طريقة بسيطة لإزالة الجزيئات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
اكتشف علماء صينيون، في عام 2024، طريقة فعّالة وسهلة لتقليل النانوبلاستيك والميكروبلاستيك في مياه الشرب، والتي تدخل أجسامنا بكميات مقلقة عبر الطعام والمشروبات.
كيف تعمل الطريقة؟
- غلي الماء: أضف البلاستيك الصغير إلى الماء، ثم اغله.
- الترشيح: بعد الغليان، استخدم فلترًا بسيطًا، مثل مصفاة الشاي، لإزالة أي رواسب.
النتيجة:
تصل نسبة إزالة الجزيئات البلاستيكية إلى 90% في المياه الغنية بالمعادن (الماء العسر).
حتى في المياه الناعمة، يتم التقاط حوالي 25% من هذه الجزيئات.
لماذا ينجح الغلي؟
الماء العسر يحتوي على كربونات الكالسيوم التي تتراكم عند الغليان، وتشكل طبقة على البلاستيك، ما يساعد على التقاطه وإزالته.
أي جزيئات بلاستيكية مغطاة بالكربونات يمكن تصفيتها بسهولة.
فوائد هذه الطريقة
يمكن القيام بها بسهولة في المنزل باستخدام أدوات المطبخ المتاحة.
تعمل على تقليل كمية البلاستيك التي نستهلكها يوميًا عبر الماء.
تعد خطوة بسيطة لكنها فعّالة للحد من مخاطر صحية محتملة للبلاستيك على الجسم، مثل التغيرات في الميكروبيوم المعوي أو مقاومة المضادات الحيوية.
الخلاصة
غلي الماء ثم تصفيته استراتيجية عملية وبسيطة لتقليل التعرض للبلاستيك في مياه الشرب.
على الرغم من أن الأضرار الدقيقة للبلاستيك على الجسم ما زالت قيد الدراسة، فإن الحد من استهلاكه خطوة حكيمة للحفاظ على الصحة.
النمل “فائق الكفاءة” في العمل الجماعي
هل فكرت يومًا كيف يمكن لمجموعة كبيرة من الأشخاص إنجاز مهمة؟ عادةً، كلما زاد عدد الأفراد، يقل تأثير كل شخص على النتيجة النهائية. هذا ما يسمى “تأثير رينجيلمان”: فكلما كبرت الفرق، تقل فعالية كل عضو بسبب صعوبة التنسيق و”كسل البعض”.
لكن النمل، وبالأخص نمل النساجين (Weaver Ants)، يثبت أن الأمر يمكن أن يكون مختلفًا تمامًا.
كيف يعمل نمل النساجين؟
يبني هذا النمل أعشاشه في الأشجار عن طريق شد أوراق الأشجار وربطها بخيوط تفرزها يرقاته.
يشكل النمل “سلاسل شد”، حيث تمسك كل نملة خصر الأخرى بأسنانها ويسحبون معًا.
كلما انضم نمل أكثر، زادت القوة الكلية، وأيضًا قوة كل نملة على حدة! بمعنى آخر، يصبح النمل أكثر فاعلية كلما زاد عدد الأعضاء في الفريق.
سر الكفاءة العالية
يعتمد الأمر على تنظيم النمل داخل السلسلة:
oالنمل في المؤخرة يمتد ليقاوم القوة بشكل سلبي، مما يمنع الانزلاق.
oالنمل في الوسط والأمام يقوم بالشد الفعّال.
يشبه هذا تقسيم العمل داخل الفريق: فالبعض يقاوم، والبعض يسحب، فتظل القوة محفوظة وتُنقل بشكل أفضل، فيما يسميه العلماء “رافعة القوة”.
لماذا يهم هذا الاكتشاف؟
يقدم فكرة جديدة حول كيفية تحسين عمل الفرق البشرية أو الروبوتية، خاصة فرق الروبوتات الصغيرة (Swarm Robotics)، التي عادةً تضاعف القوة عند زيادة الأعضاء فقط، دون تحسين الكفاءة الفردية.
يوضح أن زيادة عدد الأعضاء في الفريق، في بعض الحالات، لا تقلل الكفاءة، بل تزيدها.
الخلاصة
النمل، رغم صغر حجمه، يعلمنا درسًا مهمًا: مع التنظيم الصحيح وتقسيم الأدوار، يمكن للفريق أن يصبح أكثر من مجموع أجزائه. وإذا كان النمل “طباخًا”، فمن المؤكد أنه سيقدم أفضل مرق على الإطلاق!
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.


