ملفات ساخنة

مصر تحذر إثيوبيا من التحكم في مياه النيل

كتب: د.أسامة بدير في تصعيد جديد للخلاف بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة الإثيوبي، حذّر مصدر مصري مسؤول من تصريحات منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، بشأن اعتزام إثيوبيا إنشاء سدود إضافية على نهر النيل والسعي إلى التحكم في تدفقات المياه المتجهة إلى دول المصب، مصر والسودان.

وأكد المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية، أن القاهرة «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات مياه نهر النيل إلى دول المصب»، معتبراً أن الحديث عن السيطرة على تدفقات نهر دولي مشترك يمثل نهجاً أحادياً وانتهاكاً للقانون الدولي.

وشدد المصدر، على أن نهر النيل ليس ملكاً لدولة بعينها، وأن إدارة الأنهار الدولية المشتركة تستند إلى مبادئ عدم التسبب في الضرر، والتشاور، والتعاون بحسن نية، واحترام حقوق ومصالح دول الحوض. وأضاف أن مصر لن تسمح بفرض أي واقع جديد يتعلق بالتحكم المنفرد في تدفقات النهر.

ويأتي التصعيد بعد تصريحات إثيوبية عن بناء سدود جديدة، فيما كانت مصر قد أكدت في 4 أغسطس الجاري، على لسان وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، رفضها السماح بإنشاء سدود إثيوبية جديدة على مجرى النيل. وتطالب القاهرة والخرطوم منذ سنوات بالتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوقهما ومصالحهما المائية، بينما تتمسك إثيوبيا بموقفها الرافض لضرورة وجود اتفاق ملزم لتشغيل السد.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت سد النهضة رسميًا في سبتمبر 2025، وتبلغ سعة خزان السد نحو 74 مليار متر مكعب، مع قدرة توليد كهرباء مركبة تصل إلى 5150 ميجاوات، وسط استمرار الخلاف بين الدول الثلاث بشأن قواعد التشغيل والتنسيق وتبادل البيانات.

ويعكس الموقف المصري الأخير عودة ملف التحكم في تدفقات النيل والسدود الإثيوبية الجديدة إلى واجهة التوتر الإقليمي، في ظل غياب اتفاق ثلاثي ملزم يحكم إدارة وتشغيل سد النهضة.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى