نحو مياه أكثر نماءً: أبحاث جديدة لتنقية مياه البحيرات من الطحالب الضارة

بقلم: د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
تُشكّل ظاهرة “ازدهار الطحالب الضارة” تهديدًا متزايدًا لإمدادات المياه العذبة والنظم البيئية المائية، حيث تكسو المساحات المائية بفيض من الطحالب السامة، كما تُظهر الصور الفضائية لالتقاطات الأقمار الصناعية فوق الجزء الغربي من بحيرة “إيري” (Lake Erie). وفي مواجهة هذا التحدي البيئي، يقود مختبر أبحاث انجراف التربة الوطني (NSERL) التابع لخدمة الأبحاث الزراعية الأمريكية جهدًا علميًا مكثفًا لحماية الموارد المائية وتأمين مصدر مياه أكثر نماءً ونقاءً.
تتبع مصدر الأزمة: الزراعة وفسفور المياه
منذ عام 2002، يعمل العلماء والباحثون في مدينة “غرب لافاييت” بولاية إنديانا على دراسة كيفية تأثير النشاط الزراعي على جودة المياه في الأنهار والبحيرات المحيطة.
وقد تركزت الأبحاث الأخيرة على حوض نهر “سانت جوزيف”، وهو أحد المصادر الرئيسية التي تغذي بحيرة “إيري” بالمياه، لفك أسباب تفاقم أزمة الطحالب:
• تراكم الفسفور الذائب: تعاني بحيرة “إيري” من نمو مفرط للطحالب الضارة نتيجة تسرب مستويات عالية من الفسفور الذائب القادم من الأراضي الزراعية المجاورة.
• فهم الآلية: أوضح كريس رينشلر، قائد الفريق البحثي بالمختبر، أن العلماء يعملون على كشف الأسباب الجذرية لكيفية وصول هذه المغذيات إلى المجاري المائية، وذلك لتصميم حلول علمية تضمن استعادة جودة المياه.
استثمار حيوي في البحث العلمي والبيئة
لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث التي تجريها “خدمة الأبحاث الزراعية” (ARS) — باعتبارها الذراع العلمي والبحثي الرئيسي لوزارة الزراعة الأمريكية — على حماية البيئة والمياه فقط، بل تمتد لتسهم في استدامة الاقتصاد المحلي.
تُثبت البيانات أن الاستثمار في الأبحاث الزراعية والبيئية يحقق عوائد اقتصادية جبارة؛ إذ يعود كل دولار يُستثمر في هذا المجال بـ20 دولارًا من الأثر الاقتصادي الإيجابي، مما يؤكد أن معالجة مشكلات المياه والزراعة تُمثل استثمارًا مستدامًا لحماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد على حد سواء.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



