي لا يوجد بها هذه المكونات سعرها أقل، متوسط الأسعار يتراوح كالاتي: الصوب العادية البسيطة والتي نتحكم فيها في الظروف البيئية عن طريق مواعيد الزراعة فقط وإختيار الميعاد المناسب تكلفة المتر فيها من 220 : 240 جنيه، أما الصوب المتوسطة تقريبا 340 جنيه، الصوب عالية التحكم يصل المتر فيها 420 جنيه.

وعن مدة صلاحية الصوبة للاستخدام حسب طبيعة المواد المستخدمة سواء حديد أو بلاستيك أو غيرها ومدة الصلاحية قد تصل 25 سنة … وبالنسبة لمكونات الصوبة مثلا في المشروع يعمل به حاليا ثلاث جهات، الجهة الأولى شركة إسبانية تم التعاقد معهم للحصول على الخبرة أولا في تركيب الصوبة ومكوناتها ومواصفاتها لأنه في البداية كان لا يوجد مواصفات قياسية للصوب في مصر يمكن الاعتماد عليها فأخذنا هذه الشركة كمرجع لنا، وهي تابعة لأكبر دولة بها تجمع مساحات صوب في العالم وتم التعاقد على مساحة 650 فدان في قاعدة محمد نجيب بها 116 صوبة منهم 40 صوبة عالية التحكم، 60 صوبة متوسطة التحكم، 16 صوبة بسيطة التحكم، وكل صوبة من هذه الصوب العالية والمتوسطة مساحتها 3 فدادين، أما 16 صوبة مساحة الصوبة الواحدة 12 فدان … وكل مكونات الصوب مستوردة بالكامل من الصين، أما التركيب شركات مصرية تقوم به والغرض من التعامل مع الشركة الصيني والإسباني هو نقل الخبرة، فبعد حوالي سنتين من التعامل مع الشركات الصينية والإسبانية شكلنا شركات مصرية تسمى شركات التحالف المصرية مكونة من 8 شركات، منها ما تقوم بالتوريد وأخرى للتركيب وأخرى للتحكم في التدفئة والتبريد وغيرها تكون مسئولة عن شبكة الري داخل الصوبة، وبالفعل تم عمل 1000 صوبة في قاعدة محمد نجيب بمنطقة الحمام أو العلمين مساحة الصوبة الواحدة 3 فدان مصممة حسب المواصفات القياسية … وسوف يتم افتتاح الرئيس لهم في نصف إبريل المقبل.

س: ما العائد الاقتصادى للصوب رغم تكاليف الإنشاء الكبيرة؟

إنتاج الصوب لابد أن يكون للتصدير في الأساس وإلا سوف تخسر 100% ولن يغطي السوق المحلي تكلفتها لتنافس الدول مثل تركيا واسبانيا وإسرائيل والمغرب وايطاليا وكينيا، فهى لابد أن تنافس بقوة لان لدينا ميزة متمثلة في المناخ والموقع افضل من هذه الدول ولكننا نحتاج امكانيات، أما بالنسبة للسوق المحلى مصر بها اكتفاء ذاتي من الخضر والفاكهة، فلا نحتاج هذه الصوب لتغطى فجوة او عجز في الاستهلاك، فالغرض الأساسي من المشروع هو العملة الصعبة وزيادة الدخل القومي … أما السوق المحلى يعود عليه ضبط الاسعار للخضر والفاكهة في مصر.

نحن لدينا تدهور شديد في حجم الإنتاج لأننا نفقد حوالي 35% من حجم الإنتاج خلال مراحل التسويق والشحن والتدوال والبيع حتى يصل إلى المستهلك، ويتمثل ذلك في المعاملة السيئة للثمار وعدم التدريج لها والشحن في عبوات قاسية تتلف الثمرة ، وهذا يؤدى الى ارتفاع سعرها لقله الإنتاج وجشع التجار، فإذا دخل السوق حوالي 20% فقط من إنتاج الصوب الزراعية سوف يضبط الاسعار، وفي المشروع الجديد قد تم انشاء في كل مزارع الصوب محطات للفرز والتدريج والتعبئة والتغليف والتبريد والشحن.

س: لماذا طعم منتجات الصوب غير مستساغ عن منتجات الزراعات المكشوفة؟

الطعم المختلف قد يرجع إلى سوء استخدام المبيدات والأسمدة إلى جانب أن الأصناف التي يتم استخدامها من سنيين إنتاجها عالي لكن الطعم أقل جودة وسىء، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها المواصفات الأساسية في البذرة، فمثلا الفراولة البلدي طعمها جميل ولكنها لا تتحمل التخزين وتتلف بسرعة، ولذلك نلجأ إلى اصناف قدرتها على التخزين اكبر وحجمها اكبر ولكن الطعم أقل جوده … فهناك عوامل كثيره تؤثر على الطعم مثل ميعاد الزراعة، فلو أنتجت الفاكهة والخضر في الشتاء طعمها اجمل عن إنتاجها في الصيف ، كما تؤثر نوعية المياه على الطعم، فالماء المالح يمكن أن يعطى طعم احلى والعكس صحيح، وكذلك التسميد فلو تم بصوره جيدة يعطى طعم اجمل ولو قل التسميد يقل جوده الطعم … أي أنواع الأسمدة وميعاد الزراعة وصنف البذرة المزروعة، كما أن إستخدام المبيدات قد تترك اثر متبقى سىء، وكلها عوامل تؤثر على جوده الطعم.

س: ماذا يعود على المواطن المصري البسيط من مشروع الصوب؟

يعود عليه بطريقة غير مباشرة، حيث التنوع في مصادر الدخل القومي إلى جانب الدخل القومي لقناة السويس والسياحة وغيره … مصر دولة زراعية من الطراز الأول لذلك تعتبر الزراعة مصدر للدخل القومي عن طريق التصدير ودخول العملة الصعبة، فيعود بذلك بطريقة غير مباشرة وهذا هو الهدف من فكرة الصوب وليس مساعدة المواطن بشكل مباشر وتدعيمه … واحب أن ألفت النظر أن الفلاح المصري يتمتع بذكاء عالي ومكار وليس مغلوب على أمره كما تشير إليه الصحافة فهو يكسب جيدا … وأتمنى من الإعلام أن يغير مفهوم أن الفلاح غلبان لأنه مفهوم خاطئ وأثبت فشله.

س: بعد انتهاء مشروع الـ100000 فدان صوب ماذا بعد؟

هناك مشروع ولكن غير معلن عنه الآن ولكنى سوف أخصه لكم حصريا، وهو مشروع “مستقبل مصر” سوف تقوم بإنشاءه القوات الجوية المصرية، وقد تم تصميمه بطريقة دقيقة جدا، حيث تم أخذ مساحة من الأرض حوالي 950 ألف فدان على طريق الضبعة، والقوات الجوية لا تقوم بزراعته ولكنها قسمت الأرض إلى قطع وكل قطعة ألف فدان وتعاقدت مع وزارة الكهرباء لإمدادها بالكهرباء، وقامت بإنشاء الطرق الداخلية وسيطرت أمنيا عليه، وهذا يشجع المستثمر لتأجير الفدان بسعر في حدود 12 ألف جنيه فى السنة، فيقوم المستثمر بتركيب شبكة الري ثم يقوم بالزراعة … وقد تم الزراعة بالفعل لمحصول البطاطس والفول السوداني والقمح والذرة وعباد الشمس، والمساحة التي تم التعاقد عليها وجاري التخطيط لزراعاتها حوالي نصف مساحة المشروع أي حوالي 40 ألف فدان … أما المساحة الفعلية التي تم زراعاتها تقريبا حوالي 25 ألف فدان والمستهدف في النهاية هو زراعة 950 ألف فدان في طريق الضبعة وخلال سنتين على الأكثر سوف يتم الإنتهاء من هذا المشروع.

س: ما خطوات إنشاء صوبة زراعية؟

الصوب أنواع متعددة ، ولكنها تشترك في قواعد ثابتة لعمل الصوبة، أول شيء تسوية الأرض جيداً، ثم تخطيط أبعاد الصوبة، ثم حفر الجور التي تثبت عليها أبعاد الصوبة، ثم تركيب هيكل الصوبة المعدني، ثم تربيطة بسلك، ثم تغطي كلها بالبلاستيك، وبعدها نبدأ في عمل الأبواب الخاصة بها وفتحات التهوية التي يمكن أن تفتح يدوي أو بمواتير، والمواتير يمكن أن يتم تشغيلها يدوياً أو عن طريق جهاز كمبيوتر عند درجة حرارة معينة يغلق أو يفتح فتحات التهوية، ثم تركيب الدفايات ومراوح التبريد داخل الصوبة، ثم نبدأ في تسوية الأرض من داخل الصوبة وحرثها وتفكيكها وعمل المساطب، ثم الزراعة في الأرض او في تربة بديلة مثل البتموس او الرمل او قش الأرز.

س: ما أهم العمليات الزراعية داخل الصوب لتعظيم الإنتاج والجودة؟

العامل الرئيسي هو التحكم في حجم الإنتاج بنسبة 70%، وهذا يكون عن طريق قرار واحد فقط، وهو إختيار الصنف المناسب في ميعاد الزراعة المناسب، وهذا يمثل 70% من نجاح عملية الزراعة وتحقيق الهدف، أما الـ30% الباقية فهي كل عمليات الزراعة الأخرى من تسميد ومكافحة وتربية وتقليم وحصاد.

س: هل الصوب تحتاج الي زيادة كمية المبيدات؟

طبعاً لا، لأنها منظومة متكاملة، فالصوبة تحتاج كمية مبيدات أقل لو العمل داخلها يتم بصورة صحيحة، أما في حالة وجود الخطأ سوف نضطر لتزويد كمية المبيدات، وهذا ما يخيف الناس من الصوب، فهي الغرض الأساسي منها التحكم البيئي في درجات الحرارة والرطوبة والتهوية داخل الصوبة في حيز مقفول، وهذا ليس معناه أن الصوبة لا يدخل إليها الحشرات، فهي تدخل إليها من خلال فتحات صغيرة جداً او من خلال الأبواب وفتحات التهوية، فهي ليست للحماية من الأمراض ولكنها للتحكم البيئي، وهذا يقلل استهلاك المبيدات، فمثلاً مرض اللفحة المتأخرة في الطماطم يسببه فطر معين، وهناك فطر يشبهه تماماً في الخيار يسبب مرض البياض الزغبي، وهذان نوعان من الأمراض يظهروا في التوقيت الشتوي لأنهم يحتاجوا رطوبة جوية عالية وجو بارد، ومن هنا يأتي دور الصوبة، ففي داخل الصوبة يمكن تدفئة الجو فلا تعمل جراثيم هذه الفطريات وتموت ولكن في الأرض المكشوفة لا أستطيع التحكم في الرطوبة أو الحرارة، إذن المفترض علمياً وعمليا أن الصوبة إستهلاكها من المبيد أقل لأن داخل الصوبة يمكن توفير ظروف بيئية غير مناسبة لنمو المسببات المرضية من فطريات وبكتريا وحشرات واستهلاك مبيد في أضيق الحدود.

س: هل الصوب لها دور مؤثر للتغلب على التغيرات المناخية؟

لها دور إيجابى، فهي تقلل من الأثر الضار للتغيرات المناخية الموجودة والمحتمل زيادتها في المستقبل عن طريق التحكم البيئى داخل الصوبة.

س: لماذا تم تكريمك أكثر من مرة؟

تكريمى بسبب المشروع لأنه عمل صدمة للمتخصصين الزراعيين أمثالى لأنه فجأة ظهر بعد سنتين من التعتيم أو عدم الكلام عليه حتى ظهر أول مرة مع أول افتتاح في العلمين وكان عليه هجوم حسب طبيعة البشر وظل ذلك حتى الإفتتاح الثالث في العاشر من رمضان … وأي مشروع به سلبيات ولكننا نحاول حلها، ولكن هناك مشكلات ليس بأيدينا مثل ضعف الكفاءات الفنية الزراعية الموجودة، وهذا يرجع لإنهيار المنظومة التعليمية في مصر من سنيين، لذلك نلجأ للدورات التدريبية هناك في منطقه الصوب، وهناك مهندسين لديهم استعداد عالي وهم قلة والغالبية ليس لديهم إستعداد والمشروع أساس نجاحه العنصر البشري وليس قرار سيادي أو أموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *