البيئة

رئيس مركز معلومات تغير المناخ: انخفاض الحرارة يساعد المحاصيل على استعادة نشاطها قبل عودة الصهد

كتب: د.أسامة بدير أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة لـ«الفلاح اليوم»، أن أجواء اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 تشهد انخفاضاً إضافياً في درجات الحرارة، مع تحسن نسبي في الإحساس بالحرارة مقارنة بالأيام الماضية، رغم استمرار ارتفاع معدلات الرطوبة على شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد.

وأوضح فهيم، أن بيانات هيئة الأرصاد تشير إلى استمرار فرص ارتفاع الرطوبة، مع فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، قد تكون متوسطة ورعدية أحياناً على مناطق من السلوم ومطروح وسيوة، فيما تصل درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى إلى نحو 34 درجة مئوية.

وأضاف أن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة يمثل فترة راحة نسبية للنباتات والمحاصيل بعد موجة طويلة من الإجهاد الحراري، موضحًا أن تراجع شدة الحرارة يمنح المجموع الجذري فرصة لاستعادة نشاطه، ويحسن نسبيًا من كفاءة الامتصاص والنقل داخل النبات.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن هذه الأجواء تساعد على تحسين كفاءة الري والامتصاص، وتمنح النباتات التي تأثرت بالموجة الحارة فرصة لاستعادة نموها، كما تساهم في تحسين ظروف التجديد وظهور النموات الحديثة في الأشجار والمحاصيل، وتخفيف الإجهاد الحراري على الأزهار والثمار والنموات الغضة.

ولفت فهيم، إلى أن الفترة الحالية قد تكون مناسبة لتنفيذ بعض الرشات التصحيحية والمحفزات للنباتات التي خرجت من موجة الحر بإجهاد واضح، مع ضرورة اختيار التوقيت المناسب وإجراء عمليات الرش بعيداً عن ساعات ارتفاع الحرارة.

وشدد على ضرورة عدم التعامل مع الانخفاض الحالي باعتباره نهاية لفصل الصيف أو انتهاء موجات الحرارة، مؤكدًا أن التوقعات تشير إلى عودة ارتفاع درجات الحرارة تدريجياً اعتباراً من يوم الجمعة، وبالتالي فإن هذه الفترة لا تتجاوز كونها «هدوءًا نسبيًا» واستراحة مؤقتة للنبات والإنسان.

ونصح فهيم، المزارعين باستغلال هذه الفترة في فحص النباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري، وضبط عمليات الري دون الإفراط في إضافة المياه لتعويض تأثير الحرارة السابقة، إلى جانب تقديم الدعم المناسب لكل محصول وفقًا لحالته، مع تكثيف متابعة الأمراض والآفات، خاصة في ظل اجتماع الحرارة مع ارتفاع الرطوبة.

وأكد أن المحاصيل التي تستعد للدخول في زراعات جديدة تحتاج إلى قدر أكبر من التروي، وعدم اتخاذ قرار الزراعة اعتماداً على انخفاض درجات الحرارة لمدة يومين أو ثلاثة فقط، لأن الظروف الجوية قد تتغير سريعًا خلال الفترة المقبلة.

وبالنسبة للأعمال الحقلية، أوضح فهيم أن الأجواء الحالية أكثر راحة نسبيًا مقارنة بأيام الصهد الشديد، إلا أنه شدد على استمرار الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتفاع الرطوبة، خاصة خلال ساعات الذروة.

واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته لـ«الفلاح اليوم» بالتأكيد على أن الأربعاء 19 أغسطس يمثل مرحلة من انخفاض الحرارة والهدوء النسبي وفرصة لاستعادة النباتات جزءًا من توازنها، إلا أن عودة الحرارة تدريجياً اعتباراً من الجمعة تستوجب استمرار الإدارة الدقيقة للري والتسميد والوقاية، وعدم الاستسلام للشعور المؤقت بانتهاء موجات الحر، قائلًا إن «مسرى لسه موجود»، وإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إدارة زراعية واعية ودقيقة أكثر من أي وقت مضى.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى