البيئة

هدنة مؤقتة من حرارة الصيف.. رسائل عاجلة للمزارعين لاستغلال انكسار موجة الحر

كتب: د.محمد فهيم تشهد البلاد، اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، الموافق 20 أبيب 1742، استمراراً للانخفاض النسبي في درجات الحرارة على شمال الجمهورية حتى القاهرة وشمال الصعيد، بعد انكسار موجة الحر الشديدة التي سيطرت خلال الأيام الماضية، بينما تظل الأجواء شديدة الحرارة على جنوب البلاد تحت تأثير منخفض السودان الموسمي.

هذا التحسن يعود إلى تراجع مؤقت في تأثير المرتفع الجوي شبه المداري، بالتزامن مع امتداد كتل هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، إلى جانب نشاط الرياح الذي يسهم في تلطيف الأجواء، خاصة خلال ساعات الليل. وأكدوا أن هذه الأجواء لا تعني انتهاء فصل الصيف أو موجات الحر، وإنما تمثل هدنة مناخية قصيرة ينبغي استغلالها في إنجاز العمليات الزراعية المؤجلة.

ملامح الطقس اليوم

تسجل درجات الحرارة العظمى نحو 36 درجة مئوية بالقاهرة الكبرى، و37 درجة بشمال الصعيد، بينما تصل إلى 44 درجة بجنوب الصعيد.

كما تتكون شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة حتى الثامنة صباحاً على مناطق من شمال البلاد والقاهرة ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، مع نشاط للرياح قد يثير الرمال والأتربة على جنوب البلاد، وفرص لسقوط أمطار خفيفة على حلايب وأقصى جنوب الصحراء الشرقية، إلى جانب اضطراب نسبي في الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج على بعض شواطئ الساحل الشمالي.

فرصة مهمة للمحاصيل الزراعية

ويمثل الانخفاض المؤقت في درجات الحرارة فرصة مهمة للمحاصيل الزراعية، إذ يخفف من الإجهاد الحراري الواقع على النباتات، ويقلل احتياجاتها المائية نسبياً، ويساعدها على استعادة توازنها الفسيولوجي بعد موجات الحر، كما يوفر ظروفاً مناسبة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية التي يصعب إجراؤها خلال فترات الحرارة المرتفعة.

أبرز التوصيات للمزارعين

استغلال هذه الهدنة المناخية في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الصيفية التي ما زالت في المراحل الأولى من النمو، خاصة الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والخضر الصيفية المتأخرة.

كما أن دعم نمو وتحجيم الثمار في أشجار المانجو والزيتون والموالح والتين والتمور والجوافة، وفق البرامج السمادية المناسبة، مع تكثيف أعمال الفحص الحقلي لمتابعة الآفات الحشرية، وفي مقدمتها دودة الحشد، والبق الدقيقي، والحشرات القشرية، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، والالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها.

وأيضاً على ضرورة متابعة الأمراض الفطرية، خاصة الأنثراكنوز والتبقعات الورقية، واستكمال زراعة المحاصيل الصيفية المتأخرة، ومعالجة ظاهرة تساقط الأزهار والعقد الحديث في محاصيل الخضر، إلى جانب حماية ثمار الفاكهة من أشعة الشمس باستخدام وسائل الحماية المناسبة، ومتابعة أعراض اصفرار الأوراق والتفافها في الأرز وفول الصويا والفول السوداني والطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل.

هدنة قصيرة قبل عودة الحر

إن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة مؤقت، وقد تعاود موجات الحر نشاطها خلال الفترة المقبلة، داعين المزارعين إلى استغلال هذه الأيام في تنفيذ الأعمال الزراعية الضرورية والاستعداد مبكراً لأي ارتفاع جديد في درجات الحرارة.

المزارع الناجح هو من يحسن استثمار فترات الانكسار المناخي، ويستعد خلالها لمواجهة الموجات الحارة المقبلة بأفضل صورة ممكنة.

*المادة العلمية: رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى