آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / تجارة القمح المحلي في مصر

تجارة القمح المحلي في مصر

كتب: أسامة بدير فى التقرير التالى نعرض لتجارة القمح المحلي في مصر “Domestic Wheat Trade in Egypt”، بالاستعانة بإحصاءات خاصة بالسياسات الحكومية تجاه قطاع تسويق القمح خلال الفترة 1975 – 2014، بالإضافة إلى أرقام تطور الكميات الموردة والإنتاج المحلي من القمح ونسبة التوريد خلال الفترة 1999 – 2014، والتقرير أعده لـ”الفلاح اليوم“، الدكتور عاصم عبدالمنعم أحمد – باحث أول بالمعمل المركزى للمناخ الزراعى، والدكتور حسن مبروك زيدان – مدير شركة خاصة لخدمات المطاحن، فكتبا:

د.عاصم عبدالمنعم

يعتبر محصول القمح أهم المحاصيل الإستراتيجية في الزراعة المصرية لكونه من أهم ركائز الأمن الغذائي، حيثُ يَحتل مكانة هامة في النمط الغذائي المصري باعتباره المصدر الرئيسي للغذاء والطاقة لغالبية السكان، ويَستهدف هذا الجزء من الدراسة إلقاء الضوء على تجارة القمح المحلي مع التركيز على عناصرها الرئيسية والمتمثلة في الفائض التسويقي والتوريد الحكومي والهيكل السعري بمختلف مستوياته في إطار النظام التسويقي للقمح.

النظام التسويقي للقمح في مصر

يُعتبر النظام التسويقي للقمح في مصر أكثر الأنظمة التسويقية الزراعية من حيث التدخل الحكومي وذلك في حال المقارنة بالمحاصيل الأخرى باستثناء قصب السكر، حيثُ تَحتكر الحكومة شراء القمح المحلى، وتَقوم الحكومة المصرية بتَحديد سعر الشراء قبل موسم الحصاد أو فى أحسن الأحوال تَقوم بالإعلان المُسبق عن سعر الشراء قبل موسم الزراعة، كذلك تَقوم الحكومة بشراء كل إحتياجاتها من القمح المحلى خلال فترة التوريد والتى تَبدأ من 15 مايو وحتى 15 أغسطس من كل عام.

والمُشترى الذي يُمثل الحكومة في هذا الشأن هو وزارة التموين والتجارة الداخلية والتي تَقوم بدورها بتفويض الهيئة العامة للسلع التموينية لإستلام القمح المحلى في إطار نظام التوريد الاختياري، إلى جانب دورها في استيراد كميات أخرى من القمح تتراوح بين 6 – 9 ملايين طن سنوياً، وتَقوم الهيئة بدورها بتفويض البنك الرئيسي للتنمية والإئتمان الزراعي ومطاحن القطاع العام لاستلام القمح من التجار والمزارعين من خلال القدرات التخزينية المتاحة لدى مطاحن القطاع العام وبنك التنمية والإئتمان الزراعي والتى تتمثل فى الشون والصوامع المنتشرة فى المناطق الريفية والحضرية.

ويَبلغ متوسط الكمية الإجمالية الموردة اختيارياً نحو 4 ملايين طن قمح، تُمثل ما يقرب من 50% من إجمالي متوسط الإنتاج المحلي الذي يبلغ في المتوسط حوالي 8 ملايين طن في السنة وإذا أضيف إلى هذه الكمية واردات القمح عن طريق الهيئة العامة للسلع التموينية بمتوسط 7 ملايين طن بخلاف واردات القطاع الخاص فتكون الكمية الإجمالية حوالي 11 مليون طن قمح، ويتم توجيه هذه الكمية بالكامل إلى إنتاج الدقيق البلدي استخراج 82%  والذي يُستخدم بدوره في إنتاج الرغيف البلدي المُدعم، وفي ظل متوسط الاستهلاك المحلي الإجمالي من القمح البالغ نحو 16 مليون طن سنوياً، فإن الكمية الموردة للحكومة عن طريق المؤسسات الحكومية ونظام التَوريد الاختياري للقمح تشكل نحو 68,7%من الاستهلاك المحلى، حيث أنه إلى جانب المسار الحكومي لشراء القمح هناك مسار موازٍ يتم عن طريق القطاع الخاص ولكنه يَختص بـالقمح المستخدم في إنتاج الدقيق الفاخر إستخراج 72 %حيث يتم إنتاجه من خلال القمح المستورد فقط.

جدول يوضح السياسات الحكومية تجاه قطاع  تسويق القمح خلال الفترة 1975 – 2014

السنة التغيرات في سياسة الحكومة في قطاع القمح
ما قبل عام 1976 · خفض المساحة المزروعة قمحاً إلى ٢٧٫٥ %من إجمالى مساحة الحيازة الزراعية.

· البدء في سياسة التدخل الحكومي في التسويق والتوزيع والاستيراد، حيث تم التوريد الإجباري لحصة من إنتاج القمح تتراوح ما بين 1-3 إردب/ فدان وفقاً لمتوسط إنتاجية الفدان مع تطبيق سياسة التسعير الجبري لتلك الكميات الموردة ودفع غرامة في حالة عدم التوريد.

1976 · إحلال التوريد الإختيارى محل التوريد الإجبارى.
1985 · العودة إلى التوريد الإجباري.

· يتم صرف مستلزمات الإنتاج نقداً وبأسعار تكلفتها الفعلية دون دعم الدولة للمزارعين الذين يخالفون الدورة الزراعية للحاصلات.

1986 · تنظيم عملية استلام القمح وتسويقه. وقد كان التوريد في هذا الموسم إجباري لحائزي الزراعات القمحية.

· حظر نقل أو الشروع فى نقل القمح خارج حدود المحافظات أو داخلها بإستثناء شركات هيئة القطاع العام التابعة للمطاحن والصوامع والمخابز.

1987 · إلغاء حصة التوريد الإجبارى وتحديد المساحة المزروعة جبرياً.

· حظر نقل القمح أو الشروع فى نقله خارج حدود مركزي الداخلة والخارجة بمحافظة الوادي الجديد بغير ترخيص من المحافظ وقد أوجب المشرع عقوبة للمخالفة وهي الحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور وغرامة لا تتجاوز 2000 جنيه أو إحدى العقوبتين مع مصادرة الكميات المخالفة.

1988 · حرية تجارة وتسويق القمح في مصر.
1990 · السماح لشركات المطاحن بالدخول كمشتري للقمح المحلِّي إلى جانب البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعى.
1999 · تحديد الجهات المسئولة عن تسويق محصول القمح أمام وزارة التموين والتجارة الداخلية وهى: شركات المطاحن وبنوك التنمية والجمعيات التعاونية الزراعية والبورصة الزراعية.
2001 · إضافة شركة شمال الصعيد إلى الجهات المسؤولة أمام وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تسويق محصول القمح.

المصدر: وزارة التموين والتجارة الداخلية، قرارات وزارية متفرقة.

تطور الفائض التسويقي للقمح المحلي

يقصد بالفائض التسويقي لمحصول ما الكميات المتاحة للإتجار من الإنتاج المحلي من هذا المحصول ويتم تقدير هذا الفائض على أساس الإنتاج المحلي مطروحاً منه الكميات التي يحتجزها المزارعين للاستهلاك الذاتى.

ومن ثم فإن الفائض القابل للتسويق Marketable Surplus يُمثل الجزء من الطلب الإجمالي من القمح الذي يدخل في إطار التسويق المحلي وتجرى عليه مختلف العمليات التسويقية كما هو موضح بالجدول التالى الذى يبين حجم الفائض التسويقي خلال الفترة 1999 – 2014، بلغ في المتوسط نحو 2.86 مليون طن وهو ما يبلغ نسبته نحو 37,1% من متوسط إنتاج القمح لنفس الفترة.

ومن خلال بيانات نفس الجدول يمكن ملاحظة أن الكميات التي تم توريدها hختيارياً تذبذبت بين الزيادة والنقصان خلال فترة الدراسة حيثُ بلغت أدناها في عام 2000 بنسبة بلغت 26.2% من إجمالي الإنتاج لنفس العام في حين بلغت أقصاها عام 2014 بنسبة 57% من إجمالي الإنتاج لنفس العام ونجد أن نسب التوريد الإختياري لمحصول القمح أخذت إتجاهاً تصاعدياً بداية من عام 2010 ويعود هذا إلى السياسة السعرية التي أنتهجتها الدولة بداية من هذا العام حيث قامت بربط سعر التوريد للقمح المحلي بالأسعار العالمية للقمح في نفس فترة التوريد، بالإضافة إلى زيادة القدرات التخزينية لهيئة السلع التموينية وبنك التنمية والإئتمان الزراعي سواء من خلال إنشاء صوامع وشون جديدة أو تأجير مساحات تخزينية من القطاع الخاص لزيادة القدرة التخزينية لوجود فائض قابل للتسويق لدى المزارعيين ومن ثم حاولت الدولة في السنوات الأخيرة العمل على إستيعاب هذا الفائض بهدف تقليل كمية الواردات من القمح.

جدول يوضح تطور الكميات الموردة والإنتاج المحلي من القمح ونسبة التوريد خلال الفترة 1999 – 2014

البيان

السنوات

الإنتاج المحلي بالمليون طن إجمالي القمح المورد بالمليون طن نسبة التوريد%
1999 5.940 1.699

28.6%

2000 6.130 1.609

26.2%

2001 6.690 2.493

37.2%

2002 6.280 2.847 45.3%

2003

6.845

1.770 25.8%
2004 7.178 2.505 34.8%
2005 8.141 2.073 25.4%
2006 8.274 2.146 25.9%
2007 7.379 2.620 35.5%
2008 8.523 2.780 32.6%
2009 7.169 2.980 41.5%
2010 8.371 3.100 37.0%
2011 8.615 3.620 42.0%
2012 9.240 4.270 46.2%
2013 8.965 3.890 43.3%
2014

9.460

5.400 57.0%
المتوسط العام 7700 2.863

37.1%

المصدر: وزارة التموين والتجارة الداخلية ,النشرة الشهرية ,شهر أغسطس، سنوات متتالية.

ويوضح الشكل التالى تطور كمية التوريد الإختياري من القمح المحلي في مصر خلال الفترة 1999 – 2014، حيث بلغت أدناها في عام 2000 بنسبة بلغت 26,2% من إجمالي الإنتاج لنفس العام في حين بلغت أقصاها عام 2014 بنسبة 57% من إجمالي الإنتاج لنفس العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *