أخبار الزراعة

الإمارات والصين تساهمان في تحويل صحراء المنيا إلى أراض زراعية

كتب: هيثم خيري مع بدء موسم حصاد بنجر السكر بمزرعة شاسعة في الظهير الصحراوي غرب محافظة المنيا، كانت عشرات الشاحنات تعمل بلا توقف لتحميل المحصول ونقله إلى مصنع السكر الذي يبعد نحو 40 كيلومترا في المنطقة نفسها.

وقال آرون بالدوين مدير عام المشروع الزراعي بشركة (القناة للسكر): “إننا الآن سعداء جدا بكمية السكر التي نحصل عليها من البنجر، وهذا هو عامنا الثاني وقد شهدنا زيادة بنسبة 50% في المحصول مقارنة بالعام الماضي. لذلك نشعر أن لدينا نموذج جيد للغاية وأننا قادرون على إنتاج محصول يمكن أن يغذي مصنع السكر لدينا”.

و(القناة للسكر) هو مشروع مشترك بين مصر والإمارات يقام على مساحة 181 ألف فدان باستثمارات تبلغ حوالي مليار دولار أمريكي، ويعد أحد أكبر المشروعات الزراعية في مصر منذ عقود، حيث يهدف إلى استصلاح أكثر من 120 ألف فدان من صحراء المنيا وتحويلها إلى أراض زراعية لتغذية المصنع بكميات كبيرة من بنجر السكر.

ولتحقيق ذلك، لابد من إيجاد مياه كافية للري وسط الصحراء، وهنا يأتي دور شركة الحفر الصينية (زيبك).

وأضاف بالدوين، في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا)، “لقد جئنا هنا إلى وسط الصحراء، وبمساعدة شركة (زيبك) الصينية بدأنا في عمل الآبار الاستكشافية، ثم طورنا شبكة من الآبار تسمح لنا ببدء الري”، مشيرا إلى أنه “عند اكتمال المشروع، يجب أن يكون لدينا حقل آبار يتراوح بين 330 و350 بئرا”.

ومع حفر (زيبك) لأكثر من 150 بئرا للمياه، تم زراعة مساحات شاسعة من حقول بنجر السكر المورقة في وسط الصحراء، لتشكل مزرعة ضخمة لتغذية مصنع معالجة بنجر السكر التابع للمشروع.

ومن جانبه قال تشو قوي تشيانغ، مسؤول الحفر بفرع شركة (زيبك) في مصر، إن “المكان هنا كان مجرد صحراء عندما بدأنا هذا المشروع في عام 2018، لكنه تحول الآن إلى أرض زراعية تم ريها بواسطة الآبار التي قمنا بحفرها وزراعتها بالبنجر والبرسيم والشعير، مما يجعلنا نشعر بالفخر”.

وأكد تشو لـ(شينخوا)، أن المشروع يتماشى مع أهداف كل من مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين، والتي تسعى إلى التعاون المشترك والمربح بين الدول المشاركة، وخطة مصر لتحويل صحاريها إلى أراض زراعية.

وأوضح مسؤول الحفر الصيني أنه عندما وصل إلى الموقع للمرة الأولى، واجهت (زيبك) العديد من التحديات المتعلقة بالظروف الجيولوجية للمنطقة، لكن من خلال الجهد والبحث والاستكشاف المستمر، سار المشروع بكل سلاسة.

وأشار إلى أنه “في البداية كان حفر البئر الواحد يستغرق نحو شهر، أما الآن فيمكن الانتهاء منه خلال 14 يوما”.

وتابع “لقد حفرنا حتى الآن أكثر من 150 بئرا عالية الجودة، منها أكثر من 50 بئرا قيد التشغيل حاليا، وشركة (القناة للسكر) راضية تماما عن عملنا”.

وعندما يبلغ مصنع السكر الضخم كامل طاقته الإنتاجية، يمكن له إنتاج 900 ألف طن من السكر الأبيض سنويا، ما سيمثل دفعة كبيرة لإنتاج مصر من السكر، الذي يبلغ حاليا نحو 2,8 مليون طن سنويا.

ويعد السكر من السلع الأساسية للمصريين، حيث تستهلك مصر أكثر من 3,3 مليون طن من السكر سنويا.

وأعرب بالدوين، عن سعادته ورضاه عن عمل شركة (زيبك)، وقال إن شركة الحفر الصينية قامت “بعمل رائع”، مشيرا إلى أن مصنع السكر تم بناؤه أيضا من قبل شركة صينية أخرى.

ووصف بالدوين، الذي كان يحمل في يده بفخر واحدة من محصول بنجر السكر داخل المزرعة، شركة الحفر الصينية بأنها “أحد الشركاء الرئيسيين في تطوير نظام الري بالمزرعة”، متوقعا أن تنتج المزرعة نحو مليوني طن من بنجر السكر سنويا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال مدير عام المشروع الزراعي بشركة (القناة للسكر)، إنه “بالنسبة لي، فقد طورت بعض الصداقات الجيدة مع الصينيين، وأرى آفاقا كبيرة لشركة زيبك وغيرها من الشركات الصينية هنا في مصر والشرق الأوسط”.

أما أحمد سليمان مدير الموقع لدى شركة (زيبك)، فقال إنه انضم إلى الشركة الصينية في عام 2019 والتحق بمشروع ((القناة للسكر)) مطلع عام 2020.

وأردف سليمان لـ(شينخوا) قائلا “أشعر بالسعادة للمشاركة في تحويل هذه الصحراء الشاسعة إلى أراض خضراء، انه مثل الحلم، فعندما جئت إلى هنا لأول مرة لم أتخيل أنها ستتحول يوما ما إلى هذه المزرعة الضخمة”.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى