دراسة على أكثر من 400,000 شخص تربط بين بكتيريا الأمعاء وخطر الأرق

إعداد: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
أحدث الأبحاث تكشف أن بكتيريا الأمعاء قد تؤدي دورًا مهمًا في الإصابة بالأرق، وأن العلاقة ربما تكون ثنائية الاتجاه؛ فسوء النوم يؤثر على توازن البكتيريا، والعكس صحيح.
ما الذي اكتشفه العلماء؟
شارك في الدراسة أكثر من 400,000 شخص من أصول أوروبية، وقادها الطبيب النفسي شانغيون شي من جامعة نانجينغ الطبية.
وباستخدام طريقة إحصائية تُعرف بـ Mendelian randomization، حلّل الفريق البيانات الجينية والصحية لتحديد ما إذا كانت البكتيريا تؤثر بالفعل على النوم.
وأظهرت النتائج أن بعض أنواع البكتيريا تزيد من خطر الأرق، بينما تساعد أنواع أخرى على تحسين النوم.
البكتيريا الأكثر تأثيرًا
أشارت الدراسة إلى أن مجموعة Clostridium innocuum مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بالأرق.
كما تم تحديد 14 نوعًا من البكتيريا تزيد الأرق، و8 أنواع تقلله.
وهناك أيضًا تأثيرات عكسية، حيث يؤثر الأرق على توازن 19 نوعًا من البكتيريا في الأمعاء.
كيف تعمل هذه العلاقة؟
ترتبط الأمعاء والدماغ بمحور يُعرف باسم gut-brain axis.
ويمكن للبكتيريا أن تؤثر على النوم عبر تنظيم الاستجابة المناعية، والالتهابات، وإفراز النواقل العصبية.
كما تبقى العوامل الأخرى، مثل التوتر والعادات الغذائية واستهلاك الكافيين، جزءًا من معادلة الأرق.
ما الخطوة التالية؟
يقترح الباحثون أن البروبيوتيك، والبريبايوتيك، أو حتى زراعة البراز، قد تُستخدم مستقبلًا لعلاج الأرق.
وستعمل الدراسات المقبلة على توسيع التحليل ليشمل مجموعات سكانية متنوعة، لمعرفة كيف يمكن استخدام هذه النتائج على نطاق أوسع.
وكتب الباحثون: “يمثل تأثير الأرق على ميكروبات الأمعاء، والعكس، علاقة معقدة تشمل المناعة والالتهاب وإفراز النواقل العصبية ومسارات جزيئية أخرى”.
ونُشرت الدراسة في مجلة General Psychiatry، وتفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة للأرق تعتمد على تحسين صحة الأمعاء.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



