اكتشاف صادم ترجمة خاطئة غيّرت فهم العالم لقانون نيوتن الأول لمدة 300 عام

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
عندما وضع إسحاق نيوتن قوانينه الشهيرة للحركة عام 1687، لم يكن ليتخيل أننا سنظل نناقش هذه القوانين بعد قرون عديدة. لكن في خطوة جديدة لتصحيح الفهم، اكتشف الفيلسوف الأمريكي دانييل هوك، من جامعة فيرجينيا تك، أن هناك خطأ في الترجمة التي وردت في النسخة الإنجليزية لقانون نيوتن الأول للحركة.
القانون الأول للحركة كما فهمناه:
على مر السنين، تم تفسير قانون نيوتن الأول للحركة على أنه: “سيظل الجسم في حالة حركة مستقيمة أو في حالة سكون حتى تؤثر عليه قوة خارجية”. وكانت هذه الترجمة شائعة، لكن هوك اكتشف أنها لم تكن دقيقة.
المشكلة في الترجمة:
يكمن الخطأ في ترجمة كلمة “quatenus” من اللاتينية إلى “unless” (إلا إذا)، في حين أن المعنى الحقيقي للكلمة هو “insofar” (بقدر ما). وتشير الترجمة الصحيحة إلى أن “كل تغيير في زخم الجسم، أي حركة أو انحناء أو تسارع، هو نتيجة لقوى خارجية”، وهو ما يعني أن نيوتن كان يشير إلى أن أي تغيير في حركة الأجسام يحدث نتيجة قوى مؤثرة.
الفرق الذي تحدثه هذه الترجمة:
باستعادة هذا المعنى، يتضح أن قانون نيوتن الأول لا يتحدث عن الأجسام التي تتحرك دون تأثيرات خارجية، وهو أمر غير موجود في الواقع، بل عن الأجسام التي تتأثر بقوى خارجية في عالمنا الحقيقي. ويمكننا أن نفهم أن نيوتن كان يشير إلى أنه يمكن ملاحظة التغيرات في الحركة من خلال القوى المؤثرة، مما يُظهر وجود هذه القوى بشكل غير مباشر.
لماذا هذا مهم؟
قد يبدو التغيير في التفسير مجرد مسألة لفظية، لكن هوك يعتقد أن ذلك يسهم في فهم أعمق لفيزياء نيوتن وأثرها في الكون. ويعزز التفسير الجديد فكرة أن الأجسام، من الكواكب إلى الذرات، تتبع القوانين الفيزيائية نفسها التي تسري على الأجسام على الأرض، وهو ما كان ثوريًا في وقته.
التفاعل مع الفكرة:
ورغم أن التفسير الجديد قد يواجه مقاومة من العلماء الذين تمسكوا بالتفسير التقليدي لعقود، فإن هوك يعتقد أن العودة إلى نصوص نيوتن الأصلية تمنحنا فهمًا أعمق لما كان نيوتن يحاول التعبير عنه.
النشر:
نُشر البحث في مجلة Philosophy of Science.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



