خطوات عملية لتشخيص أنواع الفيوزاريوم بدقة داخل المختبر
روابط سريعة :-

كتب: د.محمد المليجي ضم جنس الفيوزاريوم (Fusarium) عشرات الأنواع الممرضة التي تصيب عوائل نباتية مختلفة وتسبب أعراضاً متباينة، لذلك يُعد التشخيص الدقيق للنوع خطوة أساسية قبل وضع برامج المكافحة.
ويعتمد التشخيص المجهري أساسًا على شكل ومقاييس الجراثيم الكونيدية الكبيرة (Macroconidia)، إلا أن هذه الجراثيم قد لا تظهر بسهولة، إذ يعتمد الفطر غالبًا في تكاثره على الهيفات والجراثيم الكونيدية الصغيرة (Microconidia) والجراثيم الكلاميدية (Chlamydospores)، بينما نادرًا ما تتكون الأجسام الحجرية (Sclerotia).
طريقة مختبرية لتحفيز تكوين الجراثيم
وللتغلب على هذه المشكلة، يستخدم الباحثون طريقة مختبرية كلاسيكية تعتمد على تحفيز الفطر لإنتاج الجراثيم الكونيدية الكبيرة بكميات وفيرة، من خلال تعريضه لفترة من التجويع ثم تزويده بمصدر غذائي محدد، مثل حبة قمح معقمة أو ورقة قرنفل معقمة وجافة توضع على وسط أجار مائي، وهي تقنية أثبتت كفاءتها في تشخيص أنواع الفيوزاريوم.
خطوات التنفيذ
تبدأ الطريقة بإعداد وسط أجار مائي بتركيز 1.5 إلى 2% داخل أطباق بتري معقمة، ثم توضع حبة أو حبتان من القمح المعقم – أو ورقة قرنفل معقمة – مع تثبيتها داخل الوسط. بعد ذلك تُلقح المزرعة بقرص صغير من مزرعة نقية للفطر لا يتجاوز عمرها أسبوعًا، ويفضل وضعه على بعد نحو سنتيمتر واحد من حبة القمح.
وتُحضن الأطباق عند درجة حرارة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية، مع تعاقب 12 ساعة إضاءة و12 ساعة ظلام لمدة تتراوح بين 7 و14 يومًا.
الفحص المجهري وتحديد النوع
بعد انتهاء فترة الحضانة، يُفحص النمو الفطري تحت المجهر، مع التركيز على الجراثيم الكونيدية الكبيرة من حيث الشكل والحجم وعدد الحواجز، بالإضافة إلى شكل القمة والقاعدة وسمك الجدار وحجم الخلية الوسطى، ثم تُقارن هذه الصفات بالمراجع التصنيفية المعتمدة لتحديد النوع بدقة.
ويؤكد المتخصصون أن تشخيص أنواع الفيوزاريوم يحتاج إلى الممارسة والتكرار والاستعانة بذوي الخبرة، نظرًا للتشابه الكبير بين العديد من الأنواع، ما يجعل الخبرة العملية عنصرًا حاسمًا في الوصول إلى تشخيص صحيح.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



