آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / المغص في الخيول.. الأسباب والعلاج

المغص في الخيول.. الأسباب والعلاج

الخيول

كتب: د.صفوت كمال كلمة المغص تطلق علي أي ألم في التجويف البطني وليس المغص في حد ذاته مرضاً، ولكنه عرض لمرض وينسب المغص للعضو المصاب فيقال مغصاً كلوياً إن كان في الكليتين أو كبديا إن كان الألم في الكبد أو مثانيا إن كان الألم في المثانة أو معويا إن كان في الأمعاء، وينشأ المغص المعوي من اضطرابات في عمل المعدة والأمعاء وهو نوعان مغص تشنجي ونفاخي.

1- المغص التشنجي

يطلق علي آلام حادة تصيب أمعاء الحيوان فجأة علي هيئة نوبات متقطعة ولا تصحبه عادة الحمي في أول الأمر ولكن قد ترتفع الحرارة قليلا (نتيجة التعب والمجهود الذي يعانيه الحيوان) وتنشأ الآلام من انقباض تشنجي حاد في عضلات جدار الأمعاء الدقيقة بصفة خاصة.

وأسباب المغص التشنجي كثيرة ومتنوعة، ولكن أغلبها نتيجة التغذية، وأهمها إعطاء الحيوان غذاء فوق طاقته بعد عودته من عمل شاق، أو نتيجة للتغيير المفاجئ في نوع الغذاء كإعطائه علفا أخضرا عقب العلف الجاف أو بالعكس أو تقديم ماء شديد البرودة للحيوان عقب بذل مجهود، أو عقب الأكل مباشرة أو لتعرض الحيوان للتيارات الهوائية الباردة، أو إعطاء علف غير ناضج أو متخمر أو ملوث أو إصابة الحيوان بديدان الإسكارس، ووجودها بكثرة في الأمعاء أو كنتيجة لوجود أورام في جدر الأمعاء.

الأعراض

تظهر الأعراض فجأة، ويري الحيوان يفحص الأرض بحافري قائمتيه الأماميتين، وينفخ في الأرض بمنخاريه متلفتا إلي بطنه ناحية اليسار وناحية اليمين وتظهر عليه علامات الانزعاج والقلق ويركع الحيوان علي ركبتيه، ويقوم فجأة عدة مرات ثم يستلقي علي الأرض ويتمرغ وتتكرر هذه الخطوات بشدة يخف الألم بعد ذلك، ويعقبه فترة راحة ثم تعود الآلام مرة أخري وكلما طالت الفترة بين النوبات، دل ذلك علي قرب سلامة الحيوان والعكس صحيح وخاصة إذا تبول الحيوان وإذا زادت التشنجات وكثر رقاد الحيوان وتمرغه علي الأرض بسرعة شديدة، وسال العرق منه، وأكثر من الرفس في الهواء، وضعف نبضه، فإ ن ذلك يدل علي سوء حالة الحيوان وقد ينفق.

العلاج

وضع فرش من قش الأرز أو أي قش ناعم تحت الحيوان لحمايته من الجروح وادخال اليد اليمني حتي الكوع بعد غسلها ودهنها بالفازلين مع ضم الأصابع علي استقامتها وادخالها برفق في المستقيم لاخراج الروث المجمع وعمل حقنة شرجية (من الماء الدافئ والصابون) وتدليك البطن بلطف بقليل من الزيت الدافئ من أسفل البطن لأعلاها وتدفئة الحيوان إذا كان الجو باردا ويعطي الحيوان مضادا للتقلص.

2- المغص النفاخي

وهو يحدث عقب المغص التشنجي، وهو عبارة عن آلام شديدة في الأمعاء مصحوبة بغازات مؤلمة تتكون عادة من عسر الهضم للغذاء، واضطراب في القناة الهضمية وهو أشد خطرا من المغص التشنجي ويحدث كذلك عقب تناول الحيوان كمية كبيرة من حبوب غير ناضجة أو مخلوطة بمواد قذرة متعفنة أو الإفراط في البرسيم أو الأذرة الخضراء. وهو كذلك يصيب الخيول ذات الخصلة السيئة “عض المدود” والخيول ضعيفة الأمعاء.

الأعراض

يبدأ المغص بآلام خفيفة، ولا يفاجئ الحيوان والآلم تكون مستمرة وغير متقطعة وتنتفخ الأمعاء بالغازات ويؤدي إلي ضيق التنفس، والحيوان يبحث في الأرض بحوافره، وينام علي الأرض، ولكن بحذر ولا يتقلب أو يتمرغ إلا نادرا. ثم يقف فجأة وتظهر عليه علامات الذهول ويلتف إلي بطنه يمنة ويسرة لشدة الألام. وعندما تزداد الأعراض فإن الحيوان يمد رقبته ويفتح منخريه طلبا للهواء وذلك لضيق التنفس، وتحتقن العينين، ويسيل العرق من جسم الحيوان ويختل توازنه، وإذا لم يسعف فإنه ينفق نتيجة لتمزق الأمعاء والحجاب الحاجز الناتج من تمدد الغازات ويمكن أن يرجع السبب إلي التهاب الأمعاء وانسدادها.

العلاج

يجب التدخل السريع بعلاج الحيوان ويمكن إعطاؤه مستحضر لوقف التخمر وإمتصاص الغازات وإن لم يشفي الحيوان فلابد من ثقب الأمعاء وهو علاج ناجح.

وأهم ما نريد أن نصل إليه هو أن الوقاية خير من العلاج فكيف نمنع حالات المغص في الخيل؟ بما أن الخيل معرضة للمغص نتيجة للصفة التشريحية والوظيفية لجهازها الهضمي، لذلك فإن التعامل السليم للخيل يلعب دورا مهما في تفادي حدوث المغص ومنعه. وبالرغم من أن ليس بالإمكان تجنب الحالات كأكل. ولكن الخطوات التالية ترفع لمستوي الصحي للخيل وتقلل خطورة المغص:

1- تثبيت نظام روتيني يومي يشمل برنامج التغذية وجدول التمرين المحدد والتقيد به.

2- التغذية بغذاء ذي قيمة نوعية عالية مشتملا علي تغذية خشنة كالتبن.

3- تجنب التغذية المفرطة للحبوب والإضافات الغذائية ذات الطاقة العالية.

4- تقسيم فترة التغذية اليومية علي مرحلتين في اليوم أو أكثر تجنبا لإجهاد الجهاز الهضمي.

5- حدد برنامج منظم وتحت إشراف الطبيب البيطري لغرض الوقاية من الأمراض الطفيلية والديدان، وعمل الكشوفات الدورية لذلك.

6- القيام بتدريب الخيل وتمرينه وإراحته في فترات محددة من اليوم منظمة.

7- التدرج في تكثيف التمرين بصورة متتالية وعدم إجهاد الخيل بمفاجئتها بتمرين مكثف.

8- تزويد الخيل طول الوقت بماء نظيف، فقط عندما يكون الخيل عالي الحرارة نتيجة تمرين من الممكن أن يضاف ماء فاتر حتي يعود الخيل لوضعه الطبيعي ودرجة حرارته العادية.

9- قم في حالة تغير نوعية الغذاء بالتدرج فيتغير الطعام مثلا يوم ربع الكمية غدا نصفها وبعدها ثلاث أرباعها .. ثم تعطي الكمية كاملة وهذا مهم جدا.

10- تجنب إحداث إجهاد للخيل.

11- رتب عنايسة خاصة للخيول في حالة نقلها من مكانها أو المشاركة في معارض أو سباقات بعيدة المسافة نقل خاص بـالخيل.

12- ملاحظة الفرس قبل وبعد الولادة والتدخل الفوري بطبيب بيطريفي حالة ظهور أي علامة للمغص.

13- تدوين البرنامج الغذائي والصحي للخيل في ملف خاص لتسهيل التحكم بالحالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *