اقتصاد زراعي

تفاصيل زراعة الجوجوبا.. ودراسة اقتصادية لإنشاء مصنع لاستخلاص زيت الجوجوبا

كتب: أسامة بدير في السطور التالية نستعرض تقرير خاص بمقترح الجمعية الوطنية لمنتجي الجوجوبا لزراعة 1000 فدان بـالجوجوبا في محافظة الفيوم..

ـ الرؤية: التوسع في زراعة أشجار الجوجوبا بمصر (محافظة الفيوم نموذج سيتم تعميمه لاحقا)، بمشاركة منظمات المجتمع المدني.

ـ الهدف: تنفيذ مشروع استصلاح وزراعة 1000 فدان بأشجار الجوجوبا في مركز إطسا بـمحافظة الفيوم.

ـ ما الجوجوبا؟: هو نبات صحراوي يتحمل الظروف الحارة والباردة وملوحة التربة العالية والنمو في درجة حرارة من 5 ـ 50 درجة مئوية، يتميز النبات بمقاومته العالية للأمراض والآفات واحتياجه القليل للماء، لذا يعتبر نبات مثالي لزراعته في مناطق الظهير الصحراوي للمحافظات.

القيمة الاقتصادية للجوجوبا : هو نبات بري معمر ينتج سنويا بذور مغطاة بغلاف بني سميك بعض الشئ تحتوي علي 40 – 60% من وزنها زيتا نقيا.

ـ استخدامات الجوجوبا: (الزيت، مخلفات عصر البذرة) صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل وصناعة الأعلاف الحيوانية والداجنة والسمكية (نسبة البروتين 30%) وكوقود حيوي رخيص ومستدام.

ـ الجهات المشاركة في المشـروع: وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ـ مركز البحوث الزراعية ـ وزارة الموارد المائية والري ـ الجمعية الوطنية لمنتجي الجوجوبا ـ محافظة الفيوم ـ هيئة الاستثمار بـالفيوم ـ هيئة التنمية الصناعية ـ جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـالفيوم.

ـ المهام والمسئوليات المطلوبة من الجهات المشاركة وهى:

أولاً: وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي:
أ ـ تخصيص قطعة أرض مساحتها 1000 فدان لزراعتها بأشجار الجوجوبا بمركز إطسا بـمحافظة الفيوم وتوزيعها علي شباب الخريجين بواقع 5 فدان لكل شاب.
ب ـ توفير الميكنة الزراعية اللازمة لعمليات الاستصلاح والزراعة والخدمة والحصاد للمشروع.

ثانيا: مركز البحوث الزراعية:
أ ـ توفير الدعم الفني المتمثل في أحدث المعارف الزراعية الخاصة بزراعة الجوجوبا من قبل قسم بحوث النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين.
ب ـ توفير الدعم الفني المتمثل في مكافحة الأمراض والآفات والوقاية من خلال معهد بحوث أمراض النباتات ومعهد وقاية النباتات.
ج ـ توفير فرص للتدريب على كيفية استخلاص الزيت من بذور الجوجوبا بمعهد تكنولوجيا الأغذية.
د ـ توفير فرص للتدريب على كيفية الاستفادة من مخلفات عصر بذور الجوجوبا في إنتاج الأعلاف الحيوانية الداجنة والسمكية بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني.

ثالثا: وزارة الموارد المائية والري:
أـ تخصيص حصة من مياه الري لاستصلاح وزراعة المشروع.

رابعا: الجمعية الوطنية لمنتجي الجوجوبا:
أ ـ توفير دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع (متوفر حاليا).
ب ـ توفير الشتلات (العقل) الخاصة بزراعة مساحة المشروع 600 ألف عقلة مؤنثة منتخبة من أمهات عالية الإنتاج (متوفر).
ج ـ المتابعة والإشراف من قبل الجمعية على مساحة المشروع.
و ـ تطبيق الزراعة التعاقدية على كل مساحة المشروع.

خامسا: محافظة الفيوم:
أ ـ تسهيل كافة الإجراءات اللوجستية والإدارية الخاصة بأراضي المشروع.
ب ـ إنهاء أي عقبات أو معوقات خاصة بالمشروع تعطل إنجازه في المواعيد المحددة.

سادسا: هيئة الاستثمار بـالفيوم:
أ ـ توفير فرص الاستثمار بأرض المشروع.
ب ـ تسهيل كافة الإجراءات الخاصة بالمشروع.

سابعا: هيئة التنمية الصناعية:
أـ تسهيل إجراءات استخراج التصاريح والتراخيص اللازمة لعمليات التصنيع دعما للقيمة المضافة للجوجوبا.

ثامنا: جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـالفيوم:
أ ـ توفير القروض اللازمة لعمليات استصلاح واستزراع الجوجوبا في المشروع.
ب ـ توفير فرص لتسويق منتجات الجوجوبا من خلال المعارض التي تنظمها داخل وخارج مصر.

الخطة وتتضمن:

ـ تبدء الجهات المشاركة في عقد اجتماع تمهيدي لمعرفة المهام والمسؤليات.
ـ تبدأ كل جهة في وضع خطة تنفيذية بالمهام والمسئوليات.
ـ تشكيل لجنة تكون ممثلة لجميع الجهات المشاركة في المشروع للمتابعة والتنسيق الدائم.

ـ التنفيذ: تتولى الجمعية بدء أعمال الاستصلاح والزراعة بمجرد تخصيص أرض المشروع على أن يتم الانتهاء من التنفيذ خلال سنتين على 5 مراحل كل مرحلة 200 فدان.

ـ تكلفة التنفيذ: مرفق (1) يتضمن الدراسة المالية علي مزرعة مساحتها 5 أفدنة، وحساب تكاليف وإيرادات 7 سنوات إنتاجية، وتتمثل في قيمة الأرض والشتلات وتكلفة البنية الأساسية وشبكات الري وهي التي لا تتغير بتغير الإنتاج والإيرادات وصافي الأرباح.

ـ مؤشرات المتابعة: استصلاح الأرض ـ بدء الزراعة ـ نمو العقل ـ نمو الأشجار ـ عمليات حصاد المحصول للسنة بعد الاخري .

مؤشرات التقييم

ـ مدى الالتزام بتخطيط المشروع.
ـ مدي الالتزام بمراحل تنفيذ المشروع.
ـ مدي التزام الجهات المشاركة في المشروع بتنفيذ المهام والمسئوليات.
ـ مدخلات ومخرجات المشروع.
ـ مدى الاستفادة التي حققها المشروع على صعيد الفرد والمجتمع والدولة.

وإلى التفاصيل

ـ الجوجوبا عالمياً: إنتاج العالم من الجوجوبا بلغ 15 ألف و400 طن زيت، وهناك عجز 92,9% فى زيت الجوجوبا بالنسبة للاحتياجات، وتزرع الجوجوبا في 9 مناطق فى العالم، وإنتاج شجرة الجوجوبا الواحدة يصل لكيلو زيت، وسعر طن الزيت يقارب 20 ألف دولار، ويصل إجمالى التجارة الدولية لـزيوت الجوجوبا إلى أكثر من 30 مليار دولار سنويا.

ـ الجوجوبا مصرياً: تتجه زراعة الجوجوبا الى زيادة المساحات المزروعة خلال الفترة من 2003 ـ 2021، حيث كانت 20 فدان عام 2003 حتى بلغت الأن حوالي 20 ألف فدان وفقا لإحصائيات غير رسمية، فضلا عن جاري تجهيز وزراعة 10 آلاف فدان، وتأتي مصر في المرتبة الرابعة عالميا في إنتاج زيت الجوجوبا بعد إسرائيل وبيرو والأرجنتين.

ـ الجوجوبا أمل تنمية الصحراء: الزراعة في مصر تعتبر من الأسس والدعائم الرئيسية للاقتصاد الوطني ويعتبر التوسع في زراعة الصحراء احد الاختبارات الاستراتيجية لمصر في المرحلة المقبلة، حيث من المتوقع التوسع في زراعة شمال سيناء وجنوب الوادي في توشكي وشرق العوينات والفرافرة بمساحة تزيد على مليون فدان، ومع الأخذ في الاعتبار ثبات المصادر المائية لمصر.

يتضح ان هناك حاجة ماسة لزراعة انواع جديدة من النباتات التي تحتاج الى مقننات مائية محدودة مع قدرتها علي تحمل ظروف وطبيعية الصحراء المصرية القاسية والفقيرة في العناصر الغذائية للنبات، بالإضافة إلى قدرة النباتات الجديدة علي تحمل الإجهاد الحراري العالي والملوحة وتوفر عوائد نقدية مجزية للمزارعين ويفضل ان تكون لها قيمة مضافة كمادة خام للصناعة ما يسهل إنشاء تجمعات زراعية وبالتالي تحقيق قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني.

كما أن تكلفة النقل والتخزين والتصنيع لها يجب ان تتناسب مع قيمتها علي ان يكون إنتاج هذه النباتات قادر علي المنافسة في الاسواق العالمية ويفضل ان يستفيد من مزايا رخص الايدي العاملة ما يساهم في وفير فرض عمل جديدة ويساهم في انتقال القوي العاملة وتواطنهم خارج الوادي والاستفادة من المزايا النسبية لتصدير منتجاتها للخارج ومن هذا المنطلق كان التفكير في نشر نبات الجوجوبا والذي يعتبر من أحد أفضل النباتات الصناعية الجديدة وأكثرها ملائمة للزراعة في الصحراء المصرية.

الصحراء المصرية أنسب الأراضي لزراعة الجوجوبا: تعتبر الصحراء المصرية من أنسب الاراضي من ناحية طبيعة الارض أو المناخ لـزراعة الجوجوبا على المستوي العالمي، بالنظر لرخص تكلفة الايدي العاملة نجد ان تكلفة انتاج بذور الجوجوبا في مصر تعتبر من أرخص التكاليف العالمية ما يحقق لها الاستفادة من هذه المزايا النسبية وتحقيق عائد اقتصادي مجزي من زراعتها بالإضافة الي ان منتجات شجرة الجوجوبا تعتبر مادة خام لصناعات عديدة.

ـ الجوجوبا: الجوجوبا gogoba أو الهوهوبا Hohoba اسمه النباتي سيمونذزيا تشينسيس simmondsia chinensis و يعرف أيضا باسم البندق البري وهو عبارة عن شجيرة زيتية صحراوية معمرة موطنها الأصلي الجنوب الغربي (لأمريكا والمكسيك) وتزرع علي نطاق تجاري لإنتاج زيت الجوجوبا والاسم العلمي لبنات الجوجوبا simmondia chinensis من العائلة simmondsiceae والرتبة caryophyllaces.

يعتبر نبات الجوجوبا من النباتات التي تتحمل الظروف البيئية القاسية كالملوحة والجفاف والحرارة العالية واظهر تأقلما واضحا مع الظروف البيئية السائدة فى مصر وأثبتت السلالات التي زرعت فى محافظات مختلفة نجاحا باهرا من حيث التأقلم وسرعة التأقلم وسرعة النمو الخضري، وأعطت محصولاً لا بذرياً مبشراً بعد سنتين فقط من الزراعة، وبأقل قدر من الرعاية والاحتياجات المائية والغذائية ما يدل على ملائمة هذا النبات للمناخ السائدة في مصر، وبالتالي إمكانية زراعته كمحصول اقتصادي واعد متعدد الأغراض، ومتحمل الحرارة وندرة المياه.

ـ القيمة الاقتصادية للجوجوبا: يمثل الزيت حوالي 40% من وزن بـذور الجوجوبا ويتميز بأنه سائل شمعي يماثل الزيوت في شكلها ولكنه يختلف تماماً عنها في التركيب الكيمائي ولهذا يدخل علي نطاق واسع في المنتجات الصناعية ومستحضرات التجميل.

أهم مزايا زراعة الجوجوبا

1ـ إمكانية زراعتها في الأراضي الصحراوية القاحلة “الهامشية”.
2ـ احتياجاتها القليلة من المياه وقدرتها العالية علي تحمل العطش لفترات طويلة.
3ـ تحملها للملوحة حتي 3000 جزء في المليون دون تأثر علي الإنتاج.
4ـ قلة حاجتها للتسميد والتقليم وعمليات الخدمة المختلفة.
5ـ مناسبتها لجو الصحراء المصرية “حرارة صيف وبرودة لا تصل للتجمد شتاءاً”.
6ـ إنتاج امن فلا يحتاج الي حراسة.
7ـ العائد الاقتصادي المرتفع.
8ـ الجوجوبا من الأشجار المكافحة للتلوث، وبالتالي فان منظمة الفاو تشجع علي زراعتها لانها تدخل ضمن برنامجها للقضاء علي التلوث.

متطلبات زراعة الجوجوبا

ـ درجة الحرارة: درجة الحرارة المثلي هي 20 – 27م، وتنجح زراعته في المناطق المعتدلة حيث يوجد تباين بين درجات الحرارة الليل والنهار ويمكن لنبات الجوجوبا تحمل درجات الحرارة المرتفعة وقد كان الاعتقاد السائد إن ارتفاع درجة الحرارة عن 38م يؤدي إلى إغلاق ثغور الورقة، وبالتالي الأضرار بعملية التمثيل الضوئي والنمو الخضري للنبات ألا أن هناك تقارير حديثة تفيد بأن درجات الحرارة المرتفعة حتى 50م لا تضر بالنبات وتتحمل الجوجوبا درجات الحرارة المنخفضة التي تصل حد التجمد إن كان ذلك لفترة قصيرة.
يرعي عند اختيار مواقع زراعة الجوجوبا تجنب المناطق التي تتعرض عادة لموجات من الصقيع الربيعي حيث أن ذلك يؤدي إلى الأضرار ينمو المجموعة الخضري والزهري للنبات وتجود زراعة الجوجوبا في المناطق التي تسود فيها درجات حرارة دافئة أثناء النهار (28 – 36) ومنخفضة نوعا ما أثناء الليل (13 – 18م)، حيث أن التباين في درجات الحرارة يؤدي إلى إعطاء محصول وفير، ويجب التنويه إلى انه لا ينصح بـزراعة الجوجوبا في المناطق الاستوائية التي ترتفع فيها الرطوبة النسيبة حيث قد تنمو النباتات خضريا إلا أن إثمارها يكون شحيحا أو معدوما.

ـ الري: حتى تصبح زراعة الجوجوبا مجدية اقتصاديا فإنه ينصح بزراعتها في المناطق التي يتراوح فيها معدل سقوط الأمطار بين 400 – 660 مم في السنة وليس هناك ضررا من زيادة الأمطار إن كانت التربة رملية جيدة التهوية، والصرف الجيد الضروري حتمية لنجاح زراعة الجوجوبا حيث أن تجمع الماء حول الجذور لمدة يوم أو يومين كفيل بان يقضي علي النبات، ولهذا السبب يجب عدم زراعة الجوجوبا في الأراضي الغدقة والمناطق التي تكون عرضة للفيضانات ويفضل ري الجوجوبا بنظام الري بالتنقيط حيث يحتاج الفدان إلى 3000 – 3600م سنويا حسب مكان وطبيعة ارض الزراعة.

ـ الملوحة: يقاوم نبات الجوجوبا ملوحة الماء والتربة إلى حد بعيد ويعتمد ذلك علي صنف النبات وكذلك علي نوع الملوحة فقد وجد أن بعض الأصناف تتحمل ملوحة حوالي 3000 جزء في المليون بينما أصناف أخري تتحمل ملوحة قد تصل إلى حوالي5000 في المليون.

ـ المسافة البيئية الفاصلة في الزراعة: أفضل مسافة بيئية للزراعة هي 4 متر *2 متر لضمان عدم تشابك المجموع الخضري مع بعضة ولتسهيل الجمع اليدوي للبذور أثناء الحصاد.

طرق تكاثر الجوجوبا

ـ التكاثر الجنسي: تتكاثر الجوجوبا بواسطة البذور بسهولة جدا حيث إن بذور الجوجوبا تحتفظ بحيويتها في الانبات لفترة قد تصل لخمس سنوات ويتم إنبات البذور خلال أسبوعين فقط وتؤدي الزراعة عن طريق البذور الي إنتاج نباتي يقدر بـ80% نبات مذكر و20% نبات مؤنث وللإسراع من عملية الإنبات تروي التربة مع الحفاظ علي رطوبة الطبقة السطحية دون الإغراق في الري، حيث أن ذلك من شأنه تعفن البذور أو قتل البادرات وبعد الإنبات يمكن تباعد فترات الري مع عدم السماح بجفاف التربة بطريقة طويلا.

ـ التكاثر الخضري: يمتاز التكاثر الخضري في الجوجوبا عن التكاثر الجنسي بما يلي:
*تشابه النباتات ومطابقة صفاتها للأم.
*زيادة المحصول.
*معرفة جنس النباتات المذكرة دون الانتظار حتى الإزهار.
*زراعة النسب المطلوبة من النباتات المذكرة والمؤنثة في الاماكن المناسبة لها.

ـ التكاثر بالعُقل: تعد طريقة التكاثر بالعقل من أكثر الطرق شيوعا في إنتاج التجاري في الولايات الأمريكية وباقي دول العالم التي تزرع الجوجوبا ويستعمل لهذا الغرض العقل الساقية الغضة حيث تصل نسب نجاحها إلى أكثر من 80% تتكون العقلة من 1 – 5 سلاميات (قطع ساقية طرفية) ويصل طول السلامية إلى 6 ـ 30 بوصيات (اعتماد علي قوة النبات) وتتشكل كل سلامية من 3 عقد وعدد من العقد البيئية ذات اللحاء الأخضر عن طريق القطع تحت أسفل نقطة في العقد وتؤخذ العقل خلال درجات الحرارة الدافئة من الأفرع حديثة النمو والتي لم تفقد لونها لأخضر بعد لسهولة التكاثر بالعقل في الجوجوبا.

يتم تجهيز العقل وتوضع في سلات أو أوعية ورقية ذاتية التحلل، ومفتوحة من الطرفين مملؤة بخليط من البيرليت والفيرميكيولايت والبيتموس، ثم توضع في أحواض مدفأة تحتياً لدرجة 28مْ داخل بيوت بلاستيكية لمدة 8 – 10 أسبوع، وتروي بالري الضبابي (الرذاذي) المبرمج حيث يفتح الرذاذ لمدة 2,5 ثانية كل خمس دقائق علي إلا تزيد درجة حرارة الصوبة على 35مْ ولا تقل عن 25مْ.

بعد تشكل الجذور تنقل الشتلات للتقسية في بيوت الظل تحت الري الضبابي لمدة 8 – 10 أسبوع حتى تكون جاهزة للنقل لمكان زراعتها الدائم وتحتاج الشتلة إلي 16 – 20 أسبوع حتى تكون جاهزة للغرس .

ـ التكاثر بزراعة الأنسجة: تتكاثر الجوجوبا بطريقة زراعة الأنسجة، حيث تستخدم البراعم الإبطية لهذا الغرض ولهذه الطريقة من التكاثر نفس مزايا التكاثر بالعقل، حيث أنها احدي طرق التكاثر الخضري، ويتوقع أن تكون النباتات الناتجة من هذه الطريقة أسرع نموا وأوفر محصولاً، بالإضافة إلي ذلك تضمن هذه الطريقة معرفة جنس النبات المغروس من أنه نبات مؤنث، الذي ينتج  البذور التي هي مصدر الأهمية الاقتصادية لهذا النبات.

الحصاد والإنتاجية لبذور الجوجوبا

يتم جمع البذور المتساقطة علي الأرض بعد اكتمال نضجها يدوياً أو بواسطة آلات جمع خاصة تقوم بالتقاط البذور بطريقة الشفط، مع التخلص من التراب والفضلات المصاحبة، وتحتوي بذور الجوجوبا مكتملة النضج عند جمعها علي حوالي 12% رطوبة، لذا يجب أن تجف أو تترك فترة لتصل نسبة رطوبتها إلي حوالي 2 ـ 3% قبل تخزينها أو عصرها لاستخراج الزيت.

تبدأ شجيرات الجوجوبا في الإنتاج الاقتصادي من العام الثالث، حيث يبلغ إنتاج الشجيرات المزروعة بشتلات مؤنثة منتخبة من أمهات عالية الإنتاج (إكثار بالعقل) في العام أن الفدان يحتوي علي 700 شجيرة مؤنثة، نجد أن الإنتاج في العام الثالث يصل إلي حوالي 150 كيلو جرام بذور للفدان ويزداد هذا الناتج سنوياً، ليصل في العام السايع للزراعة إلي حوالي 1000 كيلو جرام للفدان الواحد.

استخلاص الزيت من بذور الجوجوبا

تحتوي بذور الجوجوبا على 40% من وزنها زيت (شمع سائل) من نوع خاص يسمي شمع الجوجوبا سيمسين Simsine، حيث الركب الرئيسي في الجوجوبا هو سيمزن simsine، ويستخرج الزيت من البذور عن طريق العصر بواسطة المعاصر التقليدية الخاصة بـالمحاصيل الزيتية مثل السمسم ودوار الشمس.

يتم العصر علي البارد ويتم استخراج 75% من الزيت في المرحلة الأولي من العصر و10% في المرحلة الثانية و15% يتم استخلاصها باستخدام المذيبات العضوية، ومن خواص هذا الزيت أنة عديم اللون وعديم الرائحة، ولا يحدث له تزنخ أو تأكسد، وتصل درجة حرارة مقاومته إلي 390مْ، ودرجة انصهاره تصل إلي 70مْ.

استخدامات زيت الجوجوبا

ـ أولا: الاستخدامات الصحية: يستخدم زيت الجوجوبا بكثرة في مستحضرات التجميل للعناية بالبشرة والشعر وعلاج المشاكل الجلدية، فهو علاج ناجع لتشققات البشرة وجفاف الشعر، ويعود ذلك لمحتواه العالي من الحموضة الدهنية غير المشبعة طويلة السلسلة، حيث يتغلغل بسهولة خلال خلايا البشرة وفروة الرأس ويساعد في الاحتفاظ بنعومتها وطراوتها. كما أنه يستخدم في تجديد حيوية البشرة والمحافظة علي صحتها ونظارتها لما يحتويه من الفيتامينات الذائبة في الدهن أهمها فيتامين هـ و أ، التي تؤدي دور في حماية البشرة والمحافظة علي صحتها وتجديدها.

كما لـزيت الجوجوبا القدرة علي محاربة الشقوق الحرة وتأخير ظهور التجاعيد وشيخوخة البشرة لغناه بمضادات الأكسدة أيضاً. ولـزيت الجوجوبا خصائص مضادة للبكتيريا فهو علاج فعال للجروح والثور والتقرحات، بالإضافة إلي أنه يستخدم في علاج حب الشباب، وتلطيف البشرة الحساسة وحروق الشمس.

يتوفر زيت الجوجوبا كمستحضر تجميلي في صور زيت صافي، مرطب للجسم، كريم الجسم، بلسم للشفاه، بلسم للشعر، زيوت للجسم والشعر، كما يدخل في تحضير أقنعة الوجه والشعر، ورغم أن زيت الجوجوبا زيت غني بالمغذيات، إلا أنه لا يستخدم في التغذية كزيت وذلك لعدم قدرة الجهاز الهضمي علي هضمه وامتصاصه وهذا يعني أن يخرج مع البراز وقد يسبب حالة تسمي الإسهال الدهني steatorrhea كما أن تناول جرعات كبيرة منه قد يكون له تأثيرات سمية.

ـ ثانيا: استخدامه كوقود حيوي: يستخدم كوقود حيوي في محركات الطائرات المقاتلة ومحركات الديزل لزيادة لزوجته عند درجة 100مْ وعدم محتواه العالي من الكبريت، ولذا لا يشكل مركبات كبريتية، علاوة علي ذلك يتميز زيت الجوجوبا بخاصية امتصاص الحديد العالية، وبالتالي يقلل من الاحتكاك ويمنع الصدأ فيزيد من فترة عمر المحرك.

ـ ثالثا: استخدمه كعلف للحيوان: علف الجوجوبا يصنع من المتبقي من البذور بعد عملية العصر، واستخراج الزيت. ويحتوي علي 24 ـ 33% بروتين (17 حمض أميني منها سبعة احماض أمينيه أساسية) حيث يصلح كعلف للحيوانات والأسماك.

ـ رابعا: استخدامه في المبيدات الطبيعية: تم تسجيل المركب نات – 1 في وزارة الزراعة عام 2006 كمركب طبيعي للقضاء علي حشرات المن، الذبابة البيضاء، صانعات الأنفاق في الفاكهة والخضر، وهذا المبيد يحتوي علي زيت الجوجوبا بنسبة 96%، حيث أنتجته شركة كفر الزيات للمبيدات والكيماويات، ويعتبر هذا المركب أحد البدائل الجديدة والآمنة للقضاء علي الحشرات الزراعية.

وقد تتشكل في الأفاق والمستقبل القريب استخدامات جديدة لـزيت الجوجوبا ومنتجات أخري قائمة علي نبات الجوجوبا.

مقترح مشروع إنشاء مصنع صغير لاستخلاص الزيوت الطبيعية

المشروع عبارة عن مصنع صغير لاستخلاص الزيوت النباتية فى مصر لا يتعدى سعر الماكينة (85.000) ألف جنيه لتشغيل عدد (2) من الشباب لكل مشروع صغير ويكون تصنيع الزيوت طول العام لهذه الزيوت الطبيعية مثل زيت (الجوجوبا ) على سبيل المثال وزيوت أخرى.

يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والجمعية الوطنية لمنتجي الجوجوبا، على أن تقوم الجمعية بتوريد البذور وتدريب الشباب على تشغيل الماكينات تدريب جيد وإيضا التسويق بالخارج والداخل على أن تكون بداية المشروع فى عدد (5) محافظات على سبيل المثال محافظة الفيوم ومطروح وأسيوط والجيزة والاسماعيلية، بعد نجاح التجربة بإذن الله يتم تعميم التجربة فى باقى محافظات الجمهورية لعدد (100) مصنع صغير وفقاً لخريطة المساحات المزروعة.

تكلفة زراعة فدان بالجوجوبا

ـ يحتاج الفدان الواحد 700 شتلة ويختلف احتياج الفدان حسب نوع الزراعة، وحسب نوع الجمع إذا كان جمع آلي أو جمع يدوي.
ـ عدد الشتلات التي يحتاجها الفدان 600 شجرة مؤنثة و100 شجرة مذكرة للتلقيح.

بنود التكلفة هى:
ـ سعر الشتلات 700 شتلة × 15جنيه = 10500 جنيه.
ـ تجهيز الأرض والحفر والكمبوست وجور الزراعة حوالي 10000 جنيه.
ـ شبكة الري توريد وتركيب تكلفتها تصل 8000 جنيه.
10500+ 10000 +8000 = 28500 جنيه.
ـ يبدأ المزارع في جني العائد من المحصول بعد 3 سنوات من زراعة أشجار الجوجوبا، حيث يصل متوسط إنتاج الفدان حوالي 150 كيلو بذور
150 كيلو × 80 جنيه = 12000 ألف جنية بذور فقط. سعر الكيلو 80 جنيه.
ـ القيمة المضافة 150 كيلو بذور – تحويلهم إلى زيت – حوالى 60 كيلو زيت.
ـ سعر الكيلو زيت الجوجوبا 250 جنية.
ـ 60 كيلو × 250 جنية = 15000 الف جنيه.
ـ بعد استخلاص الزيت 75 كيلو كسب الجوجوبا × 4 جنيه.
ـ 75 كيلو كسب الجوجوبا × 4 جنيه سعر الكيلو = 300 جنيه.
ـ قيمة الأرباح 15300 جنيه – 500 قيمة الاستخلاص والتعبئة.
ـ صافى الربح من فدان الجوجوبا 15300 – 500 = 14800.
ويتضاعف الإنتاج سنويا حتى يصل فى السنة السابعة 1 طن للفدان الواحد.

دراسة مالية مختصرة لاستخلاص زيت الجوجوبا

ـ سعر الطن: (70,000) جنيه بذور قبل الاستخلاص.
تكلفة الاستخلاص والتعبئة: (20,000) جنية للطن.

الإنتاج:
ـ نصف طن زيت 500 كيلو زيت (250 جنيه × 500 كيلو) = 125000 جنيه.
ـ نصف طن علف حيواني (2 جنيه × 500 كيلو) = 1000 جنيه.
ـ أرباح طن الجوجوبا: 90,000 – 126,000 = 36,000 جنيه.

*معدا التقرير: م. محمد مصطفى – رئيـس مجلس إدارة الجمعية الوطنية لمنتجي الجوجوبا.
د.أسامة بدير – أستاذ مساعد بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية ورئيس تحرير موقع الفلاح اليوم وقناة الفلاح اليوم.

قناة الفلاح اليوم: https://www.youtube.com/channel/UC13Cpu6F6Vv2Xru5HXJobpA/videos

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى