البيئة

كيف تستفيد المحاصيل من الفرصة المناخية في بؤونة وتواجه آفات الصيف القادمة؟

 كتب: د.أسامة بدير قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن بداية الأسبوع الثاني من شهر بؤونة تأتي هذا العام بأجواء مناخية أكثر هدوءاً نسبياً مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة استمرار تأثير الكتلة الهوائية الشمالية التي تسهم في تلطيف درجات الحرارة على معظم المناطق.

وأوضح فهيم، في تصريحات خاصة لـ”الفلاح اليوم“، أن الطقس يسود فيه اعتدال نسبي في الصباح، بينما يكون حاراً رطباً خلال النهار على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وشديد الحرارة على جنوب الصعيد، مع نشاط متقطع للرياح يساعد على تحسين الإحساس بدرجات الحرارة، وظهور شبورة مائية في الصباح على بعض الطرق خاصة شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد، وقد تكون كثيفة أحياناً، إلى جانب فرص ضعيفة لأمطار خفيفة على مناطق محدودة من السواحل الشمالية والوجه البحري.

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن هذه الأجواء، رغم بساطتها المناخية، تمثل “فرصة ذهبية” في توقيت بالغ الأهمية زراعياً، إذ يُعد الأسبوع الثاني من بؤونة من الفترات الحاسمة في تحديد جودة وإنتاجية عدد كبير من المحاصيل.

وأضاف أن محاصيل الفاكهة مثل المانجو والزيتون والنخيل والرمان والموالح تمر بمرحلة تثبيت التحجيم، موضحاً أن انخفاض الإجهاد الحراري خلال هذه الفترة ينعكس بشكل مباشر على تحسين حجم الثمار وجودتها. كما أشار إلى أن مشاتل الفراولة والخضر، خاصة عروة يونيو من الطماطم، تحتاج إلى إدارة دقيقة للري والتغذية في هذه المرحلة الحرجة.

وفيما يتعلق بالمحاصيل الحقلية، أوضح “فهيم” أن الأرز والسمسم والفول السوداني في مرحلة بناء المحصول، بينما تحتاج الذرة في عروتها الأولى إلى متابعة دقيقة لتجنب الإجهاد، في حين يدخل القطن مرحلة التزهير التي تتطلب استقراراً مناخياً لتقليل مشكلات العقد.

وحذر من أن الاستقرار الحراري الحالي قد يمهد لظهور أجيال جديدة من الآفات الصيفية الخطيرة، مثل الحشرات الثاقبة الماصة، ودودة الحشد، والبق الدقيقي، والحشرات حرشفية الأجنحة، والعنكبوت الأحمر.

وشدد على عدد من التوصيات الزراعية المهمة، أبرزها استغلال الفترة الحالية في دعم النباتات قبل موجات الحرارة المرتفعة، وضبط برامج الري وتقليل فترات التعطيش، مع إمكانية استخدام إضافات داعمة مثل الفولفيك ونترات الماغنسيوم عند الحاجة، ومتابعة الثمار الحساسة للشمس مثل المانجو والرمان والموالح، والاستعداد بوسائل الحماية المناسبة، إلى جانب المتابعة المبكرة للآفات وعدم الانتظار حتى تفاقم الإصابة.

واختتم “فهيم” تصريحاته بالتأكيد على أن “هذا الأسبوع ليس أسبوعاً عادياً، بل فرصة مناخية يجب استثمارها جيداً قبل دخول ذروة الصيف”.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى