رأى

حل لغز ‘تذبذب الميون’ الذي دام 20 عاماً: هل يخبئ سراً فيزياء جديداً؟

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد

رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

يعد أكثر من 20 عامًا من النقاش والبحث، قد يكون العلماء في مختبر فيرمي قد حلوا أخيرًا أحد أعظم الألغاز في فيزياء الجسيمات: التذبذب المغناطيسي لجسيم الميون، وهو الجسيم الأساسي الذي يشبه الإلكترون، ولكنه أثقل منه بـ207 مرات.

أظهرت القياسات الحديثة التي أجراها فريق Muons g-2 في فيرمي أن التذبذب المغناطيسي للميون يتفق بشكل قوي مع النموذج القياسي في فيزياء الجسيمات، ما يعني أنه ربما لا توجد أي فيزياء غريبة جديدة مخبأة وراء هذه الظاهرة كما كان يأمل البعض.

تقول النظرية إن تذبذب الميون داخل المجال المغناطيسي يجب أن يكون ثابتًا، لكن ما وجدته التجارب هو أن هذا التذبذب يتجاوز قليلًا القيمة المتوقعة (2)، مما أشار إلى إمكانية وجود تفاعل مع جسيمات أو قوى غير مرئية. ويتفق هذا التذبذب الصغير مع التوقعات الحسابية الحديثة، التي جاءت قريبة جدًا من القياسات التجريبية.

على الرغم من أن القياسات الجديدة قد أكدت التوافق مع النموذج القياسي، فقد تركت بعض الفسحة للبحث في القوى أو الجسيمات المجهولة التي قد تفسر هذا التذبذب غير المعتاد. وكان من المفترض أن يكشف التذبذب المغناطيسي عن جزيئات افتراضية مثل الفوتونات المظلمة أو مفاهيم فيزيائية مثل التناظر الفائق.

من الجدير بالذكر أن القياسات الجديدة اعتمدت على بيانات دقيقة استُخلصت من ست سنوات من التجارب باستخدام مسرع الجسيمات في فيرمي، مما جعل هذه القياسات واحدة من أدق القياسات في تاريخ فيزياء الجسيمات.

ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين كانوا يأملون في اكتشاف أسرار جديدة في الفيزياء، يبدو أن هذه النتائج قد تؤكد صحة النموذج القياسي وتغلق هذا الفصل من البحث. لكن، مع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم تُجب عنها بعد، مثل تلك المتعلقة بالمادة المظلمة والجاذبية، التي لا تتلاءم مع النموذج القياسي حتى الآن.

نُشرت النتائج في مجلة مراجعات فيزيائية رسائل، وتُعد خطوة مهمة نحو فهم أعمق لعالم الجسيمات.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى