تقارير

الترمس محصول استراتيجي ومصدر من مصادر البروتينات البديلة والمستدامة

إعداد: د.سماء محمد علي عبدالرسول

باحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

يُعتبر الترمس (Lupine) من المحاصيل البقولية الاستراتيجية التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والجدوى الاقتصادية المتعددة، خاصة في المناطق التي تسعى لتعزيز أمنها الغذائي بمصادر بروتين بديلة ومستدامة.

تفصيل لمحصول الترمس من ثلاثة محاور رئيسية:

1ـ الأهمية الغذائية (المحتوى الكيميائي)

يُصنف الترمس كواحد من أغنى البقوليات بالبروتين، متفوقًا في بعض الأصناف على الصويا والبازلاء.
محتوى البروتين: تتراوح نسبة البروتين في بذوره الجافة بين 30% إلى 40%، وهو بروتين عالي الجودة يحتوي على معظم الأحماض الأمينية الأساسية.
الألياف الغذائية: يحتوي على نسبة عالية من الألياف (حوالي 28%)، مما يجعله صديقًا للجهاز الهضمي ويساعد في تنظيم امتصاص السكر.
المعادن والفيتامينات: غني بالمنجنيز والمغنيسيوم والفسفور والحديد، بالإضافة إلى فيتامينات مجموعة (B).
انخفاض الدهون: يتميز بانخفاض محتواه من الزيوت مقارنة بالبقوليات الأخرى، ومعظم دهونه من النوع غير المشبع المفيد للقلب.

2ـ الأهمية الاقتصادية والزراعية

يمثل الترمس قيمة مضافة للدورة الزراعية والاقتصاد القومي للأسباب التالية:
تخصيب التربة: بفضل “العقد الجذرية”، يقوم الترمس بتثبيت النيتروجين الجوي في التربة (حوالي 63 – 126 كجم نيتروجين/فدان)، مما يقلل الحاجة للأسمدة الكيماوية للمحاصيل التالية.
تحمل الظروف الصعبة: يتميز بقدرة عالية على تحمل الجفاف والنمو في الأراضي الرملية والفقيرة التي لا تجود فيها محاصيل أخرى.
انخفاض تكلفة الإنتاج: لا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه أو الأسمدة مقارنة بالمحاصيل الاستراتيجية الأخرى.
تعدد الأسواق: يُطلب عالميًا كبديل غير معدل وراثيًا (Non-GMO) لبروتين الصويا في تغذية الإنسان والحيوان.

3ـ الاستخدامات في الصناعات الغذائية

تجاوز الترمس كونه “تسالي شعبية” ليدخل في ابتكارات صناعية حديثة:
صناعة المخبوزات: يُطحن الترمس الحلو ليُضاف إلى دقيق القمح بنسبة تصل إلى 15%، مما يرفع القيمة البروتينية للخبز والبسكويت ويحسن من قوام العجينة ولونها الذهبي.
بدائل اللحوم والألبان: يُستخدم في إنتاج “اللحوم النباتية” (Meat Analogues) لمرونته وقدرته على محاكاة الأنسجة العضلية، كما يُصنع منه حليب نباتي وأجبان خالية من اللاكتوز.
المنتجات الخالية من الجلوتين: يُعد دقيق الترمس خيارًا مثاليًا لمرضى الحساسية من الجلوتين (Celiac Disease) نظرًا لخلوه الطبيعي منه ومحتواه الغذائي المتكامل.
المكرونة الوظيفية: يدخل في تصنيع أنواع من المكرونة “الوظيفية” التي تهدف لخفض المؤشر الجلايسيمي وزيادة الشبع.
كمصدر للألياف: تُستخلص منه الألياف لاستخدامها كمواد مالئة طبيعية في النقانق والمواد الغذائية المصنعة لتحسين خصائصها للاحتفاظ بالماء.

والتوجه الحديث في تكنولوجيا الأغذية يركز على الترمس الحلو لسهولة معالجته صناعيًا دون الحاجة إلى عمليات غسيل طويلة للتخلص من القلويدات المُرة الموجودة في الأصناف التقليدية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى