10 وصايا غذائية تحمي قلبك من المخاطر الصامتة
روابط سريعة :-

إعداد: أ.د.مصطفى محمد محمد إبراهيم
رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث تكنولوجيا اللحوم والأسماك بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

في السنوات الأخيرة، دلت الأبحاث بوضوح على أن التغذية الجيدة تلعب دورًا هامًا في المحافظة على صحة الإنسان والشفاء من الأمراض. وعلى المدى الطويل، تساعد التغذية المتوازنة في علاج حالات كثيرة من الأمراض المزمنة. وعليه، يجب تفعيل المعلومات الخاصة بالغذاء للحفاظ على سلامة وصحة الإنسان.
وعلى ذلك، فإن أخصائيي التغذية لهم دور مهم في توضيح ونشر المعلومات الكاملة حول أهمية الغذاء للإنسان في مراحل عمره المختلفة، مع التأكيد على أن التغذية غير المتوازنة تسبب أمراضًا، وخاصة أمراض القلب.
1- أسباب أمراض القلب
قد يكون مرض القلب أوليًا أو ثانويًا:
أ. مرض القلب الأولي:
السبب الرئيسي هو وجود عيوب خلقية في القلب، والكثير منها يمكن علاجه عن طريق الجراحة.
ب. أمراض القلب الثانوية:
قد ترجع إلى الأسباب التالية:
1- العدوى مثل الحمى الروماتيزمية نتيجة الإصابة بالميكروب Streptococcus.
2- أمراض الجهاز الدوري مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين.
أ- ارتفاع ضغط الدم:
قد يكون أوليًا ويرجع إلى مقاومة خارجية غير معروفة، بينما بعض الدراسات تعزو السبب للجهاز العصبي. أما السبب الرئيسي لضغط الدم الثانوي فهو الإصابة بأمراض الكلى أو وجود خلل في الغدة الكظرية.
ب- تصلب الشرايين:
هو عبارة عن زيادة سمك الجدار الداخلي للأوعية الدموية مما يؤدي إلى ضيق الوعاء الدموي. وهذا ينتج عن ترسيب وتراكم بعض المواد عليه، وتشمل الكولسترول، والأحماض الدهنية، والليبوبروتينات، والكالسيوم، وكربوهيدرات الدم.
2- العوامل التي تساعد على الإصابة بأمراض القلب
كشفت الأبحاث والدراسات العلمية والفحوص الطبية أن بعض العوامل قد تؤدي إلى الإصابة أو زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، منها:
1- الجنس: ازدياد احتمال الإصابة عند الذكور.
2- السن: ازدياد احتمال الإصابة مع تقدم العمر.
3- وجود تاريخ إصابة في العائلة (الوراثة).
4- وجود صفات معينة بالشخصية وسلوكيات الأفراد.
5- عوامل مرتبطة بالأمراض مثل:
أ- زيادة نسبة الليبوبروتينات بالدم.
ب- ارتفاع ضغط الدم.
ج- السمنة.
د- البول السكري.
هـ- زيادة اليوريا في الدم والنقرس.
6- عوامل مرتبطة بالجانب الثقافي والبيئي:
أ- النمط الغذائي: زيادة المأخوذ من الكولسترول والدهون المشبعة والسكروز والسعرات الكلية، والإسراف في استخدام ملح الطعام.
ب- قلة النشاط وعدم الحركة.
ج- التدخين.
د- الإسراف في شرب القهوة.
هـ- تناول الخمور.
3- الكولسترول والدهون وتصلب الشرايين
أكدت التجارب والأبحاث الغذائية وجود علاقة بين التغذية وأمراض القلب، حيث تتأثر صحة القلب بالكولسترول في الطعام، والدهون الكلية المتناولة، والكربوهيدرات، وبين تصلب شرايين القلب.
يكثر الحديث في عصرنا عن الكولسترول، ومن المفيد معرفة أنه يمثل أحد العوامل الرئيسية في حدوث أمراض القلب والشرايين، والتي تشكل خطرًا على حياة الإنسان وصحته. وغالبية الأشخاص قد لا يدركون ارتفاع معدلات الكولسترول في دمائهم حتى تحدث المضاعفات، نتيجة التغذية غير المتوازنة أو الإفراط في تناول الأغذية الجاهزة والمحتوية على نسب عالية من الدهون، وكذلك عدم اتباع التوصيات الغذائية لنسبة الدهون في منتجات اللحوم المصنعة.
3-1 ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول مادة دهنية تشبه الشمع، موجودة طبيعيًا في خلايا الجسم، وله دور هام في تكوين الهرمونات والمواد الأساسية مثل الكورتيزون وأملاح الصفراء التي تساعد على امتصاص الدهون من الأمعاء وتجديد أغشية الخلايا المختلفة. ولذلك فهو ضروري للحفاظ على حياة الإنسان.
أضرار ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم:
يبدأ الكوليسترول بالترسيب على جدران الشرايين، مما يؤدي إلى ما يسمى “تصلب الشرايين”، ويعيق مرور الدم. إذا حدث ذلك في شرايين القلب ينتج عنه الذبحة الصدرية أو جلطة الشريان التاجي (الأزمة القلبية)، وإذا حدث في شرايين الرقبة والمخ ينتج عنه جلطة المخ أو الشلل، وإذا حدث في شرايين الساق ينتج عنه جلطة الساق أو الغرغرينا.
لذلك يجب على الإنسان الحرص على الحفاظ على نسبة الكوليسترول ضمن المعدلات الطبيعية.
3-2 ما هو تصلب الشرايين؟ (Atherosclerosis)
مصطلح تصلب الشرايين مشتق من الكلمة اليونانية Athero بمعنى كثير، وsklero بمعنى جامد. ينتج تصلب الشرايين عن زيادة سمك وخشونة الطبقة الداخلية المبطنة لجدران الشرايين، مع ترسيب تدريجي لبعض المواد مثل الكولسترول، الأحماض الدهنية، الليبوبروتينات، الكالسيوم، الكربوهيدرات المعقدة، والألياف والدم.
يمكن تشبيه تكوين هذه الترسيبات بما يترسب من صدأ أو مواد جيرية داخل مواسير المياه، مما يقلل من سريان الدم داخل الشريان المصاب. ويترتب على ذلك نقص كمية الدم التي تصل إلى عضلة القلب حاملة الغذاء والأكسجين.
كيف ومتى يبدأ تصلب الشرايين؟
تصلب الشرايين عملية معقدة. هناك عدة نظريات:
-
نظرية اختراق الدهون الموجودة في الدم لجدران الشرايين فتسبب تصلبها.
-
نظرية تلف الطبقة الرقيقة من الخلايا التي تبطن جدران الشرايين، فتسمح بدخول مواد معقدة للداخل، فتتصلب الشرايين ويضيق مجراها.
تلف هذه الطبقة قد ينتج عن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، أو التدخين. كما يساعد تلف الطبقة على تراكم الصفائح الدموية، مما يسبب جلطات داخل الشرايين، ويؤدي إلى ضيق مجراها.
3-3 كيف تحافظ على معدل الكوليسترول؟
يعتبر الكبد المصدر الرئيسي للكوليسترول في الدم بنسبة 70%، والباقي (30%) نحصل عليه من الطعام، خاصة منتجات اللحوم الحيوانية، الألبان، صفار البيض وغيرها.
نظرًا لأن الكوليسترول لا يذوب في الدم، ينتقل عبر بروتينات تُسمى البروتينات الشحمية (Lipoproteins)، وتنقسم حسب كثافتها إلى:
-
البروتين الشحمي عالي الكثافة (HDL): مفيد، يزيد نسبته يقلل من خطر أمراض الشرايين التاجية وشرايين المخ.
-
البروتين الشحمي قليل الكثافة (LDL): ضار، يزيد من ترسيب الكولسترول في جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين.
نصائح للحفاظ على مستويات HDL وLDL:
-
زيادة HDL: ممارسة الرياضة، اتباع نظام غذائي متوازن، نقص الوزن، هرمونات الأنوثة، استخدام بعض الأدوية الخاصة.
-
خفض LDL: الحد من الدهون المشبعة، التدخين، السمنة، مرض السكر، ارتفاع النشويات، مشاكل الكبد، هرمونات الذكورة.
الحدود المسموح بها:
-
LDL: ≤ 130 مجم/100 سم³ دم.
-
الكوليسترول الكلي: ≤ 200 مجم/100 سم³ دم.
3-4 الغذاء والدهون
الدهون المشبعة: موجودة في اللبن الكامل ومنتجاته (الزبد، القشدة، الآيس كريم)، الدهون الحيوانية، دهن الدواجن، وبعض الزيوت النباتية (زيت النخيل، زيت جوز الهند).
الدهون غير المشبعة:
-
أوميغا 6: زيوت نباتية (زيت الذرة، زيت الزعفران، زيت عباد الشمس، زيت فول الصويا)، تساعد على خفض الكوليسترول.
-
أوميغا 3: موجودة في الأسماك، مفيدة لخفض الكوليسترول، عدا الأسماك الصدفية مثل الجمبري والاستاكوزا التي تحتوي على نسب عالية من الكوليسترول.
الأغذية عالية الكوليسترول: اللحوم الحيوانية، البيض، الكلاوي، الكبد، القلب، المخ، الصدفيات، دهن الدواجن، اللحوم المصنعة (السجق، البرجر).
4- الوصايا العشر الغذائية والعلاجية
1- تناول كمية طاقة تفي باحتياجات النمو والحفاظ على الوزن المثالي.
2- لا تزيد نسبة الدهون الكلية عن 35% من السعرات الكلية.
3- الدهون المشبعة: ≤ 10% من السعرات، الدهون غير المشبعة (أحادية ومتعددة): ≤ 10% لكل منها.
4- الكوليسترول الغذائي: ≤ 300 مجم/اليوم، ومستوى الدم ≤ 225 مجم/100 مل دم.
5- تناول 30 جرام ألياف يوميًا لخفض الكوليسترول.
6- استخدام مضادات الأكسدة الطبيعية (بيتا كاروتين، فيتامين C، فيتامين E) للحد من أمراض القلب.
7- تفضيل الزيوت النباتية وتقليل الزبد والسمن، وتناول البقول ومنتجات الألبان الخالية من الدسم.
8- تقليل الأطعمة الغنية بالكوليسترول مثل البيض، المخ، الكبد، الكلاوي، الشوكولاتة، الألبان كاملة الدسم.
9- ممارسة الرياضة اليومية، الامتناع عن التدخين، وتقليل التوتر النفسي.
10- استبدال السكريات البسيطة بالمعقدة، والمحافظة على معدل السكر في الدم، والمتابعة الطبية عند الحاجة.
5- الوصايا العشر للتغذية المتوازنة والصحية
1- لا تسرف في الأكل، كما ونوعًا.
2- شمل البروتين الحيواني والنباتي يوميًا، بمعدل 60-70 جرام يوميًا، ثلثها بروتين حيواني.
3- تناول الخضروات والفواكه الطازجة يوميًا.
4- تناول اللبن ومنتجاته لضمان توازن غذائي.
5- تجنب الزيوت والدهون الزائدة.
6- تقليل الملح في الطعام.
7- تقليل السكر، واستبداله بالعسل أو السكريات المعقدة.
8- توزيع الطعام على خمس وجبات بدل ثلاث.
9- متابعة الوزن باستمرار.
10- تناول الطعام بسعادة، وببطء للحد من الكميات المستهلكة.
ملاحظة هامة:
توضح الأبحاث الحديثة أن ارتفاع الكوليسترول في الدم غالبًا نتيجة تناول الدهون الحيوانية المشبعة، وليس الكوليسترول في الأغذية مباشرة. فمثلاً، البيض المسلوق أو المقلي دون زبدة أو دهون حيوانية يعتبر صحيًا ضمن وجبة متوازنة، بينما البيض المقلي بالزبدة أو ممزوج بالجبن قد يرفع الكوليسترول في الدم.
المصدر: Thaqafnafsak
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



