بحوث ريفية

دراسة: المشي بين الأشجار والشواطئ يزيد مشاعر السعادة ويقلل التعب

كتب: ناصر الجزار كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في بيئات طبيعية مثل الحدائق، الغابات، أو الشواطئ، لها تأثير إيجابي أكبر على صحة الجسم والعقل مقارنة بالتمارين داخل الصالات الرياضية أو شوارع المدينة. وأكدت الدراسة أن المشي تحت ظلال الأشجار أو على شاطئ البحر يساعد على تحسين المزاج، خفض مستويات التوتر، وتحقيق صفاء ذهني، مشيرة إلى أن الطبيعة تمتلك تأثيرًا ملموسًا وعميقًا على الصحة النفسية والجسدية.

وجاء ذلك بحسب دراسة نشرتها مجلة Psychology of Sport and Exercise، ونقلها موقع “Earth”، حيث طلب الباحثون من 25 شابًا المشي بسرعة ثابتة في ثلاثة مواقع مختلفة: منطقة خضراء طبيعية، مسار حضري، وصالة رياضية مغلقة. ورغم أن سرعة المشي كانت متساوية في جميع المواقع، إلا أن تجربة المشاركين والتأثير النفسي والجسدي اختلفا بشكل واضح.

نتائج الدراسة

بعد كل جلسة، قاس الباحثون مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، راقبوا المزاج، معدل ضربات القلب، ومدى شعور المشاركين بصعوبة المشي. وأظهرت النتائج أن المشاركين شعروا براحة أكبر وانخفضت مستويات التوتر لديهم بعد المشي في الطبيعة، مع زيادة مشاعر السعادة وتقليل التعب.

وأكد ستيفانو دي دومينيكيس، أحد مؤلفي الدراسة وأستاذ التغذية والرياضة بجامعة كوبنهاجن، أن المشي في الطبيعة زاد من الراحة النفسية للمشاركين، وانخفضت لديهم هرمونات التوتر، وارتفع شعورهم بالفرح والطاقة. في المقابل، أبلغ المشاركون عن مشاعر القلق والملل والانزعاج بعد المشي داخل الصالات المغلقة.

كما أظهرت قياسات معدل ضربات القلب أن القلب يستجيب بشكل أفضل بعد المشي في الهواء الطلق؛ إذ انخفض معدل ضرباته بشكل أسرع، وزادت تقلباته بنسبة 20–30٪ مقارنة بالمشي في الصالة الرياضية.

تعزيز الحافز والالتزام بالرياضة

ولم تتوقف الدراسة عند هذا الحد، إذ لاحظ الباحثون أن المشي في الطبيعة يحفز المشاركين على تكرار النشاط، مما يزيد من فرص الالتزام بتمارين منتظمة. وأوضح دي دومينيكيس أن ممارسة المشي في الخارج أكثر سهولة ومتعة من التمارين داخل الصالات، ما يدعم الاستمرارية على المدى الطويل.

وأشار الباحثون إلى أن الإنسان نشأ وتطور في بيئة طبيعية، لذلك يتعرف الدماغ على الطبيعة كمصدر للأمان والراحة، بينما تسبب المدن وضجيجها المستمر توترا قد لا يُلاحظ بوعي.

التوصيات

وأكد دي دومينيكيس أن الفوائد الذهنية والجسدية للتمارين في الطبيعة تفوق بكثير تلك التي تتحقق داخل الصالات الرياضية، موصيًا باستبدال جلسة تمرين داخلية أسبوعية بجلسة نشاط لا تقل عن 30 دقيقة في بيئة خضراء.

وأشار الباحثون إلى أن التمارين داخل الصالات تبقى مفيدة، خاصة من الناحية الاجتماعية والتنظيمية، لكن دمج وقت في الطبيعة يعزز الصحة الجسدية والنفسية بشكل ملحوظ.

وأعرب الباحثون عن أملهم في أن تلهم نتائج الدراسة المدن لتوفير المزيد من المساحات الخضراء، ودمج برامج التمارين في الطبيعة لدعم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية أو يسعون لزيادة نشاطهم البدني.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى