رأى

المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة يكتب مقالاً بعنوان: «شقير وموافي» عالمان من مصر

إبراهيم: العلماء هم نجوم المجتمع.. وليس لاعبو الكرة أو الفنانون والإعلاميون

بقلم: أحمد إبراهيم

خلال زحمة دراما وبرامج رمضان، فاز العالم المصرى د.حمدى الموافى بالميدالية الذهبية من معرض جنيف الدولى للابتكارات، كما فاز العالم الدكتور أحمد شقير بجائزة النيل، أهم وسام علمى مصرى.

والقاسم المشترك فى الحدثين هو أكاديمية البحث العلمى، حيث رشحت «موافى» للجائزة الدولية ومنحت «شقير» أعلى جائزة محلية.

وفى السطور التالية سوف نحاول تسليط الضوء على بعض ما قدّما للوطن، ‏أما «د. شقير» أستاذ الكلى بجامعة المنصورة فإن ترتيبه فى تخصصه لعام 2022 طبقاً لآخر تصنيف عالمى للعلماء الأول على مستوى جامعة المنصورة ومصر وأفريقيا، والسابع والثلاثون عالمياً، وقام بنشر 229 بحثاً فى مجلات دولية، والإشراف على عشرات الرسائل، له أربعة كتب منشورة بواسطة دور نشر عالمية، وأنشأ مركز التميز للجينوم وأبحاث السرطان بمركز الكلى بالمنصورة، وحاصل على جوائز الدولة التشجيعية والتفوق والتقديرية وجائزة الاتحاد الأفريقى، وأخيراً جائزة النيل، وهو رئيس تحرير مجلة علمية دولية، ومحكم دولى فى الكثير من الدوريات العلمية العالمية، وله نشاط مجتمعى متميز وأسهم فى تدريب كوادر داخل وخارج مصر، وأكثر من قام بعمليات زراعة كلى، وقبل كل هذا وذاك، إنه الطبيب الذى لم يأخذ جنيهاً واحداً من مريض طوال حياته، لأنه لم يمتلك عيادة خاصة، ومنذ تخرجه وحتى بعد إحالته للتقاعد لمدة 42 عاماً يعمل فقط فى المستشفى الحكومى المجانى، يعالج فقراء المرضى، سيرته الذاتية والمهنية والأخلاقية تحتاج مجلدات، هو الطبيب الإنسان ملاك الرحمة الذى يسير على الأرض.

‏أما د.حمدى الموافى، رئيس المشروع القومى لتطوير الأرز بوزارة الزراعة والفائز بذهبية معرض جنيف الدولى للابتكارات بعد قيامه باستنباط صنف جديد من الأرز يحقق أعلى إنتاجية على مستوى العالم، ويستهلك القليل من المياه، ويقاوم الظروف المناخية، عبقرية إنجازه أنه بخصوص سلعة استراتيجية مع تغير نمط الاستهلاك ويعد الأرز وجبة أساسية بدلاً من الخبز تستطيع تحقيق الأمن الغذائى.

«موافى» أفنى حياته فى البحث العلمى الزراعى، وأسهم فى استنباط معظم أصناف الأرز، له 50 بحثاً، والإشراف على 25 رسالة ماجستير ودكتوراه وتدريب نحو 400 باحث، لا يمتلك حتى سيارة ويقيم فى شقة حكومية، رغم أن أبحاثه وإنجازاته تستحق مئات الملايين من الجنيهات.

«شقير وموافى» من خيرة أبناء الوطن، ويقدّمان خدمات جليلة ليس فقط لمصر، ولكن للإنسانية جمعاء، ويجمعهما حب بلدهما ودماثة الخلق والتواضع، ورفضا كل إغراءات السفر للخارج، ويعيشان حياة أقل من البسيطة، لا يمتلكان عقارات ولا أرصدة فى البنوك، وما يتقاضاه العالمان الجليلان طوال حياتهما ربما يكون أقل مما حصل عليه فنان أو لاعب كرة نظير استضافته فى برنامج تليفزيونى تافه أو مما تقاضاه مطرب فى إعلان مثير للجدل، لذلك يجب تدريس هذه النماذج الوطنية المحترمة النظيفة لأطفالنا ونقدمهم كقدوة تحتذى، ونعلمهم أن العلماء هم نجوم المجتمع، وليس لاعبو الكرة أو الفنانون والإعلاميون، وبدون العلم والعمل الجاد لا تقدم ولا نهضة.

التحية للدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى، الذى يبذل قصارى جهده حتى يحتل البحث العلمى التطبيقى مكانته، ويكون قاطرة التنمية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى