آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / التلقيح الطبيعي والصناعي في الأبقار والجاموس

التلقيح الطبيعي والصناعي في الأبقار والجاموس

كتب: د.صفوت كمال تعتبر الأبقار والجاموس المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني ذي النوعية المرتفعة ولكن الإنتاج يختلف بشدة نتيجة لتباين عوامل متداخلة وذات علاقة ببعضها، وهي التركيب الوراثي والصحة الحيوانية والتغذية، وفي إتجاه التحسين الوراثي للأبقار والجاموس ورفع كفاءتها التناسلية سيتم استنباط برامج تربية تخطط بعناية وتنفذ بدقة مبنية علي استخدام برنامج التلقيح الصناعي حيث تقوم من خلاله خلط الحيوانات المحلية ذات الإنتاج المتدني بذكور ذات كفاءة إنتاجية عالية وهو الحل الامثل وهناك نوعين من التلقيح:

أولا: التلقيح الطبيعي

1ـ التلقيح الفردي: في هذه الحالة يتم تقديم الأنثي التي في حالة شيق وفي الوقت المناسب للذكر المختبر (الأبقار للطلوقة وإناث الجاموس لفحول الجاموس) ليثبعليها، ويفضل أن يتم التلقيح من الذكر الواحد مرتين أو ثلاث مرات علي الأكثر في الأسبوع بحيث تكون الفترة من التلقيح إلي التلقيح الذي يليه من 2-3 أيام لكي يستعيد الذكر قدرته التناسلية.

2- التلقيح في مجاميع: في حالة المزارع المتوسطة يتم تكوين مجاميع التلقيح الطبيعي إما من عجلات في سن التلقيح ما بين 18-24 شهراً وعند وزن 320-350 كيلو جراما أي حسب النوع أو حيوانات بعد الولادة بمدة لا تقل عن 40-50 يوماً وتتكون المجموعة من عدد لا يزيد عن 50-60 أنثي لكل ذكر ويظل الذكر في وسط المجموعة يقوم بالوثب علي الحيوانات الصارف (أي التي في حالة شبق) وذلك خلال فترة تكوين المجموعة وهي من 1,5 – 2 شهر ثم بعد خروج الذكر من المجموعة تنتظر لمدة شهرين لجس هذه الحيوانات للتعرف علي الحيوانات العشار والحيوانات غير العشار.

أ.د/صفوت كمال

والتلقيح الطبيعي لا يحتاج لخبرات معينة لإتمامه ولكن له عدة مشاكل نلخصها فيما يلي:

1- زيادة التكاليف الناتجة عن تربية الذكور المستخدمة في التلقيح.

2- إنتشار الأمراض التناسلية بسهولة من الذكر المصاب إلي الإناث وبالعكس.

3- عدم القدرة علي التغلب علي اختلاف الحجم والوزن ما بين الذكر والأنثي.

4- الذكور الشرسة تتسبب في مخاطر كثيرة نتيجة لتربيتها.

5- الذكور غير المختبرة لها تأثير سلبي علي النسل الناتج منها.

ثانيا: التلقيح الصناعي

التلقيح الإصطناعي هو العملية التي يمكن بها الحصول علي السائل المنوي بطريقة ألية ثم تخفيفه وحفظه مبرداً (علي درجة 5°م) ومجمداً (علي درجة -79 °م أو -196°م) لحين وضعه في أرحام الإناث حال شياعها فيحدث الإخصاب.

مزايا التلقيح الصناعي

1- زيادة الاستفادة من الطلائق الممتازة ذات الكفاءة الوراثية العالية في إنتاج اللبن وإنتاج اللحم.

2- زيادة عدد الإناث التي يتم تلقيحها صناعياً في العام، حيث يصل إلي 10-20 ألف أنثي يتم تلقيحها من الذكر الواحد في حالة التلقيح الصناعي في حين أنه يقوم بتلقيح 50-60 أنثي تلقيع طبيعي.

3- الاستغناء عن تربية طلوقة خاصة لدي كل مربي وبالتالي نوفر تكاليف رعاية الطلوقة وكذلك المساعدة في تنظيف برنامج التربية وتقصير الفترة بين الولادات.

4- يوفر علي المربي البحث عن طلائق ممتازة كل فترة لتجنب التربية الداخلية.

5- يفيد في عملية الخلط ما بين الحيوانات وبالتالي الحصول علي قوة الهجين وذلك بنقل السائل المنوي بين البلاد المختلفة.

6- الاقلال من نشر الأمراض إذا أجري التلقيح الإصطناعي تحت ظروف صحية وبواسطة خبير متدرب.

7- التغلب علي الفوارق الطبيعية بين الذكور والأنثي وبين السلالات المختلفة.

8- زيادة معدل الخصوبة بزيادة نسبة الحمل.

9- الاستفادة من الطلائق كبيرة السن والزائدة الوزن والتي لا تستطيع الوثب باستخدام السائل المنوي المجمد المحفوظ.

10- المساعدة في حفظ السجلات وخاصة سجلات التلقيح والنسب.

11- توفير مقادير من اللحوم نتيجة االتخلص من فائض الطلائق المستعملة في التلقيح الطبيعي.

12- إتاحة الفرصة للدراسات والأبحاث المتعلقة بالتربية وإختبار القطعان والتحسين الوراثي وهو ما لا يستطيع تطبيقه باستخدام الوثب الطبيعي.

عيوب التلقيح الصناعي

أظهر إستخدام التلقيح الصناعي علي نطاق واسع بعض العيوب بالرغم من مزاياه العديدة وهي:

1- عدم الإعتناء باختيار الطلوقة المستعملة في التلقيح يشكل خطورة لنشر صفات يصعب تداركها.

2- الإهمال في إجراء عملية التلقيح وخاصة إستخدام أدوات غير معقمة يعرض الإناث لعدة أمراض، كـالتهاب المهبل وعنق الرحم..الخ.

3- قلة عدد الطلائق المستعملة يدفع المربي للتلقيح بسائل منوي لطلائق متوفرة والذي قد لا يكون هو المطلوب لبرنامج التربية موضع اهتمام المربي.

4- أعباء المراقبة للشياع وترقب حدوثه وتكاليف الاتصالات مع مركز التلقيح الصناعي قد يشكل عبئاً علي المربي.

5-حجز الحيوانات في الحظائر أستعداد للتلقيح ينتج عنه نقص إنتاج اللبن.

اختيار طلائق التلقيح الصناعي

عملية إختيار طلائق التلقيح الصناعي ليست عملية سهلة ولكنها تبدأمن الولادة وحتي استخدام الطلوقة في عملية التلقيح الإصطناعي. ويتم ذلك باختبار العجول الذكور المناسبة  ذات المواصفات المعينة حتي يصل العجل إلي عمر عام ونصف ويجب أن يختار علي أساس الشكل الظاهري بالمواصفات التالية:

  • تناسق الجسم وظهور علامات الذكورة والقوة.
  • الرأس كبير وليست مسحوبة للأمام كرأس الانثي.
  • الرقبة مرفوعة إلي أعلي وغليظة وقوية و لا يوجد ثنايا علي الجلد حول الرقبة.
  • الصدر واسع ومقدمته غليظة.
  • الأرجل الأمامية قوية وعمودية علي سطح الأرض.
  • الافخاذ ممتلئة بالعضلات وبعيدة عن بعضها.
  • البطن مشمورة وعدم ظهور كرش.

وعند عمر 15 الي 18 شهراص نبدأ في تدريب الذكور علي الأنقياد بلطف وسياسية وعلي عملية الوثب وجمع السائل المنوي لفحصه مبدئياً لإجراء التقييم الأول للسائل المنوي وتسجيل الإختبارات أمام طلوقة برقمه المميز به سواء كان معدني أو بلاستيك مع الوشم.

وعند الاختبار النهائي لصفات السائل المنوي وجودته فنعاود الإنتخاب النهائي للطلوقة التي سوف تستخدم في التلقيح الصناعي.

علاوة علي ما سبق فهناك اعتبارات هامة لاختيار طلوقة التلقيح الصناعي:

1- فحص الجهاز التناسلي للذكر عن طريق الجسم المستقيمي ويقوم بهذه العملية الطبيب البيطري وذلك للتأكد من سلامة أجزائه والغدد المتصلة به.

2- فحص الخصيتان بحيث تكونان متساويتين في الحجم متد ليتين  في وضعها الطبيعي ويكون ملمسها غير صلب ولا يكون بهما ورم أو إلتصاق مع كيس الصفن أو لون الجلد عليها أسود.

3- استبعاد صغر حجم أحد الخصيتين أوغياب أحدهما او تعلقها (الخصية المعلقة).

4- عند الوثب يلاحظ استقامة وانتصاب القضيب وطوله المناسب.

5- الرغبة الجنسية تكون عالية مع ملاحظة سرعة الوثب والقذف عند جمع السائل المنوي.

جمع السائل المنوي

يمكن جمع السائل المنوي من الطلائق بعدة طرق كالآتي:

1- الجمع مباشرآ من مهبل الأنثي بعد وثب الطلوقة عليها بوضع قطعة من الصوف أو الأسفنج.

2- الجمع باستخدام أكياس المطاط التي توضع في المهبل حيث يقذف فيها الطلوقة.

3- الجمع باستخدام القسطرة من الوعاء الناقل والحويصلات المنوية.

4- الجمع بتدليك البروستاتا والجهاز التناسلي الداخلي.

5- الجمع بطريقة التنبيه الكهربائي.

6- الجمع باستخدام المهبل الصناعي.

تقييم السائل المنوي

يمكن تقييم خصوبة الطلوقة من الآتي:

1- التأكد من أن الأجهزة التناسلية طبيعية ومنتجة.

2- إختبار السائل المنوي والتأكد من أنه ذو مظهر طبيعي.

3- التأكد من قدرة الطلوقة علي الأخصاب بالرجوع الي السجلات وعلي ذلك يمكن تقسيم الطلائق علي النحو التالي:

1- طلائق مخصبة.            2- طلائق نصف مخصبة.

3- طلائق ذو حيوانات منوية ميتة.     4- طلائق خالية من الحيوانات المنوية.

5- طلائق منتجة لحيوانات منوية مضمحلة ناتجة من طول فترة التخزين في الحويصلة المنوية.

ويجب اختبار الطلائق المخصبة النشطة ذات الرغبة الجنسية العالية وتستبعد الطلائق التي تحتوي القذفة المنوية علي الآتي:

  • حجم القذفة المنوية أقل من 2 سم3في فحول الجاموس، أقل من 3 سم في الطلائق.
  • قوام القذفة المنوية مائي وذات رائحة كريهة.
  • حيوية الحيوانات المنوية اقل من 75%.
  • نسبة الحيوانات المنوية الحية أقل من 70%.
  • نسبة الحيوانات المنوية الشاذة أكثر من 10 %.
  • تركيز الحيوانات المنوية أقل من 500 مليون في سم 3.

ويمكن اختبار خصوبة الطلائق بطريقتين هما:

ـ (الأولي) بإجراء اختبار السائل المنوي لهذه الطلائق بالعين المجردة والميكروسكوب من حيث اللون – الحجم – التموجات – الحي والميت – الشواذ.. الخ، والنتيجة تكون عشوائية للخصب وهي طريقة مباشرة للإختبار.

ـ (الثانية) بإجراء إختبار عدم عودة الأبقار للتلقيح بعد 30، 60، 90 يوماً وهذه تسمي الطريقة غير المباشرة وتتم بمقارنة عدد الأبقار أو الجاموس الذي تم تلقيحه ولم يعد للشياع مرة أخري بالنسبة لعدد الحيوانات التي لقحت.

الاعتبارات الهامة التي يجب مراعتها لنجاح التلقيح الصناعي

 عملية التلقيح الصناعي في حد ذاتها سهلة للغاية ويقوم بها في جميع البلاد المتقدمة ملقحون متخصصون تابعون لمركز التلقيح الصناعي وكذلك يقوم بها بعض المربيين بأنفسهم. وهذه العملية تستلزم دراسات دقيقة واعتبارات يجب مراعتها لنجاح التلقيح الصناعي، وتتخلص فيما يلي:

1- رعاية الطلائق بمراكز التلقيح الصناعي للحصول علي سائل منوي جيد، وأن تكون الطلائق في مأمن من التعرض للضعف أو الإجهاد الجنسي أو الأمراض التي تضر بقيمتها الإنتاجية.

2- إعداد الكوادر الفنية القادرة علي القيام بعمليات تجميع السائل المنوي وتخفيفه بالتبريد أو التجميد.

3- الاهتمام بالقائمين علي عملية اكتشاف الشياع وتدريبهم، مع استخدام الوسائل والطرق الحديثة المساعدة ففى عملية اكتشاف الشياع.

4- فحص الإناث للتأكد من شياعها وجسها لمعرفة حملها المبكر حتي لا يتكرر تلقيحها فتجهض وأيضاً ضبط ميعاد التلقيح المخصب.

5- الاهتمام بالملقحين وتدريبهم وتوفير الأدوات المستخدمة في عملية التلقيح.

6-دراسة الإخصاب والعقم ومعرفة اسبابه وعلاجه.

7- الاهتمام باختيار الطلائق الممتازة وراثياً وذلك عن طريق تقييمها وراثياً لنشر الصفات الوراثية الممتازة والوصول علي أعلي معدلات تحسين وراثي.

8- توفير مصدر دائم للنتروجين السائل حتي نضمن الحفظ الدائم للسائل المنوي المجمد.

9- الاهتمام بانتخاب الإناث من الجاموس عالية الإدرار للحصول علي إنتاج ممتاز.

10 دراسة الأمراض المعدية وغير المعدية التي يتعرض لها كل من الذكور والإناث للوقاية منها.

11- ضرورة فتح سجلات لتحسين الخدمات وتسجيل جميع البيانات.

الاحتياطات التي يجب مراعتها عند إجراء عملية التلقيح

1- عدم إثارة الحيوان أو إزعاجه أو تخويفه أثناء عملية التلقيح.

2- «الزناقة» الخاصة بـالتلقيح يجب ان تكون قريبة من أماكن الحيوانات لعدم غزعاجها عند أخذها بمفردها بعيداً للتلقيح.

3- المحافظة علي هدوء الحيوان أثناء عملية التلقيح.

4- أن يكون الملقح هادئاً ولا يستخدم العنف أثناء إجراء التلقيح.

5- المسح علي الحيوان ليحس بالامان وتدليك فتحة المستقيم بالأصابع ليهدأ ويقف في هدوء وتقبل إدخال اليد في المستقيم.

6- المحافظة علي أن تكون جميع أدوات التلقيح وخاصة القسطرة نظيفة ومعقمة وأيضاً ملابس الملقح والمريلة «والبوت»…الخ.

7- مراجعة محتويات شنطة التلقيح وأدوات التلقيح وخاصة القسطرة – أغلفة القسطرة (الموضوعة في أسطوانة من الألومنيوم محكمة القفل) – المقص – الجوانتيات البلاستيكية – مريلة التلقيح – الفوطة – الترمس – المطهرات محلول لوجول – سرنجة كبيرة الحجم.

8- في حالة تواجد الحيوانات بالمرعي تؤخذ سيارة المرعي وشنطة التلقيح ووعاء النيتروجين المحتوي علي السائل المنوي المجمد (قشات التلقيح) ذي الحجم الصغير لسهولة حملة والتنقل به لإتمام عملية التلقيح للحيوانات التي في حالة شياع.

*مُعد المادة العلمية: أستاذ الميكروبيولوجي بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *