آخر الأخبار
الرئيسية / بحوث ريفية / المزارعون يُفضلون الدعم العينى على النقدى لمستلزمات الإنتاج الزراعى

المزارعون يُفضلون الدعم العينى على النقدى لمستلزمات الإنتاج الزراعى

الفلاح اليوم ـ أسامة بدير كشفت دراسة علمية أعدها فريق بحثى من مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، عن تفضيل المزارعين الدعم العيني على الدعم النقدي لمستلزمات الإنتاج الزراعى، مشيرة إلى أن الدعم النقدي يزيد من احتكار التجار لمستلزمات الإنتاج الزراعي، وظهور السوق السوداء، علاوة على صعوبة تقدير الدعم النقدي، والخوف من عدم وصوله لمستحقيه.

د. أحمد جمال الدين وهبة
د. أحمد جمال الدين وهبة

من جانبه، قال الدكتور أحمد جمال الدين وهبة رئيس الفريق البحثى للدراسة ووكيل مركز البحوث الزراعية لشؤون الإرشاد والتدريب الأسبق، فى تصريح خاص لـ”الفلاح اليوم”، أنه في ظل ازدياد أزمة الغذاء العالمي، ورغبة الدول في تحقيق الاكتفاء الذاتي، فإن كثير من الحكومات لجأت إلي دعم المزارع ماديا أو عينيا أو الاثنين معا بشأن مستلزمات الإنتاج الزراعى.

وأضاف وهبة، أنه في إطار حرص الدولة على وصول الدعم لمستحقيه جأت هذه الدراسة فى صورة استطلاع آراء كل من المزارعين أنفسهم والخبراء فيما يتعلق بتقديم الدعم المادي مقابل تحرير أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي كأحد الآليات المطروحة للحوار لتحقيق مصلحة كل من المزارع والدولة على حد سواء.

هذا، وحصلت صحيفة “الفلاح اليوم” الإلكترونية على نسخة من مستخلص الدراسة ونحن ننشرها كما وردت إلينا..

دراسة استطلاعية لأراء المزارعين والخبراء فيما يتعلق بتقديم الدعم المادي
في مقابل تحرير أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي
رئيس الفريق البحثى: دكتور أحمد جمال الدين وهبه
دكتور / يسرى عبد المولى حسن رميح
دكتوره / سونيا محمد محيى الدين نصرت
دكتور / محسن بهجت محمد عبد المجيد

في ظل ازدياد أزمة الغذاء العالمي، ورغبة العديد من الدول في تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، لذا تسعى العديد من الحكومات إلي دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي من خلال دعم المزارع ماديا أو عينيا أو الاثنين معا، وفي إطار حرص الدولة في مصر على وصول الدعم لمستحقيه تسعى الدراسة الحالية إلى استطلاع آراء كل من المزارعين أنفسهم وكذلك الخبراء فيما يتعلق بتقديم الدعم المادي في مقابل تحرير أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي كأحد الآليات المطروحة للحوار لتحقيق مصلحة كل من المزارع والدولة على حد سواء.

لذلك أجريت هذه الدراسة الاستطلاعية بهدف التعرف على تفضيلات كل من المزارعين والخبراء فيما يتعلق بكل من الدعم النقدي والعيني، وكذلك آرائهم بخصوص فئات المزارعين المستحقين للدعم النقدي وكيفية تقدير هذا الدعم، والميعاد المناسب لتقديمه، والآليات المناسبة لتقديم هذا الدعم كما تسعى الدراسة الحالية أيضا إلى التعرف على آراء المزارعين والخبراء في المشكلات التي تواجه توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي.

وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي inductive approach والأسلوب الوصفي descriptive method لتحقيق أهداف الدراسة وقد أجريت الدراسة بخمس محافظات هي محافظة الشرقية ممثلة لإقليم شرق الدلتا، ومحافظة الدقهلية ممثلة لإقليم وسط الدلتا، ومحافظة البحيرة ممثلة لإقليم غرب الدلتا، ومحافظة المنيا ممثلة لإقليم مصر الوسطى، ومحافظة أسيوط ممثلة لإقليم مصر العليا.

وقد اعتمدت الدراسة على طريقتين لجمع البيانات، الأولى الحلقات النقاشية المركزة focus group discussion وذلك لجميع البيانات من المزارعين بالمحافظات الخمس بمعدل 10 حلقات نقاشية، وقد تراوح عدد المزارعين في كل حلقة ما بين 15 – 20 مزارعا تم اختيارهم من قادة الرأي لتمثيل فئات المزارعين المختلفة، والطريقة الثانية المقابلة الفردية أو الشخصية personal interview باستخدام استمارة استبيان وذلك لجمع البيانات من 50 باحثا من أعضاء الهيئة البحثية لمعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية بمحطات البحوث الإقليمية بالمحافظات الخمس، وقد جمعت بيانات الدراسة خلال شهري مارس وابريل 2016.

كشفت الدراسة عن أهم النتائج التالية:
(1) اتفقت أراء كل من المزارعين والخبراء على تفضيل الدعم العيني على الدعم النقدي/ المادي وذلك لان الدعم النقدي يزيد من احتكار التجار لمستلزمات الإنتاج الزراعي، وظهور السوق السوداء، علاوة على صعوبة تقدير الدعم النقدي، والخوف من عدم وصوله لمستحقيه.
(2) اتفقت أراء كل من المزارعين والخبراء على أن من يستحق الدعم النقدي في حالة إقراره والأخذ به هو القائم الفعلي بالزراعة سواء أكان مالكا أو مستأجرا أي من يقوم بزراعة الأرض، لأنه هو من يتحمل تكاليف الزراعة ويتحمل مخاطرها.
(3) اتفقت الغالبية العظمى من المزارعين والخبراء على أن تقدير الدعم المادي يكون في المقام الأول وفقا للمساحة المنزرعة، وفي المقام الثاني كنسبة من تكاليف الإنتاج ووفقا لأسعار مستلزمات الإنتاج الحالية في الأسواق.
(4) اتفقت أراء كل من المزارعين والخبراء على ضرورة تقديم الدعم المادي قبل الزراعة أو على الأقل جزء من هذا الدعم حتى يتمكن المزارع من شراء مستلزمات الإنتاج وإعداد الأرض للزراعة، وحتى يكون قد تم الحصر الفعلي للمساحات المنزرعة على الطبيعة.
(5) اختلفت أراء كل من المزارعين، والخبراء في كيفية تقديم الدعم أي الآلية العملية لتقديم الدعم، فبينما يرى المزارعون أن تقديم الدعم المادي يفضل أن يكون من خلال استحداث أو تأسيس صندوق خاص تابع لوزارة الزراعة (وعاء جديد)، وذلك لانعدام الثقة في بنك التنمية والائتمان الزراعي، بينما يرى الخبراء أن تقديم الدعم المادي يكون من خلال التعاونيات الزراعية وذلك من خلال لجان من الزراعة وممثلين عن المزارعين على أن يكون هناك لجنة لكل محصول على حدة.
(6) اتفق كل من المزارعين والخبراء على أن أهم مشكلات توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي الخاصة بالأسمدة تمثلت في عدم توافر الأسمدة في الأوقات المناسبة للزراعة، وعدم توافر الأسمدة على مدار العام خاصة للزراعات الصيفية، وعدم وجود عدالة في توزيع المقررات السماوية، وارتفاع أسعار الأسمدة خاصة الاذوتية والبوتاسية، وان أهم مشكلات توفير التقاوي تمثلت في ارتفاع أسعار التقاوي، ونقص جودة التقاوي نتيجة الخلط وتعدد مصادر الإنتاج وغش الأصناف وعدم توافر التقاوي المنتقاه في الوقت المناسب.
كما تمثلت أهم مشكلات المبيدات في ارتفاع الأسعار، وانخفاض الفعالية نتيجة الغش التجاري كما كانت أهم مشكلات مياه الري هي نقص المياه خاصة في نهايات الترع وأوقات الزراعة الصيفية، وتلوث مياه الري بمياه الصرف الصحي .
ومن جهة أخرى/ تمثلت أهم مشكلات العمالة الزراعية في نقص العمالة نتيجة هجرة العمالة إلي مهن ونطاقات جغرافية أخرى ونقص العمالة المدربة، كما تركزت أهم مشكلات الوقود مثل السولار في ارتفاع الأسعار خاصة أوقات الحصاد والري وسوء التوزيع كما تركزت مشكلة الكهرباء بصفة أساسية في المناطق المستصلحة حديثا وارتفاع فواتير الكهرباء، وأخيرا كانت أهم مشاكل الميكنة الزراعية هي ارتفاع أسعار تأجير المعدات الزراعية من القطاع الخاص، وتهالك وحدات الميكنة الحكومية وحاجتها المستمرة إلي الصيانة.
(7) أوصى الخبراء بضرورة إجراء حوار مجتمعي تشارك فيه نقابة المهن الزراعية والتعاونيات الزراعية ومنظمات وروابط المزارعين ، علاوة على نقابات الفلاحين وذلك لإختيار نوع الدعم الذى يحقق مصلحة المزارعين والدولة على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *