البيئة

تقلبات الطقس بين أمشير وبرمهات.. فهيم يوجه رسائل عاجلة للمزارعين

كتب: د.أسامة بدير حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية، من استمرار حالة التذبذب الحراري خلال الفترة الحالية، مؤكداً أن البلاد ما زالت تمر بمرحلة انتقالية بين شهري أمشير وبرمهات، وهي من أكثر الفترات حساسية للمحاصيل الزراعية.

وقال فهيم، في تصريحات لـ”الفلاح اليوم“، إن الأجواء المتوقعة اليوم الأحد 8 مارس 2026 تشهد طقساً مائلاً للدفء نهاراً وبارداً ليلاً وفي الصباح الباكر على أغلب الأنحاء، مع تكون شبورة مائية كثيفة أحياناً في ساعات الصباح الأولى، خاصة على مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة وشمال الصعيد.

وأضاف أن هناك فرصاً لسقوط أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري ومدن القناة، وقد تمتد بشكل ضعيف إلى القاهرة، إلى جانب نشاط للرياح على مناطق من جنوب سيناء وجنوب البلاد وأقصى شمال الوجه البحري على فترات متقطعة.

وأوضح فهيم، أن درجات الحرارة المتوقعة تسجل نحو 21 درجة للعظمى و11 للصغرى في القاهرة والوجه البحري، و20 / 11 على السواحل الشمالية، و22 / 9 في شمال الصعيد، و27 / 12 في جنوب الصعيد.

تأثيرات الطقس على المحاصيل

وأشار فهيم، إلى أن هذه الأجواء تعني استمرار حالة من عدم الاستقرار النسبي للمحاصيل نتيجة الانتقال الموسمي، مع وجود فروق ملحوظة بين درجات حرارة الليل والنهار، وهو ما قد يؤثر على مراحل التزهير والعقد والتحجيم في العديد من المحاصيل.

وتابع: الشبورة المائية الصباحية قد ترفع فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، في حين أن نشاط الرياح المتقطع قد يسبب بعض المشكلات أثناء تنفيذ العمليات الزراعية مثل الري والرش.

توصيات لأشجار الفاكهة

ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين بضرورة دعم أشجار الفاكهة مثل المانجو والعنب والخوخ والكمثرى والموالح والزيتون خلال هذه الفترة، من خلال الرش بالطحالب البحرية مع الأحماض الأمينية الخفيفة والكالسيوم بورون في بداية التزهير، مع الاهتمام بالتغذية بعناصر الفوسفور والكالسيوم لتحسين عملية العقد.

كما شدد على أهمية متابعة الإصابات الفطرية خاصة بعد فترات الشبورة الصباحية، مع ضبط معدلات الري نظرًا لحساسية الجذور للتذبذب الحراري.

القمح في مرحلة حرجة

وأوضح فهيم، أن معظم زراعات القمح حالياً تمر بمرحلة الطرد وبداية امتلاء الحبوب، وهي من أكثر المراحل حساسية في الموسم، موصياً بإضافة سلفات بوتاسيوم مع الرية القادمة بمعدل يتراوح بين 10 و12 كجم للفدان.

كما حذر من تنفيذ الري أثناء نشاط الرياح لتجنب رقاد النباتات وفقد انتظام توزيع المياه وضعف امتلاء الحبوب، مؤكداً ضرورة اختيار أوقات هدوء الرياح واستمرار هذا الهدوء لمدة لا تقل عن 12 إلى 15 ساعة بعد الري لضمان استقرار النباتات وتحسين الامتصاص.

توصيات للمحاصيل الأخرى

وبالنسبة للمحاصيل البقولية مثل الفول والبسلة والحمص والعدس، نصح فهيم بدعم عنصر البوتاسيوم رشاً لتحسين امتلاء القرون، مع متابعة الإصابات الفطرية في ظل زيادة الرطوبة الصباحية.

كما أوصى مزارعي الفراولة بدعم النباتات بعناصر الكالسيوم والبوتاسيوم لتحسين جودة الثمار، مع متابعة العفن الرمادي خلال فترات الندى والشبورة.

وفيما يخص البطاطس، شدد على أهمية التركيز على البوتاسيوم والكالسيوم لدعم التحجيم، مع الحفاظ على انتظام الري دون إفراط.

خضر الأنفاق

وأشار فهيم، إلى أن البرودة الليلية ما زالت مستمرة، ما يتطلب الاستمرار في تغطية خضر الأنفاق بالبلاستيك ليلاً حتى مع كبر حجم النباتات، مع فتح الأنفاق تدريجياً نهاراً للتهوية دون تعريض النباتات لصدمة حرارية، إلى جانب دعمها بعناصر الفوسفور والفولفيك أرضياً، مع الرش بالكالسيوم والبورون وسليكات البوتاسيوم.

الخلاصة

أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الأيام الحالية تمثل المرحلة الأخيرة من أمشير قبل الدخول الكامل في برمهات، وهي فترة انتقالية تتسم عادة بتقلبات جوية واضحة.

وشدد فهيم، على أن الإدارة الزراعية الذكية خلال هذه الفترة – من حيث ضبط الري والتغذية المتوازنة وتجنب العمليات الزراعية أثناء نشاط الرياح – تمثل عاملاً حاسماً في تحديد شكل وإنتاجية الموسم الزراعي القادم.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى