صحة

اللبان الذكر وتأثيراته الحيوية على صحة الإنسان

إعداد: د.رانيا نبيل محمد صالح

معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية 

اللبان الذكر Frankincense هو مادة صمغية يُفرزها جذع شجرة اللبان (Boswellia tree) التي تستوطن في الهند وبلاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

فوائد شرب منقوع اللبان الذكر

1ـ يمتلك خصائص مضادة للالتهاب: يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تُعد مضادة للالتهابات، حيث يساهم في تثبيط بعض إنزيمات الالتهاب في الجسم، مثل حالات التهاب المفاصل.

2ـ يقوي المناعة: إن شرب منقوع لبان الذكر يُحسّن من استجابة الجهاز المناعي لمسببات الأمراض المعدية، ويُفضّل تجنبه في حالة الإصابة بالأمراض المناعية مثل مرض الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.

3ـ يساعد في علاج السرطان: يساعد اللبان الذكر في تثبيط تكاثر وانتشار الخلايا السرطانية، وتقليل خطر تكوّن الورم، وتخفيف الأعراض الناتجة عن العلاج الكيميائي للسرطان.

4ـ يحسن صحة الجلد والبشرة: يحتوي على خصائص مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، مثل: تخفيف التهاب وتهيج البشرة، تحسين مظهر التجاعيد والبقع وعيوب البشرة المرتبطة بتقدم العمر، تعزيز مرونة الجلد، وتسريع شفاء الجروح التي تحتاج إلى وقت طويل للالتئام.

5ـ يحسن الجهاز الهضمي: يساهم في تخفيف التهابات الجهاز الهضمي التي تسبب العديد من المشكلات الهضمية، مثل متلازمة القولون العصبي والإمساك وغيرها، وذلك لاحتوائه على حمض البوزويليك.

6ـ تعزيز صحة الجهاز التنفسي: بفضل الزيوت العطرية الطيارة المميزة الموجودة في لبان الذكر، استُخدم حتى يومنا هذا لخصائصه الطاردة للبلغم والموسعة للشعب الهوائية، وبالتالي يُعد فعالًا في علاج نوبات الربو، وتهدئة السعال، وتخفيف احتقان الصدر الناتج عن تراكم الإفرازات القصبية، وتتنوع فوائد اللبان الذكر للصدر.

7ـ دعم صحة الفم والأسنان: يُستعمل لبان الذكر بكثرة في تصنيع معاجين الأسنان وغسولات الفم بفضل خواصه المطهرة والمضادة للبكتيريا، حيث يمنع تسوس الأسنان والنخور المحتملة مستقبلًا، ويحسن رائحة النفس الناتجة عن تراكم البلاك في الفم وعلى الأسنان.

ـ تحسين كفاءة وقدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية.

ـ التخفيف من أعراض الإسهال والانتفاخ والمغص.

ـ تقليل خطر الإصابة بقرحة المعدة.

طرق تحضير منقوع اللبان الذكر

يمكن تحضير منقوع لبان الذكر باتباع الخطوات الآتية:
قم بغلي كوب من الماء، ثم يُنقع اللبان في الماء المغلي داخل وعاء له غطاء.
يُترك لبضع ساعات حتى يصبح الماء عكرًا أو غائمًا، ثم يُشرب هذا المنقوع.

زيت لبان الذكر

تلجأ العديد من الفتيات وحتى الشباب لاستخدام زيت لبان الذكر على البشرة بفضل فوائده المميزة في شد البشرة وتقليل التجاعيد أو الخطوط الرفيعة، بالإضافة إلى علاج بعض أشكال الندوب وحب الشباب الناتج عن عدوى بكتيرية، ولكن لا بد من اختبار الزيت على مساحة صغيرة من الجلد أولًا للتأكد من عدم وجود أي حساسية.

طريقة التحضير

اخلط 5 قطرات من زيت لبان الذكر مع زيت جوز الهند أو زيت اللوز، وطبقه على الوجه قبل النوم، ثم قم بغسله صباحًا.

ماسك لبان الذكر

يفضل العديد استخدام مستخلص لبان الذكر كماسك أو ككمادات لفوائده المنقية والمفتحة للبشرة، التي تساهم في تنعيم الجلد وعلاج التصبغات ومقاومة الخطوط الرفيعة، مع الانتباه إلى تطبيقه على مساحة صغيرة من الجلد للتأكد من عدم وجود حساسية.

طريقة التحضير

انقع ملعقة كبيرة من لبان الذكر في نصف كوب من الماء المغلي لمدة 6–8 ساعات حتى يصبح لون الماء أبيض حليبيًا، ثم بلّل قطعة قطن بهذا الماء وامسح بها الوجه إما مساءً قبل النوم أو صباحًا كـ«تونر» طبيعي.

الآثار الجانبية لشرب منقوع لبان الذكر

غثيان – حموضة المعدة – حمى – صداع – ألم في البطن.
زيادة في تخثر الدم – تحفيز أو زيادة نزول دم الدورة الشهرية.
ومن الضروري التأكيد على ضرورة تجنب استخدامه من قبل المرأة الحامل؛ لأنه قد يسبب الإجهاض.

مكونات لبان الذكر

حظيت فوائد اللبان الذكر بقيمتها المميزة نتيجة احتوائه على العناصر النشطة التالية:

أولًا: الزيوت الطيارة (5–9%)

وهي زيوت عطرية خفيفة تتبخر بسرعة عند تعرضها للهواء، وهي المسؤولة الأساسية عن خصائصه الفريدة ورائحته المميزة، ومن أهمها:

ـ ألفا-بينين (α-pinene): يمتلك خواص مضادة للالتهاب ومطهرة.

ـ ليمونين (Limonene): يمتلك خواص مضادة للأكسدة.

ـ بورنيول (Borneol): تأثير مهدئ ومضاد للجراثيم.

ـ ميرسين (Myrcene): تأثير مهدئ ومضاد للجراثيم.

ثانيًا: الأحماض الراتنجية (60–70%)

هي مركبات شبيهة بالشمع ذات قوام لزج، تتحول إلى الحالة الصلبة عند تعرضها للهواء، ومن أهمها حمض البوزويليك ذو التأثيرات المضادة للالتهابات، حيث يساعد في تهدئة الألم بفاعلية كبيرة، خاصة في الأمراض الروماتيزمية وبعض أنواع السرطان.

ثالثًا: الصمغ (20–30%)

وهو مادة لزجة تفرزها شجرة اللبان الذكر، تجف عند تعرضها للهواء وتتحول إلى لبان الذكر. ويشبه قوام الصمغ قوام الجل الذي يغلق الجرح عند الإنسان، ويتكون أساسًا من سكريات طبيعية معقدة تذوب في الماء بسهولة، وتشمل: الأرابينوز (Arabinose) ـ الغالاكتوز (Galactose) ـ الزيلوز (Xylose).

رابعًا: مركبات أخرى

يمتلك اللبان الذكر العديد من المكونات الأخرى الموجودة بنسب قليلة لكنها ذات فاعلية علاجية كبيرة، ومن أهمها:

ـ البولي فينولات (Polyphenols): تعمل كمضادات أكسدة قوية تحارب الجذور الحرة وتقي من العديد من الأمراض القلبية والسرطانية.

ـ المواد المرة (Bitter Principles): تعمل على تحفيز إفراز العصارات الهاضمة وتُستخدم لعلاج حالات عسر الهضم.

ـ السكريات المعقدة (Complex Polysaccharides): تختلف عن تلك الموجودة في الصمغ وتعزز مناعة الجسم عمومًا.

ـ التيربينات (Terpenes): مركبات عطرية غير زيتية لها تأثيرات مضادة للجراثيم والالتهاب.

ـ الفيتوستيرولات (Phytosterols): مركبات تشبه الكوليسترول في التركيب، وتساهم في دعم صحة القلب والشرايين.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى