بعد انكسار موجة الحر.. 8 نصائح عاجلة للمزارعين لحماية المحاصيل وضبط الري ومواجهة الآفات

كتب: د.أسامة بدير قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة لـ«الفلاح اليوم»، إن البلاد تشهد حالياً انكساراً تدريجياً في شدة موجة الحر، مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة على أغلب المناطق، خاصة شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد، متوقعاً استمرار هذا الانخفاض خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مع بقاء معدلات الرطوبة مرتفعة وظهور الشبورة المائية صباحاً ونشاط الرياح على فترات، إلى جانب فرص محدودة لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق الشمال.
وأوضح فهيم، أن انكسار موجة الحر لا يعني انتهاء تأثيراتها على النباتات، مشيراً إلى أن الأيام التالية للموجة تمثل مرحلة مهمة تظهر خلالها تدريجياً آثار الإجهاد الحراري والمائي الذي تعرضت له المحاصيل خلال الفترة الماضية، خاصة مع ارتفاع الرطوبة والندى.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، على ضرورة ضبط عمليات الري تدريجيًا، وعدم الانتقال من التعطيش الشديد إلى الري الغزير، مع متابعة رطوبة التربة وتجنب التغريق، مؤكداً أن المحاصيل المثمرة تحتاج إلى انتظام أكبر في الري وليس زيادة كميات المياه، وأن القاعدة الأساسية خلال هذه المرحلة هي: «لا تعطيش.. ولا تغريق.. ولا تغييرات مفاجئة».
وأشار إلى أن النبات بعد تعرضه للإجهاد الحراري يحتاج إلى فترة استشفاء وليس تحميلاً جديداً، محذراً من التسرع في استخدام جرعات مرتفعة من الأسمدة، خاصة الأزوتية، مع إعطاء الأولوية لاستعادة كفاءة الجذور والأوراق وتحقيق الاتزان الغذائي، ويمكن وفقاً لحالة المحصول الاستعانة ببرامج دعم تحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والعناصر الصغرى، إلى جانب المحفزات أو الأحماض الأمينية والطحالب عند الحاجة.
وحذر فهيم، من زيادة احتمالات ظهور بعض الآفات والأمراض الفطرية والبكتيرية خلال الفترة المقبلة، نتيجة التغير في درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة والندى، مطالباً المزارعين بفحص الحقول يوميًا، خاصة الأوراق الحديثة والقمم النامية، ومتابعة أعراض أعفان الجذور واللفحات والتبقعات والأنثراكنوز، فضلاً عن الحشرات القشرية والبق الدقيقي والذبابة البيضاء والتربس والعناكب وذبابة الفاكهة، وفقًا للمحصول والمنطقة.
وأكد أهمية المتابعة الدقيقة للأشجار المثمرة، ومنها المانجو والموالح والزيتون والرمان والعنب والنخيل، مع مراقبة حالة الأوراق والنموات الحديثة والثمار وانتظام الري والاتزان الغذائي، مشيراً إلى إمكانية دعم برامج البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم وفق حالة كل محصول ونتائج التحليل والبرنامج المتبع.
وأضاف أن بعض محاصيل الخضر، خاصة الطماطم والفلفل والخضر حديثة الشتل، قد تظهر عليها آثار الإجهاد الحراري في صورة التفاف الأوراق وضعف النموات الحديثة وضعف التزهير والعقد وتساقط الأزهار أو العقد الصغيرة واضطراب امتصاص العناصر، مشددًا على ضرورة تحديد السبب الحقيقي للمشكلة قبل اللجوء إلى أي معاملات أو رشات.
ولفت إلى أن ارتفاع الرطوبة والندى والشبورة يمثل إنذارًا مبكرًا للأمراض، ما يتطلب الاهتمام بالصرف والتهوية وعدم زيادة الري والفحص المبكر، خاصة في مشاتل الفراولة والمحاصيل الحساسة للأعفان والأمراض الفطرية.
كما طالب بمراجعة حالة المحاصيل الطويلة، مثل الذرة وعباد الشمس والسمسم، في ظل احتمالات نشاط الرياح خلال الأيام المقبلة، مع التأكد من ثبات النباتات، خاصة في الأراضي التي تعرضت للرياح أو تعاني من ضعف المجموع الجذري.
وشدد فهيم، على عدم التسرع في زراعة العروة النيلية الحساسة للحرارة، موضحًا أن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة لا يعني انتهاء فصل الصيف، وبالتالي يجب الالتزام بالموعد المناسب لكل محصول ومنطقة، خاصة البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته لـ«الفلاح اليوم» بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة دقيقة للمحاصيل وضبط الري والتغذية والفحص المستمر للآفات والأمراض، قائلًا: «الموجة انكسرت تدريجيًا.. لكن آثارها ما زالت تتكشف، وما بعد الموجة هو مرحلة كشف الحساب بالنسبة للنبات».
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



