آخر الأخبار

أسامة بدير: مصر قد تواجه “الغرق أو العطش” بسبب سد النهضة

مصر قد تواجه الغرق أو العطش بسبب سد النهضة

كتبت: مى عزالدين أكد الكاتب الصحفى والباحث فى شؤون الزراعة والفلاحين الدكتور أسامة بدير، فى مداخلة هاتفية لإذاعة الـBBC، أمس الاثنين، لبرنامج ساعة حرة، أن مصر باتت تواجه خطرين بسبب سد النهضة الإثيوبى كلاهما مر، وهما إما خطر الغرق فى حالة انهيار السد نظرا لأن معامل الأمان له وفقا لما أثبتته دراسات الأمان التي أجريت على السدود لا يتجاوز 1,5 فقط، في الوقت الذي يبلغ فيه معامل أمان السد العالي 8 درجات، وهو ما يعنى أن السد الإثيوبي يمكن أن ينهار في خمس دقائق إذا ما تعرض لأي هجوم، أو حدوث هزات أرضية، لأن منطقة السد هي منطقة زلزال وبراكين، وعند أي انخفاضات أرضية تخرج انتفاضات جيولوجية من باطن الجبال، وهذه المنطقة مليئة بالفوالق الأرضية ومتصلة بالفيلق العظيم بالبحر أو المحيط، وسد النهضة يقع علي أحد هذه الفوالق الأرضية وهو عبارة عن بالوعة تبتلع ماء البحيرة وتسربها إلي البحر.

وأردف بدير، أن ثمة خطر آخر قد يواجه مصر جراء سد النهضة الإثيوبى، يتمثل فى العطش نتيجة حجز السد الإثيوبى أثناء فترة ملىء خزانه لكميات كبيرة من المياه – خلال فترة زمنية قصيرة –  خصما من حصة مصر السنوية التى تقدر بنحو 55,5 مليار متر مكعب، مما يؤدى إلى بوار مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية وتملح جزء كبير آخر، وانخفاض فى منسوب المياه الجوفية، وانكشاف العديد من مآخذ محطات مياه الشرب والمصانع الواقعة على نهر النيل وفرعيه، وزيادة تلوث مياه النهر والترع والمصارف والبحيرات الشمالية وتهديد الثروة السمكية، ونقص فى امدادات كهرباء السد العالى وخزان أسوان بنسبة 25% إلى 40%.

وأنهى بدير، مداخلته بالتأكيد على أن المضي في بناء سد النهضة الإثيوبى دون توافق يهدد الأمن المائي لمصر والسودان حاضرا ومستقبلا، حيث يجعل من إثيوبيا تتحكم في جميع موارد مياه النيل من خلال استمرارها في إنشاء السدود على امتداد طول النهر لتكريس الهيمنة الإثيوبية على الموارد المائية لدولتي المصب، كما أن بناء سد النهضة بدون توافق يعد سابقة في تاريخ دول حوض النيل قد تدفع دولا أخرى من دول المنابع إلى القيام بعمل مماثل مما يضاعف الأضرار التي تلحق بمصر في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *