تقارير

أسباب عدم إثمار أو تأخره في أشجار الزيتون وعلاجه

كتبت: نورا سيد في السطور التالية نستعرض الأسباب التي تؤدي إلى عدم إثمار أو تأخر الإثمار في أشجار الزيتون وعلاج ذلك..

1ـ العوامل البيئية والمناخية

أن العوامل المناخية لها تأثير كبيرعلى شجرة الزيتون، إذ تحتاج شجرة الزيتون أن تتعرض لدرجة برودة في الشتاء من 0 – 7 درجة مئوية ولمدة كافية حوالي شهرين حتى تزهر شجرة الزيتون وتعطي ثمار، وبنفس الوقت يجب أن لا تتعرض شجرة الزيتون للصقيع (هبوط درجة الحرارة أقل من درجة الصفر) أثناء الإزهار بالربيع، فإذا تعرضت للصقيع أثناء الإزهار فلن تحمل شجرة الزيتون أزهارا وثمارا.

كما أن الرطوبة أو هطول الأمطار في فترة التلقيح أو بفترة التزهير يعيق عملية الإزهار وعقد الثمار من جهة، كما أن الرطوبة ستشجع على نمو الأمراض الفطرية والتي تصيب البراعم وتمنع التزهير من جهة أخرى.

أيضا الرياح الشديدة تسبب سقوط الأزهار وبالتالي تمنع إثمار شجرة الزيتون، لذلك ينصح بزراعة مصدات الرياح قبل البدء بزراعة أشجار الزيتون حول الحقل، وخاصة من جهة اتجاه الرياح، كما أن عدم تعرض أغصان الشجرة لأشعة الشمس (أي وجود الشجرة بالظل أو بسبب سوء التقليم) يقلل إثمار شجرة الزيتون.

2ـ نقص تغذية الشجرة

تحتاج الشجرة لكي تزهر وتثمر إلى تغذية كافية وخاصة عنصر الآزروت بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم والفوسفور والعناصر الغذائية الصغرى مثل: المغنزيوم، والبورون، والحديد، والمنغنيز، فإذا كانت التربة فقيرة بتلك المواد الغذائية فقد يتأخر إثمار شجرة الزيتون أو لا تثمر.

لذلك ينصح بتحليل التربة قبل زراعة أشجار الزيتون لمعرفة العناصر الغذائية وتعويضها بإضافة الأسمدة.

كما ينصح بعد زراعة أشجار الزيتون (إذا لم يتم تحليل للتربة) بتسميد التربة بالأسمدة العضوية المخمرة مثل السماد الحيواني أو الكمبوست أو الكيميائية مثل اليوريا أو السماد المركب وخاصة بالسنوات الأولى قبل الحمل، لأن ذلك سيساهم بأن تحمل الشجرة في عمر مبكر.

أيضا نقص عنصر البورون يسبب سقوط حباب الزيتون أو يسبب عدم عقد حبات الزيتون على الشجرة . ويتم معالجته برش أوراق شجرة الزيتون بالبورون، أو يتم رشه مثل أي سماد على التربة حول الشجرة.

3ـ الجفاف وقلة ري أشجار الزيتون

عندما تتعرض الشجرة للعطش الشديد بسبب قلة الأمطار وقلة الري ولعدة مواسم فمن الممكن أن لا تحمل شجرة الزيتون الثمار لأنها ستوفر الماء للحفاظ على حياتها وليس لإنتاج الثمار، وأكثر فترة تكون شجرة الزيتون حساسة للجفاف هي فترة تزهير شجرة الزيتون وتمتد هذه الفترة من من شهر شباط (الشهر الثاني الميلادي) إلى شهر أيار( الشهر الخامس الميلادي).

إن عدم ري غراس الزيتون في الأعوام الأولى من عمرها سيؤخر بدء حمل ثمار الزيتون، وأفضل طريقة لري أشجار الزيتون هو بالتنقيط، والعكس صحيح، فأن الإفراط بالري أو إذا كانت التربة سيئة التصريف للمياه سيؤدي إلى تأخر أو عدم إثمار شجرة الزيتون أيضا.

4ـ التقليم الخاطئ لأشجار الزيتون

إن التقليم الجائر لشجرة الزيتون أو التقليم غير الصحيح بقص الأغصان التي تحمل الزيتون وهي الأغصان التي نمت في العام السابق، أو عدم تعريض الأغصان للشمس كل ذلك سيؤدي إلى قلة حمل شجرة الزيتون للثمار.

5ـ ظاهرة المعاومة

من طبيعة شجرة الزيتون الفيزيولوجية أن تحمل بعام حملا وفيرا ولا تحمل في العام الذي يليه أو يكون الحمل قليلا لثمار الزيتون وتسمى تلك الظاهرة بالمعاومة، ويعزى السبب الأساسي لتبادل الحمل في الزيتون (المعاومة) بالمختصر هو ذهاب طاقة (غذاء) الشجرة إلى ثمار الزيتون ولا يبقى إلا طاقة قليلة للأغصان الجديدة التي ستحمل ثمار في الموسم بعد المقبل (الموسم الذي يلي الحمل الغزير)، وبالنتيجة لن تحمل شجرة الزيتون كل عام.

أسباب وعلاج ظاهرة المعاومة في أشجار الزيتون

1ـ يتم التخفيف من تناوب الحمل كل عام في شجرة الزيتون (المعاومة) وجعل شجرة الزيتون تثمر كل عام بإحداث توازن بين النمو الخضري والثمري في الشجرة، من خلال جعل المخزون الغذائي داخل شجرة الزيتون مناسبا لتكوين الأغصان والثمار.

أي نحاول أن نزيد من الأغصان الحديثة النمو في عام الحمل الغزير، بتوفير غذاء إضافي لتلك الأغصان، أي نوفر الماء والسماد وضوء الشمس لشجرة الزيتون في عام الحمل الغزير، مع تقليل من الأغصان التي تحمل الثمار من خلال التقليم، وبالتالي سنوفر غذاء إضافي أكثر للأغصان الحديثة النمو.

2ـ الأمراض الحشرية والفطرية التي تصيب شجرة الزيتون: من الأسباب التي تجعل شجرة الزيتون لا تحمل الثمار هو إصابتها بالأمراض الحشرية والفطرية، لذلك من الضروري التحري عن أمراض شجرة الزيتون ومعالجتها منذ بداية الإصابة.

3ـ يساعد اختيار صنف الزيتون المقاوم للأمراض المنتشرة بكل منطقة بالتغلب على تلك الأمراض السائدة في تلك المنطقة، ففي المناطق الرطبة مثلا ينتشر مرض عين الطاووس الفطري فعندها نختار الأصناف المقاومة لهذا المرض.

4ـ قد تكون الغراس المزروعة بالبستان مصابة بالأمراض عند شرائها من المشتل، ولذلك من المهم عند تأسيس البستان أن نهتم بشراء الغراس من المشاتل المضمونة والموثوقة والتي تكون خالية من الأمراض.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى