الغذاء المستدام والبصمة الكربونية: خطوات عملية لبناء مستقبل صحي وآمن للأجيال القادمة
روابط سريعة :-

إعداد: د.آلاء إبراهيم عطية إبراهيم
باحث بقسم بحوث تصنيع الحاصلات البستانية بمعهد تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

تعد الاستدامة من أهم المفاهيم الحديثة نتيجة التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وهي الإطار العام لفهم العلاقة بين البيئة والغذاء والاقتصاد والمجتمع.
مفهوم الاستدامة
الاستدامة تعني تلبية احتياجات الحاضر دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، وتعتمد على ثلاثة أركان رئيسية:
-
الاستدامة البيئية: حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
-
الاستدامة الاقتصادية: تحقيق نمو اقتصادي مستمر دون إهدار الموارد.
-
الاستدامة الاجتماعية: تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة حياة الأفراد.
علاقة الاستدامة بالغذاء
الاستدامة الغذائية تعني توفير غذاء صحي وآمن للجميع مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل التأثيرات السلبية على البيئة، وتشمل جميع مراحل الغذاء من الزراعة والإنتاج إلى التصنيع والتوزيع والاستهلاك.
مفهوم البصمة الكربونية
هي مقياس لكمية الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان الناتجة عن نشاط شخص أو منتج أو مصنع أو دولة، وتعكس أثر هذه الأنشطة على تغير المناخ.
البصمة الكربونية في قطاع الغذاء
تساهم مصانع الغذاء في البصمة الكربونية عبر استهلاك الطاقة لتشغيل المعدات والتبريد، نقل المواد الخام والمنتجات، التغليف، المخلفات الغذائية، واستخدام ومعالجة المياه. ارتفاع البصمة الكربونية يؤدي إلى تفاقم الاحتباس الحراري وتغير المناخ، التأثير على الأمن الغذائي، ارتفاع أسعار الغذاء، والمخاطر البيئية.
الأطعمة ذات البصمة الكربونية الأعلى: المنتجات الحيوانية ومنتجات الألبان، مزارع استزراع الجمبري، المحاصيل النقدية مثل البن وزيت النخيل والشيكولاتة.
الأطعمة ذات البصمة الكربونية المنخفضة: البطاطس، الموز، البقوليات.
طرق الحد من ارتفاع البصمة الكربونية
-
تناول المزيد من الأطعمة النباتية: تقليل الاعتماد على اللحوم والألبان للحد من إنتاج غازات الميثان وفقدان التنوع البيولوجي.
-
تقليل هدر الطعام: يقلل من استهلاك الموارد وانبعاثات الغازات الدفيئة، ويحقق فوائد صحية واقتصادية.
-
شراء المنتج المحلي والعضوي: يقلل من انبعاثات النقل واستخدام الأسمدة الكيميائية.
-
طهي الوجبات في المنزل: يتيح التحكم بالمكونات ويقلل الهدر والانبعاثات الكربونية.
-
إنشاء الحدائق المنزلية: يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويمتص ثاني أكسيد الكربون.
-
استخدام نفايات الطعام في التسميد: يمنع إنتاج الميثان ويحول المخلفات إلى سماد غني للتربة.
-
إعادة التدوير وإعادة الاستخدام: استبدال الأدوات لمرة واحدة ببدائل قابلة لإعادة الاستخدام مثل الأكياس القماشية.
-
استخدام مصادر الطاقة المتجددة: الطاقة الشمسية تقلل الانبعاثات الحرارية دون إطلاق غازات دفيئة.
دور بعض الهيئات في البصمة الكربونية
-
هيئة سلامة الغذاء: تضمن سلامة وجودة المنتجات وتشجع على استخدام الطاقة بكفاءة وإدارة المخلفات.
-
هيئة المواصفات والجودة: تعتمد تقارير البصمة الكربونية وتحقق مطابقتها للمعايير الدولية.
-
هيئة الصادرات والواردات: تتحقق من تطبيق الاشتراطات البيئية للمنتجات المستوردة والمصدرة.
ختاماً
تعد الاستدامة في الغذاء ضرورة لضمان استمرار الموارد وحماية البيئة وتحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة. الجمع بين الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية يساعد المصانع والمستهلكين على بناء مستقبل صحي وآمن ومتوازن.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



