آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / عسل النحل ومشتقاته .. فيه شفاء للناس  

عسل النحل ومشتقاته .. فيه شفاء للناس  

  أ.د/سهام السيد عبدالحميد عيسي                               د.تغريد السيد عبدالحميد عيسي

        مدرس الآثار المصرية                                                    باحث معهد بحوث البساتين

   كلية الآداب – جامعة كفر الشيخ                                             مركز البحوث الزراعية

أوجد الله سبحانه وتعالى النحل وسخرة ليعمل العسل وجعل في العسل مذاقاً حلواً وفوائد جمة، لقد استخدم الإنسان العسل كغذاء وكذلك كدواء منذ أقدم العصور، ونعجب إذا ما عرفنا أن العسل لا يزال يحافظ على كفائتة الطبية الممتازة على الرغم من وجود الأدوية الطبية الحديثة، وللعسل فوائد كثيرة أثبتها العلم الحديث، فلقد ثبت قدرته على تقوية القلب، وله دور في تقوية الأسنان وحماية اللثة واكتشف حديثاً أن بـالعسل مواد تعطى القوة والطاقة للجسم وتقي الجسم من الأمراض بقتلها للجراثيم والبكتيريا.

شغل النحل أهمية كبيرة فى كافة جوانب الحياة المصرية القديمة، واستخدمت منتجات النحل فى الغذاء والدواء0،فاستخدم عسل النحل فى الغذاء وفى الكثير من الوصفات العلاجية ولقد ورد ذلك فى بعض البرديات الطبية مثل بردية “ابرس” و”ادون سميث” وذلك لعلاج بعض الأمراض مثل أمراض الرأس وأمراض العيون وكذلك لمعالجة الجروح، ايضاً  دخل عسل النحل في وصفات لمنع الحمل، كذلك استخدم فى التحنيط.

أيضا أثبت العلم الحديث التداوي بشمع النحل الذى تعظم أهميته لاحتواءه على آثار من العسل وحبوب اللقاح وصمغ النحل ولقد دخل شمع النحل فى العديد من العلاجات فى مصر القديمة مثل علاج أمراض الرأس والبطن الحروق.

أما العلاج بـسم النحل اى “بلدغات النحل” فلقد ثبت حديثاً مقدرة السم الناتج من لدغات النحل بعد جلسات عدة من المعالجة سواء بتعريض المريض للسع المباشر من النحل أو بإعطائه حقنة مستخلصة من سم النحل أن هذا السم قادر على شفاء المرضى من بعض حالات الروماتزم وعرق النسا والتهاب المفاصل الحاد وحتى في بعض أنواع الأورام، والغريب أن المصريين القدماء كان لهم السبق في استخدام سم النحل في المعالجة لبعض الأمراض من بينها التهاب المفاصل، وهو ما سوف يتناوله البحث بالتفصيل.

وتعتبر منتجات نحل العسل مثل العسل والغذاء الملكي وشمع العسل وسم النحل من المواد الهامة جداً وذلك لتأثيرها على كثير من النواحي البيولوجية بالجسم، كذلك لاستخدامها الواسع فى المجال الطبي، عسل النحل والشمع من أكثر منتجات النحل شيوعاً، أما سم النحل فهو من المنتجات التي بدأ في الاهتمام به من خلال الأبحاث الحديثة..

عسل النحل من الأغذية القرآنية الهامة التي أشاد الله تعالى بها، ولقد حظي العسل بأهمية كبيرة في الطب النبوي، وعسل النحل عبارة عن مادة عطرية تجمعها شغالة النحل من رحيق أزهار النبات وإفرازاته السكرية، ثم تحوله إلى سائل مركز وتخزنه في الأقراص الشمعية، ويختلف لون العسل ما بين الأصفر الفاتح إلى الأصفر الغامق إلى الأصفر القاتم،ويحدث الاختلاف في اللون نتيجة إلى الاختلاف في مصدر الرحيق الذي يجلبه النحل من النباتات المختلفة،كذلك يتغير لون وطعم العسل تبعاً لتغير المناخ ودرجة الحرارة التي تؤثر فيه، يتكون عسل النحل من مجموعة من المركبات الهامة وهى الماء، السكريات، الكربوهيدرات، الأملاح المعدنية، الأحماض، المعادن، الإنزيمات، الفيتامينات، المضادات الحيوية، والأحماض الأمينية، وتمثل البروتينات حوالي 7% من محتويات العسل.

إن اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪراﺳﺎت أﺛﺒﺘﺖ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ اﻟﻮاﺳﻊ ﻟﻤﻀﺎدات الميكروبات الموجودة فى العسل، ﻛﻤﻀﺎد ﻟﻠﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ واﻟﻔﻄﺮﻳﺎت  واﻠﻔﻴﺮوﺳﺎت واﻟﺠﺮاﺛﻴﻢ وأن اﻟﻤﻌﻬﺪ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺼﺤﺔ وﺗﻤﻴﺰ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ NICE واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ إﻧﺠﻠﺘﺮا (PHE) أوﺻﺖ ﺑـﺎﻟﻌﺴﻞ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻛﺨﻂ أول ﻟﻌﻼج اﻟﺴﻌﺎل اﻟﺤﺎد اﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﻋﺪوى اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺘﻨﻔﺴﻲ اﻟﻌﻠﻮي واﻟﺬي ﻳﻌﺪ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺣﺠﺮ اﻟﺰاوﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺮض ﻛﻮﻓﻴﺪ-19.

التداوي بعسل النحل في مصر القديمة

كان الاهتمام بالصحة محل اهتمام كبير من المصريين القدماء، لقد عمل كلاً من الأطباء والسحرة في الوظائف الطبية،لقد كانوا فى معارك ضارية لمحاربة المرض واعتبروه محاربة من الخير للشر، لقد برع المصريين القدماء في استخدام طب الأعشاب، كذلك خدمهم التحنيط في التعرف على وظائف الأعضاء ومعالجتها ببعض الوصفات المأخوذة من بعض النباتات،وكذلك من المواد المعدنية والحيوانية، فعلى سبيل المثال استخدموا الزهور والقرون والدهن وعسل النحل وزيوت الحيوانات.. الخ، ولقد عرفنا الكثير عن الطب المصري القديم من بعض البرديات الطبية التى ذكرت بها بعض الأمراض وعلاجها،على سبيل المثال بردية أدون سميث التى وصفت بعض الأمراض وعلاجها جراحياً، كذلك بردية ابرس والتى جاء بها الكثير عن طب العيون، وأمراض الجهاز الهضمى وأمراض الجلد، ولقد وجد بها عدد كبير من الوصفات العلاجية،أيضاً هناك بردية هيرست بردية برلين الطبية، وذلك بردية لندن الطبية، وبردية ليدن.

شغل النحل أهمية كبيرة فى الحياة المصرية القديمة، كذلك في الجانب الديني والسياسي، ولقد اعتبر رمزاً سياسياً للملكية في مصر السفلى، وجاءت أهمية النحل لدى المصريين القدماء ليس فقط لإنتاجه العسل الذي شغل مكانة كبيرة فى الغذاء؛ ولكن جاءت أهميته الكبرى في قدرته على شفاء الأمراض.

عرفت النحلة فى اللغة المصرية القديمة باسم bit وذلك منذ الدولة القديمة، أما عسل النحل فقد سمى فى العربية بالشهد والحافظ الأمين والرحيق المختوم، كذلك سمى بمسميات أخرى مثل ريق النحل وجنى النحل، لقد بلغ اهتمام المصري القديم بـعسل النحل أن عمل بعض الرقيات لجلب العسل، فقد ورد ببردية هيرست وصفة رقم 215 ما يلى:

رقية لأجل عسل النحل: تعال (يا) عسل النحل تعال فى سرعة كالجراد بسرعة السفينة، واستخدم العالم قديماً النباتات فى العلاج ولقد سبقهم المصريين القدماء فى ذلك منذ عصور ما قبل التاريخ فلقد وجدت فى بردياتهم استخدام زيت الزيتون، البيرة، الخل، التين، زيت الخروع، الكسبرة، الكراويا، والنعناع الخ ومع الكثير من تلك النباتات استخدم عسل النحل في الكثير من الوصفات الطبية ذلك لعلاج كثير من الأمراض كما يلى:

عسل النحل وأمراض الرأس

عسل النحل لعلاج صداع الرأس

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 247 لعلاج آلام الرأس وذلك بعمل ضمادة من العسل مضاف اليها بعض النباتات وهى تطابق بردية هيرست  وصفة رقم 75، كما يلى:

العلاج السادس صنعته ايزة لأجل رع نفسه لطرد المرض من رأسه بذور الكسبرة 1 بذور شمس 1بذور صنوبر 1عسل نحل 1يمزجوا فى شئ واحد ويخلط مع هذا العسل ويضمد به حتى يشفى المريض.

 عسل النحل لعلاج الشعر

استخدم العسل فى بعض الوصفات لوقف الشعر الرمادي أي لمنع المشيب كذلك استخدم فى وصفات لمقاومة صلع الشيخوخة وذلك في بعض وصفات برديتى ابرس وهيرست.

عسل النحل والأمراض الجلدية

عسل النحل لعلاج وتحسين الجلد

للجلد وظائف مهمة أولها وقاية الجسم من التأثيرات الخارجية وبعد سن معين يفقد الجلد خاصيته بالاحتفاظ بالرطوبة فيصبح جافاً وتبدأ التجعيدات بالظهور فيه بسبب ضعف الوظيفة الإفرازية للغدد الدهنية الموجودة فيه وان إطالة فترة شباب الجلد وحيويته ورونقه ممكن بعدة طرق منها التدريبات الرياضية لتجاعيد الوجه وعمل مساجات للوجه أو باستعمال مراهم خاصة من مواد طبيعية يدخل فيها العسل كمكون أساسي، أثبتت الأبحاث الطبية أن العسل يغذى الجلد ويزيده نعومة ويقيه من الميكروبات.

وجد ببردية ادون سميث وصفة رقم 21 وصفة لتجميل الوجه كما يلى: مسحوق الألباستر1 مسحوق نطرون1، ملح بحرى1،عسل نحل1، يمزج معا (ويدهن به)، كذلك ورد ببردية ابرس وصفة رقم 715 لتحسين الجلد كما يلى:

لتجميل الجسم مسحوق المرمر1، مسحوق النطرون1، ملح بحري1، عسل نحل 1يمزجوا فى شئ واحد فى هذا العسل ويدلك به الجسم، ومع تقدم العمر يصبح الجلد مجعدا فى أماكن كثيرة، كذلك يصبح جافا ويفقد ليونته ومرونته، ولقد عرف المصري القديم العديد من الوصفات الطبية لإزالة تجاعيد الوجه والجلد للمسنين وذلك فى كلا من برديتي ﺇبرس وهيرست.

عسل النحل وأمراض العيون

اعتقد المصري القديم أن العين تتصل بها أربعة أوعية دموية، وكل ما يصيب العين يحدث بسبب هذه الأوعية، ولقد انتشرت أمراض العيون في مصر القديمة بسبب الأتربة والحرارة والحشرات، ولقد تضمنت العديد من البرديات الطبية أمراض العيون وعلاجها، وكان العسل من أهم محتويات تلك الوصفات.

أثبتت الأبحاث أن استخدام عسل النحل كقطرة لعلاج الالتهابات الميكروبية والفيروسية للعين يؤدى إلى علاج الحالات بنسبة تتجاوز 90%، ولقد استعمل الهنود فى طبهم الشعبي القديم  الاكتحال بـعسل السدر للقرنية وفى داء الميه الزرقاء، كما اكتحل به العرب، أما الطب الحديث فقد نصح باستعمال العسل لعلاج مختلف أمراض العين والتهابات القرنية.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 336 لعلاج أمراض العين كما يلى:

(علاج) فعال لمرض الدم فى العين سيا الجنوبى 1، عسل نحل 1 بلسم 1 صمغ نشادرى 1، ورد بوصفة أخرى ببردية ابرس رقم 337 لعلاج العين ما يلى:

ما يعمل لجرح العين (فى) اليوم الأول ماء ،(فى) اليوم الثانى عسل نحل 1، كحل أسود 1 (يوضع ) فى يوم واحد.

استخدم عسل النحل فى بردية ابرس وصفة رقم 347 لعلاج عتامة القرنية اى” لازالة البقع البيضاء من العينين وذلك باستخدام مرارة السلحفاه وعسل النحل، يوضع على (جفنى) العينين.

ينجم ضعف الإبصار عادتاً من عتامة القرنية أو عتامة العدسة، كذلك هناك أمراض بقاع العين والمخ تتسبب فى ضعف الإبصار، والعلاج يتم بعمل خليط من الاثمد والبلسان والعسل وماء الحنظل والملاخيت والمغرة الصفراء.

وردت وصفة لضعف الإبصار وتحسين الرؤية في بردية ابرس وصفة رقم 395 كما يلى:

حنظل ،كحل أسود، عسل نحل (يعمل على) أجزاء متساوية يوضع على العينين.

ورد فى بردية ابرس وصفة رقم 398 لتحسين الإبصار كما يلى: لتحسين الإبصار لون (كحل أسود) وعسل نحل.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 354 لطرد اصفرار العينين كما يلى: لطرد اصفرار العينين كحل اسود 1 كحل اخضر 1 مغرة صفراء 1 عسل نحل 1 يوضع على العينين.

عسل النحل وأمراض الأنف والأذن والحنجرة

عسل النحل لعلاج أمراض الأذن

تصاب الأذن ببعض الأمراض فينتج عنها  ضعف السمع  او سيلان الأذن،أما ضعف السمع فيحدث بسبب حدوث أمراض فى الأذن الداخلية والوسطى والخارجية ومن أمراض مخية واهم أمراض الأذن الخارجية المسببة لضعف السمع الأورام والأجسام الغريبة وكل ما يحدث انسداداً فى القناة السمعية الخارجية أما أمراض الأذن الوسطى فاهمها التهاب الطبلة او تلفها او تلف عظام الأذن الوسطى واهم أمراض الأذن الداخلية التيفود والالتهاب السحائي الوبائي والأمراض المخية، أما عفانة الأذن فتحدث بسبب التهاب اى جزء من الأذن ثم وصول جراثيم العفن اليه، ولقد ورد ببردية ابرس وصفة رقم 765 لعلاج ذلك، اما سيلان الاذن فقد وجد لها وصفة ببردية ابرس رقم767 وذلك باستخدام العسل  فيها ، تناولت بردية ابرس عدداً من الأمراض التى تصيب الاذن ومن بينها مرض الصمم والذى يحدث بسبب مرض احد الأوعية بالصدغ، ولقد ورد ذلك فى وصفة رقم 766 لعلاج ضعف السمع، وأيضا من أمراض الأذن الصديد الذي يخرج منها ويستخدم العلاج الجراحي لعلاجه ثم تضمد الأذن بالزيت والعسل حتى تشفى، وجد فى بردية ابرس وصفة لبعض أمراض الأذن واستخدم فيها عسل النحل مخلوطاً مع  الزيت واستخدم فى العلاج كما يلى:

لعلاج الأذن عالجها بالأدوية الباردة لا تسخنها اذا كان مجرى الأذن الخارجى مؤلماً فحضر له مسحوق حجر أخضر (الملاخيت) يصحن ويوضع عليه لمدة أربعة أيام بعد ذلك حضر له نسيج كتانى و زيت 2/3 وعسل نحل 1/3 ضعة عليها عدة مرات.

عسل النحل وأمراض الفم والأسنان

عسل النحل لعلاج أمراض الفم ورد ببردية ابرس وصفة رقم 700 لعلاج اللسان المريض كما يلى:

لعلاج اللسان المريض بخور1 كمون 1 مغرة صفراء 1 دهن أوز 1 عسل نحل 1 ماء 1 يغرغر به.

عسل النحل لعلاج أمراض الأسنان

يتكون عسل النحل من عدة عناصر يأتى فى مقدمتها السكريات، وهي المكون الرئيسي فى عسل النحل حيث تكون حوالي 9% من العسل، يليها الأحماض الامينية ويحتوى عسل النحل على عدد من الأحماض تصل نسبتها الى 5%، وتلك الأحماض والسكريات الموجودة بعسل النحل لا تضر الاسنان مطلقاً رغم ما يحتويه من مواد سكرية  لكنها على العكس تفيد الأسنان وسبب ذلك أن لها مفعولاً مطهرا وقاضياً على الميكروبات فيكون تناولها بمثابة تعقيم للفم، ومن ناحية أخرى فللعسل خاصية قلوية فهو بذلك يعادل تأثير الأحماض الضارة بسلامة الأسنان، أما السكريات الصناعية التى نستخدمها فى طعامنا تتحلل فى الفم بفعل البكتريا وينتج عنها أحماض ضارة بسلامة الأسنان مثل حمض اللبنيك الذي يؤدى الى تآكل الكالسيوم.

ولقد استخدم عسل النحل فى بعض الوصفات الطبية فى مصر القديمة فقد ورد فى وصفة من بردية ابرس رقم  553  لطرد قرحة اللثة كما يلى:

وصفة أخرى للإزالة (ألم) شدة القرحة من الأسنان  شسب1  صمغ 1، عسل نحل 1، زيت 1 يضمد (بها) عليها.

ورد بوصفة أخري من بردية ابرس رقم  554  لطرد قرحة اللثة كما يلى:

لطرد القرحة من السنة ولنمو اللحم فاكهة بسبس 1 فاكهة الجميز 1 ينسون 1 عسل نحل 1 بخور 1 ماء 1 يترك طوال الليل في الندى ويغرغر به.

عسل النحل لتثبيت الأسنان

ورد ببردية ابرس  وصفة رقم 89 لتثبيث السن بعمل عجينة من مسحوق بعض النباتات مع العسل والمغرة ويحشى بها السن، كذلك ورد ببردية ابرس وصفة رقم 739 لتدعيم وحشو الأسنان وذلك بعمل عجينة أخرى من القمح وعسل النحل وتحشى بها السنة كما يلى:

بداية العلاج لتثبيت السن مسحوق الخلة 1 ومغرة صفراء 1 وعسل نحل 1 يمزجوا معاً ويحشى بها السن.

عسل النحل والأمراض الباطنية

يحتوي عسل النحل على الأملاح المعدنية وهى مركبات غير عضوية ذات أهمية بالغة لجميع العمليات الحيوية بالجسم وتتألف من مواد سهلة الذوبان تعمل هذه المواد على جعل العسل مقاوماً للحموضة كما تجعله مفيداً في علاج أمراض الجهاز الهضمي المصحوبة بارتفاع في الحموضة، وتوجد بـالعسل الأملاح المعدنية بنسبة ضئيلة ومن أهمها البوتاسيوم والحديد والفسفور والكبريت والصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم وغيرها، ومعظم هذه المواد تساعد الخلايا على القيام بوظائفها الحيوية، أما الإنزيمات فهى مواد معقدة التركيب ذائبة في الماء، تكونه الخلايا الحية وتحفز عمليات بيولوجية من أجل حياة الكائن، يرجع مصدرها إلى رحيق الأزهار وبعضها إلى إفرازات النحلة نفسها، وترجع الكفاءة العلاجية لـعسل النحل إلى تلك الإنزيمات.

عسل النحل لعلاج المعدة

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 214 علاج لألم المعدة كما يلى:

علاج آخر لفم المعدة عسل نحل1 جميز1 بخور 1 نبيذ 1 يمزج ويغلى ويؤكل.

عسل النحل لعلاج انتفاخ البطن

ورد ببردية هيرست وصفة لتطهير الجسم من الغائط والريح بعمل عجينة من الحبوب والعسل، وورد ببردية ابرس وصفة رقم  32، 34  لعلاج نفس الحالة وكان العلاج بالملح والعسل والبيرة لمدة أربعة أيام.

ورد ببردية ابرس وصفة 7 لعلاج انتفاخ البطن وإسهالها كما يلي:

علاج لإسهال البطن لبن1/16،فاكهة الجميز1/ 4 عسل  نحل1/ 4 يغلى ويصفى ويؤخذ على أربعة أيام.

عسل النحل لعلاج القئ والسعال 

القى هو تفريغ المعدة عن طريق الفم، ويحدث القئ بسبب تهيج المعدة، أو تهيج المركز العصبى، ويحدث السعال  وقد يسبب عسر الهضم قيئاً، كما يحدث تقرح المعدة أو إصابتها بالسرطان قيئاً أيضاً، ولقد ورد ببردية برلين وصفات (2 و29، 2 و30، 34 ،36، 47 لمنع القئ بالصمغ والعسل والبوظة، يقول “أبو قراط” الذى عاش فى عام 500 ق م ان شربة العسل تزيل البلغم وتوقف السعال وكان يستخدمه في علاج الجروح.

ورد ببردية برلين رقم 3038 وصفة رقم 29 علاج لإبعاد السعال كما يلى:

علاج لإبعاد السعال قشدة بقرى طازجة، عسل نحل يأكله المريض في أربعة أيام.

 ورد ببردية برلين 3038 وصفة رقم 31 كعلاج آخر لإبعاد السعال، كما يلي:

علاج لإبعاد السعال قشدة، كمون، يمزجان مع عسل نحل يأكلهما المريض على أربعة أيام.

عسل النحل كعلاج لعسر الهضم

ينتج عسر الهضم أحياناً من سوء المضغ أو سرعة الأكل أو الإفراط في الطعام، وقد ينشأ عن عسر الهضم إمساك أو إسهال، ولقد ورد ببردية ابرس 5 و19 أعراض عسر الهضم وهو الإمساك وتمدد المعدة وانتفاخها، ولقد ورد بوصفة رقم 5و292 استخدام العسل لجعل المعدة تشفى وتقبل على الأكل.

ورد بوصفة أخري ببردية ابرس رقم290 علاج لعسر الهضم كالتالى:

عيش محمر1/8 من1/8 عسل نحل 1/32 ماء 1/64 يصحن ويصفى ويؤكل على أربعة أيام.

عسل النحل لعلاج الدوسنتاريا

الدوسنتاريا كلمة تعنى عسر الأمعاء أطلقت على  عدة حالات مرضية أهمها الدوسنتاريا الأميبية والطفيلية والدودية والباسيلية، وتتميز هذه الأمراض بتضخم الأمعاء الغليظة والمغص والإسهال والبراز المخاطي الدموي ولقد ورد ببردية ابرس وصفة 44، 45 لعلاج الدوسنتاريا ولقد وصف للمريض يداوى بحقنة شرجية مكونة من خليط من الزيت والعسل والبوظة.

عسل النحل لعلاج المرارة

ورد ببردية هيرست وصفة رقم 131 وكذلك بردية ابرس وصفة رقم 302 وصفة باستخدام القرع والعسل والبيرة.

عسل النحل وأمراض المسالك البولية

ورد بوصفة فى بردية هيرست رقم 65 وكذلك ابرس 280 علاج لسيولة التبول بعمل مزيج من الماء والعسل ثم يشرب، ورد ببردية ابريس وصفة رقم 277 ما يلى:

لمنع كثرة التبول صمغ1/4 وقمح 1/4 وبليلة طازجة 1/4 ومغرة صفراء 1/32 وماء 1/32 وعسل نحل 1/64 يترك طوال الليل ويصفى ويأخذ على أربعة أيام.

عسل النحل لتطهير الجسم

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 601 لطرد الأمراض من كل أعضاء الإنسان “فاكهة الخروع تصحن وتوضع على عسل ويضمد بها”.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 601 لطرد الأمراض من الجسم لطرد الأمراض من كل أعضاء الجسم للفرد فاكهة الخروع تصحن وتوضع على عسل ويضمد به.

عسل النحل وأمراض النساء

وصفات طبية لمنع الحمل

بالرغم من ندرة الرغبة فى منع الحمل فى مصر القديمة، الا انه ورد ذكر ذلك فى عدد من البرديات منها بردية “كارلسبجر” Carlsberg و”بردية برلين Berlin “وبردية “كاهون” Kahun, والوصفات توضع في الرحم لقتل الحيوانات المنوية ومنعها من التخصيب ولقد ورد ذلك فى بردية كاهون الطبية والوصفة كانت عبارة عن عسل نحل وخروب ولبن وكربونات الصوديوم.

تعتبر بردية كاهون الطبية من أقدم الوثائق التى تناولت تحديد النسل والتى تؤرخ من عام 1889 ق م، والبردية مكونة من ثلاث صفحات والنصوص بها خاصة بالولادة وأمراض النساء، فلقد وجد فى وصفة رقم 21 لمنع الحمل براز تمساح، يوضع على عجينة، وتتضمن بردية كاهون ثلاثة وصفات لمنع الحمل، كانت إحداها تتكون من مسحوق التمساح يخلط بعجينة متخمرة، ووصفة أخرى استخدم فيها عسل النحل مضاف اليه الصودا أو الملح، والوصفة الثالثة كانت من مواد غير معروفة كذلك وجدت نفس الوصفات لمنع الحمل ببردية بترى التى ترجع للأسرة الثانية عشرة فى عهد الملك امنمحات الثالث 1800 ق م.

 اما بردية ابرس فقد ورد بها وصفة كاملة رقم  783 لمنع الحمل كما يلى:

بدأ الادوية التى تجهز للنساء، توضع (فى) رحم المرأة لمنع الحمل لمدة سنة واحدة أو سنتين أو ثلاث سنوات جزء (من) حبوب السنط، حنظل، بلح يصحن ناعماً مع 1/2 لتر من العسل، قطعة صوف تبلل به وتوضع فى رحمها.

وصفات طبية للإجهاض

عرف المصريين القدماء تشخيص الحمل وكذلك معرفة نوع الجنين، وكانوا الأوائل فى وصف الأعضاء التناسلية، كذلك عرفوا بعض الوصفات التى ذكرت فى البرديات الطبية لمنع الحمل وذلك بقتلها للحيوانات المنوية داخل الرحم كذلك عرفوا الإجهاض وهناك دليل على ذلك فقد ورد ببردية ابرس وصفة توضع في رحم المرأة عبارة عن مزيج من عسل النحل والذرة والحليب وذلك يجعل الرحم ينكمش ويقذف ما به.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 823 النص التالى:

لجعل الرحم ينقبض  عسل نحل 1 ماء  حنظل 1 لبن 1 يصفى ويحقن في الرحم.

عسل النحل وأمراض القلب

 اثبت الطب الحديث ان لـعسل النحل تأثيراً فى توسيع أوعيه القلب وتقويتها وان إعطاء العسل لفترات طويلة لمرضى القلب يساعد في انتظام عمل القلب وانتظام النبض.

ورد بوصفة رقم 220 ببردية ابرس علاج للقلب المريض كما يلى:

لعلاج القلب خيار 1/32 فاكهة الجميز 1/32 مغرة صفراء 1/64 بلح طازج 1/64 عسل نحل 1/64 ماء 1/ 16 يترك فى الندى طول الليل يصفى ويؤخذ كل يوم.

عسل النحل وأمراض العظام

علاج العظام المكسورة

ورد ببردية هيرست الطبية بعض الوصفات لعلاج العظام المكسورة تحت رقم (10-14، 217-225)، والوصفات عبارة عن مسحوق الفاصوليا والشعير وبعض النباتات والعسل تمزج لعمل خليط سميك يستخدم كضمادة، ولا عجب أنه فى ريفنا حتى وقت قصير يستخدموا عجينة دقيق القمح لعمل ضمادة القروح والدمامل.

ورد ببردية هيرست وصفة رقم 13 لالتئام العظم المكسوركما يلى: حبوب الكسبرة ويضاف اليه عسل نحل ويضمد به.

عسل النحل لعلاج التهاب المفاصل

ورد ببردية الرامسيوم الطبية وصفة رقم 5 وصفات لعلاج التهاب المفاصل وتصلب الأطراف ولقد ورد بالوصفة رقم 12علاج لتصلب المفاصل والتهابها وذلك بعمل مزيج من كربونات الصوديوم والفاصوليا ودهن فرس النهر ودهن تمساح وزيت سمك وزيت سمك البوري ونبات المر والعسل يطبخوا سوياً ثم يدهن به مكان الألم لتخفيفه.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم613 وصفة لعلاج الرسغ المريض كما يلى:

لشفاء الرسغ المريض دهن 1 عسل نحل 1 بخور 1 مسحوق حجر أخضر(الملاخيت) 1 مر جاف 1 يسخن ويضمد به.

عسل النحل لعلاج الجروح 

يحتوى العسل على تركيب معقد يحتوى على بعض الإنزيمات المضادة للبكتيريا والجراثيم، وله خصائص تقاوم التأكسد  فى الجسم، ويعمل على تحفيز الجروح وشفائها ولقد استخدم فى الطب الشعبي قديماً كضمادة للجروح والالتهابات،ولقد جرت بعض الابحاث المعملية حديثاً على العسل ومدى قدرته على قتل البكتيريا بوضع بعض أنواع من البكتيريا فى العسل ولقد ماتت بعد ساعات وثبت ان العسل ليس وسطاً مناسباً لنمو البكتيريا لحامضيتة وكذلك لاحتواءة على تركيز سكرى عالى.

ورد ببردية ادون سميث وبردية لندن الطبية بعض الوصفات لعلاج الجروح، وكانت المواد الأكثر استخداماً هى العسل والزيت،وذلك لرؤيتهم قدرة العسل على تجفيف وتعقيم الجروح وشفائها، وكانت الطريقة تتم بتغطية الجروح بضمادات مبللة بـالعسل والزيت، وربما استخدم الزيت على الضمادات حتى لا يلتصق بالجروح.

ورد ببردية ابرس وصفة رقم 515 لعلاج الجروح كما يلى: كتان مبلل ببخور وعسل نحل يوضع عليه لمدة أربعة أيام.

عسل النحل لعلاج الحروق

ورد ببردية ابرس وصفة اخرى رقم 492 لعلاج الحروق كما يلى:

عسل نحل يضمد به.

ورد بوصفة أخرى رقم 508 لعلاج الحروق كما يلى:

بخور 1 عسل نحل 1 يدهن به.

استخدم المصريين القدماء عسل النحل والأملاح المعدنية في تطهير الجروح من التقيحات ورد ببردية ابرس وصفة رقم 504 علاج اخر للحروق كما يلى:

علاج آخر لإزالة (البقع) البيضاء من الحروق (كسو) (معدن) 1 عسل نحل 1 حنظل 1 يشرط بمشرط ويدهن به.

الاستخدامات الطبية لشمع النحل

شمع النحل هو منتج طبيعي يتم تخليقه بواسطة غدد الشمع الموجودة على الجانب السفلى لبطن شغالات نحل العسل في عمر 2-3 أسابيع، ويفرز في صورة سائلة ويتجمد بمجرد تعرضه للهواء وتستخدمه الشغالات في بناء الأقراص الشمعية وقت الحاجة لها لتخزين الغذاء.

شمع النحل هو الشمع الوحيد الذي استخدم في مصر القديمة، فى التحنيط، فى بناء السفن، ولعمل تمائم سحرية، وكذلك دخل في صناعة العطور وطلاء السطوح الملونة وخاصة عمل اللون الأخضر بعد خلط الشمع بالنحاس،وفى تثبيت ألوان الرسوم بالحرارة وتغطية سطح لوحات الكتابة، ولقد استخدم كمادة لاصقة وفى تثبيت خصلات الشعر المستعار.

أما عن الاستخدام الطبي لـشمع النحل في العصر الحديث فنظرا لاحتواء الشمع على آثار من العسل وحبوب اللقاح وصمغ النحل فان التعود على مضغة يفيد كثيراً في تقويه وزيادة كفاءة الجهاز المناعي للجسم على أن يتم ذلك بمضغ قطعة صغيرة في حجم قطعة اللبان ويستمر مضغها لمدة  10-15 دقيقة على الأقل أو حتى تتخثر في الفم أو لفظها،ويكون ذلك مفيداً في علاج حساسية الجيوب الأنفية، الربو عند الأطفال، التهابات الفم، ينظف الأسنان ويمنع الرائحة الغير مرغوبة للفم، وفى مصر القديمة استخدم شمع العسل في بعض العلاجات كما يلى:

شمع النحل لعلاج أمراض الرأس

ورد بوصفة ببردية ابرس وصفة رقم 252 لعلاج آلام الرأس كما يلى:

نطروناً مصحوناً فى زيت وشمع نحل يمزجوا معا ويضمد به.

شمع النحل لعلاج أمراض الأذن

ورد بوصفة ببردية ابرس وصفة رقم 766 علاج للأذن المريضة وذلك باستخدام برادة الملاخيت، توضع عليها لعدة أيام بعد ذلك يستخدم الزيت والعسل ويقطر بها لعدة أيام، فإذا تقيحت فيجب التدخل الجراحي للتخلص من الدم الفاسد ثم تعالج بالزيت وشمع العسل بعد تسخينه كما يلى:

لعلاج الأذن عالجها بالأدوية الباردة لا تسخنها حضر زيتا وشمع نحل واصهرهما وضمدها بها.

شمع النحل لعلاج أمراض البطن

شمع النحل لعلاج الإسهال

استخدم شمع النحل في وصفة رقم 44 ببردية ابرس لعلاج الإسهال كما يلى:

علاج لوقف الإسهال حنظل صابح 1/8 بليلة طازجة 1/8 زيت عسل نحل 1/4 شمع نحل 1/16 ماء 1/16 1/64 يطبخ ويؤكل على أربعة ايام.

شمع النحل لعلاج الحروق

ثبت بالدليل القاطع ان لـشمع النحل القدرة على علاج الجلد المتضرر وكذلك الحروق مثل عسل النحل، ورد بوصفة ببردية ابرس رقم 484 استخدام الشمع فى علاج الحروق كما يلى:

علاج للحروق خروب 1 شعير 1 حب العزيز من الحقل ملح من الشمال 1 دبيت  بردى جلد محروق 1 دهن ثور زيت 1 شمع عسل 1 يوضع عليه بارداً يوضع كل يوم.

ورد بوصفة أخرى ببردية ابرس رقم497 لعلاج الحروق كما يلى:

ضد الحرق في اليوم الأول خروب محمص  شعير محمص حب محمص دبب محروق بردى محمص  جلد محروق دهن ثور 1 زيت 1 شمع نحل 1 يوضع على دهن يمزجوا معا فى شئ واحد ويوضع عليه.

شمع النحل لعلاج الجروح

ورد ببردية ابرس وصفة 518 استخدام شمع النحل في علاج الجروح كما يلى: شمع نحل 1 زيت 1 دهن  1 يصهروا فى شئ واحد ويضمد به.

ورد بوصفة أخرى ابرس 525 علاجاً أخر للجروح كما يلى:

دهن ايل شمع نحل 1 حنظل 1 يمزج ويضمد به.

الاستخدامات الطبية لسم النحل

سم النحل (لسوع النحل) هو السائل الذي يدافع به النحل عن نفسه وعن طائفته، فيدفع به الى داخل جسم العدو عن طريق آله اللسع الموجودة فى مؤخرة جسم النحلة الشغالة، وبتحرك النحلة يبدأ كيس السم فى الانفصال محتوياً على السائل الذي يوجد بكمية قليلة جدا فى الشغالات حديثة الخروج من العيون السداسية ثم يتراكم تدريجياً بتقدم العمر الى أن يصل إلى 3, ملليجرام في عمر أسبوعين.

تعتبر منتجات نحل العسل مثل العسل والغذاء الملكى وشمع العسل وسم النحل من المواد المهمة جداً وذلك لتأثيرها على كثير من النواحى البيولوجية واستخدامها المهم فى المجال الطبى.

يتكون سم النحل من مجموعة من العناصر الحيوية من بينها بعض الانزيمات والبروتينات والزيوت الطيارة، ويستخدم سم النحل في العلاج حيث يعتبر مصدر غنى بالببتيدات والامينات الحيوية، ولقد ثبت بالدراسة القاطعة ان لـسم النحل تأثير مضاد للالتهابات وكمضاد للسرطان الى جانب دراسة تأثير السمية على وظائف الكبد والكلى، وسم النحل هو مادة عديمة اللون لاذعة الطعم تسبب بعض الآلام البسيطة لكثير من الناس الذين يتعرضون للسعات النحل، ولكن تلك اللسعات قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.

عندما تلسع نحلة إنسانا فإنها تقوم بحقن قطرة من لسوعها فى جلدة ولهذا اللسوع وصفات علاجية ولكي يصبح هذا اللسوع ساماً يجب أن تتضاعف جرعته عشر مرات قدر الجرعة العلاجية، ولكي يصبح قاتلاً فلابد أن يكون بجرعة قدرها مائة مرة قدر الجرعة العلاجية.

بمجرد خروج النحلة الصغيرة من البيت الشمعى فإنها تكون صغيرة وضعيفة ولا تكاد تمتلك اى كمية من اللسوع ثم بتقدم عمرها يزيد ما تخزنه من هذه المادة فى الكيس المخصص لذلك ضمن آله اللسع وتستمر الزيادة هذه حتى نهاية الأسبوع الثاني من عمرها وحينئذ يكون السم المخزن قد بلغ مداة.

العلاج بسم النحل

تفيد التجارب الطبية بان لسوع النحل من افضل وانشط العلاجات لعلاج حالات الروماتزم الحاد الذي لم ينفع فيه اى علاج، وفى حالات التهاب المفاصل المتسببة عن العدوى بمرض الزهرى أو السل الرئوى ولهذا أقرت الجهات الطبية استخدام الحقن بلسوع النحل فى علاج حالات الروماتزم الشديدة، كذلك لـسم النحل تأثير فى علاج السرطان ولكن فى نسب و حدود آمنه حتى لا يسبب سمية لأعضاء الجسم المختلفة.

أيضاً استخدم حديثاً سم النحل فى علاج التهابات الاعصاب المزمن والالم العصبى الشديد، كذلك ثبت فاعليته فى علاج بعض حالات الاكتئاب، عرف سم النحل وتأثيرة الشافى فى مناطق عديدة من اوروبا منذ القرن الماضى، سواء المستخرخ من النحل او بواسطة التعرض للنحل مباشرة لمعالجة الكثير من الأمراض ومن بينها أمراض الروماتزم.

 ولقد وجدت وصفات علاجية للدغات الحشرات مثل الذباب فى وصفة ببردية ابرس رقم 845، 846 وكان العلاج باستخدام دهن طائر (جبو) على مكان اللدغة وكذلك عرف وصفات علاجية لمقاومة الحشرات والحيوانات الضارة بالإضافة للذباب، البعوض، البراغيث، العقارب، الثعابين والفئران، والغريب انه لم توجد وصفة لمعالجة لسعات النحل ربما لإدراك المصري القديم ان فى اللدغة شفاء للعديد من الأمراض.

عرف المصريون القدماء استخدام الحشرات في العلاج ولقد ثبت ذلك فى بردياتهم الطبية وعلى سبيل المثال بردية ابرس الطبية، ولقد نهج اليونانيين والرومان نفس النهج بالاستفادة من الحشرات فى العلاج، ولقد ذكر الفيلسوف اليوناني ابوقراط  والذي عاش في الفترة من 460 – 377 ق م انه استخدم وصفات علاجية تحتوى على سم النحل، والتى عرفها من المصريين القدماء.

فى النهاية نقول  أن عسل النحل له العديد من الفوائد الطبية إستخدمها اجدادنا الفراعنة واثبت صحتها الطب الحديث ويكفى أن ذكره الله تعالى فى كتابة الكريم “فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ”

فيقول عز وجل [وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ] [النحل،ايه 68 – 69].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مثل المؤمن كمثل النحلة تأكل طيباً وتصنع طيبا، وقعت فلم تكسر ولم تفسد، كذلك يقول “ص” خير الدواء العسل “كذلك يقول”ص” خير الشفائين القرآن والعسل.

 يستخدم عسل النحل لتنعيم الايدى بعمل عجينة من عسل النحل ومسحوق اللوز وبذور الخوخ والمشمش يستعمل لنفس الغرض مخلوط من العسل وصفار البيض وزيت اللوز، كذلك قناع عسل النحل مع عصير الليمون وخميرة الخبز تفيد البشرة فالخميرة تقضى على جفاف البشرة وتحرك الدورة الدموية فى الوجه والعسل يرطب البشرة وينعمها أما الليمون فيحتوى على قابض للبشرة لطرد الإفرازات الدهنية.

يعتبر رحيق الأزهار هو المادة الخام لإنتاج العسل بواسطة النحل ويحتوى رحيق الأزهار على 80% من السكر وهي سكر الجلوكوز وسكر السكروز والماء بنسبة 2و38، 3و31، 2و17%، ويقوم النحل بجمع الرحيق وتحويله الى عسل سميك القوام، والسكر فى العسل يكسبه لزوجة وكثافة عالية، وبالرغم من أن النحل يجمع الرحيق الذي يحتوى على سكر ثنائي إلا أنه يحوله الى سكر أحادى سكر العنب (جلوكوز) وسكر الفاكهة (فركتوز).

للأحماض الامينية تأثير قوى على قتل البكتيريا والميكروبات، ومن هذه الأحماض حامض الفوريك، والخليك، والستريك، والاكتيك والبوتريك وحمض التانيك وحمض الاوكساليك، وحامض الطرطريك وعلى الرغم من أن للعسل تأثيراً حمضياً راجعاً لكل تلك الأحماض الا أن له تأثيراً قلوياً لاحتوائه على العديد من العناصر المعدنية وبالرغم من أن المحتوى الحمضى للعسل منخفض الا أنه مهم جداً لإعطاء العسل المذاق المعروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *