أكبر كائن حي في العالم يتعرض للأكل ببطء
روابط سريعة :-

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
في جبال واساتش بولاية يوتا الأمريكية، يعيش أكبر كائن حي في العالم: باندو (Pando). هذه الغابة، التي تمتد على 106 أفدنة من أشجار الحور المرتعشة، تتكون جميعها من شتلات متطابقة جينيًا، ويصل نظام الجذور المتشابك بين الأشجار إلى حجم كائن حي واحد يزن حوالي 6000 طن متري.
على الرغم من عمر باندو، الذي يُقدر بحوالي 14,000 سنة، فإن هذا الكائن يواجه تهديدات خطيرة قد تؤدي إلى انقراضه. إليك بعض التحديات التي يواجهها:
1. الرعي المفرط من قبل الغزلان والأيائل
أكبر مصدر للقلق هو الرعي المفرط من قبل الغزلان والأيائل. وكانت هذه الحيوانات، التي كانت تُراقَب بشكل طبيعي بواسطة المفترسات مثل الذئاب وأسود الجبال، قد تكاثرت بشكل كبير، مما أدى إلى ضرر كبير لباندو. ويتم أكل الشتلات الصغيرة للأشجار التي يمكن أن تنمو عندما تموت الأشجار القديمة، مما يمنع النمو الجديد في أجزاء كبيرة من باندو. لكن منطقة تم تسييجها أظهرت أن الغابة تتجدد بشكل أفضل عندما لا تكون هناك حيوانات ترعى فيها.
2. الأمراض
يواجه باندو أيضًا العديد من الأمراض، مثل “كانكر لحاء السنا” و”بقع الأوراق” و”مرض الفطريات القوق”. ولا تزال آثار هذه الأمراض على بقاء باندو على المدى الطويل غير واضحة، خاصة مع نقص النمو الجديد في بعض المناطق.
3. التغير المناخي
أكبر تهديد هو التغير المناخي. وعلى الرغم من أن باندو قد صمد أمام العديد من التحديات البيئية من قبل، فإن ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الطقس، وشح المياه، كلها تؤثر سلبًا على النظام البيئي لباندو. ومع زيادة الحرائق البرية وتغير مواسم النمو، أصبح مستقبل هذا الكائن الهائل غير مؤكد.
المرونة وجهود الحفظ
على الرغم من هذه التحديات، هناك أمل. فقد صمد باندو أمام تغيرات بيئية سابقة، وهناك جهود مستمرة لحمايته. ويدرس العلماء مدى مرونته، وتعمل مجموعات الحفظ على الحفاظ عليه. وهناك أيضًا مجموعة تُسمى “أصدقاء باندو” تستخدم التكنولوجيا لجعل تجربة زيارة باندو متاحة للناس من خلال تسجيلات فيديو افتراضية بزاوية 360 درجة.
ورغم كل هذه التهديدات، يستمر باندو في توفير نظام بيئي حيوي لأكثر من 68 نوعًا من النباتات والحيوانات. ولكن إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فقد نفقد هذا الكائن الفريد.
العلماء يكتشفون السرطان في ديناصور – وقد يساعد ذلك في إنقاذ الأرواح البشرية
قد يبدو للوهلة الأولى أن الديناصورات وأبحاث السرطان الحديثة ليس لهما علاقة ببعضهما البعض، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الأنسجة الرخوة المحفوظة داخل عظام الديناصورات القديمة قد تقدم رؤى قيّمة حول كيفية تطور السرطان، وكيفية معالجته في العصر الحالي.
الدراسة
قام باحثون من المملكة المتحدة ورومانيا بدراسة بقايا ديناصور “تلماطوصوروس ترانسيلفانيكوس”، وهو ديناصور صغير عاش قبل حوالي 66 إلى 70 مليون سنة فيما يُعرف الآن برومانيا. وباستخدام الميكروسكوبات المتطورة، اكتشفوا هياكل تشبه خلايا الدم الحمراء (الإريثروسيتات) مرتبطة بورم في فك الديناصور، كان قد تم اكتشافه في دراسة سابقة.
أهمية الاكتشاف
تُعد الأنسجة الرخوة شديدة التحلل عادةً مع مرور الزمن، لكن هذا الاكتشاف يُظهر أنه من الممكن العثور على قطع صغيرة من الأنسجة الرخوة في الأحافير أكثر مما كنا نعتقد سابقًا. وهذا يعني أنه قد تكون لدينا فرص أكبر لفهم الأمراض التي أصابت هذه الكائنات القديمة.
السرطان في الديناصورات
تشير الدراسة إلى أن الديناصورات، مثل الحيتان والفيلة التي تطورت لتقاوم السرطان بطرق معينة، ربما كانت قد طورت أيضًا آليات لمكافحة السرطان. وهذا يفتح المجال لفهم كيفية تطور السرطان عبر العصور وكيف تأقلمت الكائنات الحية معه.
الاستفادة للبشرية
يقترح الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تكون مفتاحًا لفهم آليات السرطان بشكل أعمق، مما قد يساعد في إيجاد طرق جديدة للوقاية من السرطان أو علاجه لدى البشر.
كما أن الأنسجة الرخوة المحفوظة في الديناصورات تحتوي على بروتينات قد تكون أكثر استقرارًا من الحمض النووي، مما يجعلها مثالية لدراسة الأمراض القديمة، مثل السرطان، في العينات الأحفورية.
الختام
إن دراسة السرطان في الديناصورات لا تعني فقط إعادة اكتشاف ماضي هذه الكائنات القديمة، بل يمكن أن تكون خطوة مهمة نحو تقدم علمي قد يؤدي إلى علاجات مبتكرة للبشر في المستقبل.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



