صحة

دراسة تكشف عن الروابط الوراثية بين الميسوفونيا والاكتئاب والقلق

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

هل شعرت يومًا بالغضب أو القلق بسبب أصوات معينة، مثل المضغ أو التنفس؟ بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الميسوفونيا، قد تكون هذه الأصوات محفزات تسبب ردود فعل شديدة من الإزعاج والضغط النفسي. في دراسة جديدة، تم الكشف عن أن الميسوفونيا قد تشترك في جينات مع اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب، مما يعزز الفهم حول هذا الاضطراب الغريب.

أجرى فريق من الباحثين في جامعة أمستردام دراسة على البيانات الجينية من عدة قواعد بيانات مثل “Psychiatric Genomics Consortium” و”UK Biobank”، ووجدوا أن الأشخاص الذين عرّفوا عن أنفسهم كمصابين بالميسوفونيا هم أكثر عرضة للجينات المرتبطة بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى الطنين (الرنين في الأذن).

ووجد الفريق أيضًا أن هناك تداخلًا بين جينات الميسوفونيا وجينات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). هذا قد يشير إلى وجود نظام عصبي بيولوجي مشترك يؤثر على كليهما، مما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام تقنيات علاجية لاضطراب ما بعد الصدمة لعلاج الميسوفونيا.

من جهة أخرى، تشير الأبحاث السابقة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الميسوفونيا يميلون إلى “تدوير” مشاعر الإحباط والغضب في داخلهم، مما يزيد من مستويات القلق والعزلة. الدراسة الحالية تدعم هذا الفهم، موضحة أن الأشخاص المصابين بالميسوفونيا قد يكونون أكثر عرضة للخصائص الشخصية مثل القلق، والشعور بالذنب، والوحدة، والعصبية.

ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن الأشخاص المصابين بالتوحد أقل عرضة للإصابة بالميسوفونيا، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هناك أنواع مختلفة من الميسوفونيا تعتمد على خصائص شخصية معينة.

هذه النتائج قد تساعد في تطوير طرق علاجية أفضل للميسوفونيا، مع التركيز على الجوانب الوراثية والنفسية للاضطراب، مما يعزز من فهمنا لكيفية ارتباط إدراكنا للعالم بتعاملنا مع التحديات النفسية اليومية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى