آخر الأخبار
الرئيسية / بحوث ريفية / “الغش” فى الميزان من أكبر عوائق الزراعة التعاقدية

“الغش” فى الميزان من أكبر عوائق الزراعة التعاقدية

الزراعة التعاقدية للمحصول القطن
الزراعة التعاقدية للمحصول القطن

كتب: أسامة بدير كشفت نتائج دراسة علمية بعنوان: الزراعة التعاقدية لأهم المحاصيل الإستراتيجية فى جمهورية مصر العربية (القمح والأرز والقطن)، أن فكرة الزراعة التعاقدية في أراضي الإصلاح الزراعي من أنجح التجارب ليس فقط لمحصول القطن ولكن لكافة المحاصيل الزراعية، حيث تلتزم التعاونيات الزراعية بتوفير معظم مستلزمات الإنتاج في مقابل الالتزام بتوريد المحصول، كما أوضحت النتائج أن عمليات الغش في الميزان أثناء إجراء وزن المحصول لتقدير كمية الإنتاج من أكبر عوائق إتمام الزراعة التعاقدية.

و”الفلاح اليوم” ينشر ملخص الدراسة كما وصلته من رئيس الفريق البحثى الذى أعد الدراسة.

ملخص الدراسة

تعتبر هذه الدراسة هي الجزء الثاني للزراعة التعاقدية لأهم المحاصيل الاستراتيجية في جمهورية مصر العربية وهي القمح والأرز والقطن، حيث ركزت الدراسة الأولى على الطرف الأول من التعاقد وهو المزارع المنتج، أما هذه الدراسة فإنها تركزت على الطرف الثاني من التعاقد وهو المشتري، وهذا الطرف الثاني يتضمن أطراف عديدة شملتها الدراسة الحالية مثل التجار بفئاتهم المختلفة ومسئولي المطاحن والمضارب والمحالج وشركات تسويق هذه المحاصيل بالإضافة إلى أطراف أخرى عديدة تمثل جميعها الطرف الثاني من التعاقد (المشتري).

وأجريت الدراسة الحالية بهدف التعرف على آراء هؤلاء المشترين في نظام الزراعة التعاقدية لمحاصيل القمح والأرز والقطن، وكذا آرائهم فيما يتعلق بالبنود المختلفة التي يتضمنها العقد والتي تحدد حقوق وواجبات أطراف التعاقد، وأخيراً استخلاص مجموعة من التوصيات يمكن الاسترشاد بها في صياغة عقود يتوافق عليها أطراف التعاقد وتساعد متخذ القرار على اتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة.

وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي Inductive Approach والأسلوب الوصفي Method Descriptive لتحقيق أهداف الدراسة، وقد ركزت الدراسة على أكبر ثلاث محاصيل استراتيجية هي القمح والأرز والقطن وأجريت الدراسة على أكبر أربع محافظات من حيث المساحة المنزرعة من هذه المحاصيل الثلاث للسنة الزراعية 2012/2013 وهي نفس المحافظات التي أجريت بها الدراسة الأولى وهي كفر الشيخ والبحيرة والدقهلية والشرقية.

كما اعتمدت الدراسة في جمع البيانات على الاستبيان  Questionnaire من خلال المقابلة الشخصية مع عينة عشوائية بلغت 403 مبحوث بواقع 150 مبحوث لمحصول القمح، 139 مبحوث لمحصول الأرز، 114 مبحوث لمحصول القطن. وقد جمعت البيانات خلال شهرى مارس وأبريل 2015.

وقد توصلت الدراسة للنتائج التالية:

أوضحت نتائج الدراسة أن غالبية المشترين لمحاصيل القمح والأرز والقطن وهم التجار بفئاتهم المختلفة ومسئولي الشون ومديري المطاحن والمضارب والمحالج ومراكز التجميع وشركات التسويق يرغبون في شراء هذه المحاصيل مستقبلاً من خلال نظام الزراعة التعاقدية، وتمثلت أهم أسباب الرغبة فى التعاقد فى: ضمان توريد المحصول في الموعد المحدد، وضمان شراء المحصول بسعر مناسب للطرفين، والقضاء على السوق السوداء ومنع الاحتكار، وعدم غش المحصول، ومنع تلاعب المزارع.

كما تمثلت أهم أسباب عدم الرغبة في عدم التزام المزارع بالعقد وضعف السعة التخزينية، وعدم جدوى التعاقد بدون عودة الدورة الزراعية، وعدم نجاح الفكرة سابقاً، والاكتفاء بكلمة الشرف.

كما أوضحت نتائج الدراسة أن الغالبية العظمى من المشترين للمحاصيل الثلاث يفضلون أن تكون مدة العقد لزرعة واحدة، وأن يتم التعاقد قبل الزراعة وأن يحدد السعر بمعرفة الحكومة، وأن يتم تسليم المحصول بعد نضجه دون تحديد مدة معينة بالعقد، وأن المزارع وهو المنتج هو المنوط به توفير العبوات ونقل المحصول لمكان التسليم، إلا أن تحمل الظروف الطارئة يكون مناصفة بين الطرفين.

كما يرون ضرورة وضع شرط جزائي بالعقد يتم الاحتكام إليه عند إخلال أحد الطرفين بشروط التعاقد، وأن لجان فض المنازعات بوزارة الزراعة هي من أفضل الجهات التي يتم اللجوء إليها لفسخ التعاقد ودفع التعويضات.

– اتضح من نتائج الدراسة أيضاً أن الجمعيات التعاونية الزراعية – بالرغم من أوجه القصور والسلبيات التي تعاني منها في الآونة الأخيرة – إلا أنها ما زالت تحظى بثقة الغالبية العظمى من المشترين كمصدر للكثير من مستلزمات الإنتاج الزراعي.

– كما تبين أن القطاع الخاص يلعب دوراً جوهرياً كمصدر للعديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي خاصة فيما يتعلق بالأسمدة والمبيدات والميكنة الزراعية، وكذلك القول بان مركز البحوث الزراعية يقوم بدور محوري كمصدر أساسي للتوصيات والإرشادات الزراعية والتقاوي بالإضافة إلى جهاز الإرشاد الزراعي.

– أكد المشترون أن المزارع هو الذي يحدد بنفسه نظام التعاقب المحصولي وكذلك طريقة الزراعة، وميعاد الزراعة، والصنف المنزرع، وميعاد الحصاد، وطريقة الحصاد، إلا أن مواصفات الجودة فإن المشتري هو الذي يحددها وذلك عند الرغبة في شراء هذه المحاصيل مستقبلاً من خلال نظام الزراعة التعاقدية، كما أكد غالبية المشترين بأن الحكومة (ممثلة في وزارة الزراعة) هي الضامنه لجدية التعاقد مستقبلاً بين المزارع كمنتج وبين المشتري كطرف ثان للتعاقد.

– كما أظهرت الدراسة صعوبة التعاقد لشراء محصول القطن لعزوف المزارع عن زراعته من جهة، وعدم ثبات الأسعار من جهة أخرى، حيث تتغير الأسعار من يوم إلى آخر خلال موسم تسويق القطن.

– من جهة أخرى أظهر المشترون شعوراً بعدم الثقة في المزارع وهو الطرف الأول من التعاقد لإخلاله المستمر ببنود التعاقد وعدم جديته وانتشار ثقافة التحايل لدى كثير من المزارعين سعياً وراء السعر الأعلى، بالإضافة إلى صعوبة محاسبة المزارع عند الإخلال بالتعاقد.

– كما أوضحت الدراسة أن الخلط الشديد في بذور القطن، يؤثر بدوره على جودة القطن المنتج ومن ثم صعوبة التسويق.

– كما أظهرت الدراسة تحكم البورصة في سوق القطن وعدم التزام الحكومة بالاستلام.

– كما كشفت الدراسة عن عدم وجود سياسة واضحة لتسويق القطن بما في ذلك السياسة الخارجية الخاصة باستيراد القطن أو حتى تصديره.

– أوصى تجار القطن بفئاتهم المختلفة بأن تطبيق الزراعة التعاقدية مستقبلاً على محصول القطن ينبغي أن يكون على أقطان الإكثار فقط وليس الأقطان التجارية.

– وأوضحت الدراسة أن عمليات الغش في الميزان من أكبر عوائق إتمام الزراعة التعاقدية.

– وأخيراً فقد أظهرت نتائج الدراسة أن فكرة الزراعة التعاقدية في أراضي الإصلاح الزراعي من أنجح التجارب ليس فقط لمحصول القطن ولكن لكافة المحاصيل الزراعية، حيث تلتزم التعاونيات بتوفير معظم مستلزمات الإنتاج في مقابل الالتزام بتوريد المحصول.

الجدير بالذكر أن دراسة “الزراعة التعاقدية لأهم المحاصيل الإستراتيجية فى جمهورية مصر العربية” (الجزء الثانى) أعدها فريق بحثى برئاسة الدكتور أحمد جمال الدين وهبة أستاذ الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية والوكيل الأسبق لمركز البحوث الزراعية لشؤون الإرشاد والتدريب، وبمعاونة نخبة متميزة من اساتذة الاجتماع الريفى بمركز البحوث الزراعية وهم: دكتور يسرى عبد المولى حسن رميح – أستاذ الاجتماع الريفى ومدير معهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية سابقا، والدكتوره سونيا محمد محيى الدين نصرت – أستاذة الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية، والدكتور محسن بهجت محمد عبد المجيد – أستاذ الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية، والدكتورة جيهان عبد الغفار المنوفى – أستاذة الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية ووكيل المعهد لشؤون البحوث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *