الاحتياجات البيئية لزراعة الثوم.. التربة المناسبة ودرجات الحرارة ومواعيد الزراعة
روابط سريعة :-

كتبت: هند محمد يُعد الثوم من المحاصيل الشتوية المهمة، وتبدأ فرص نجاح زراعته من اختيار الأرض المناسبة والالتزام بموعد الزراعة الملائم للمنطقة، إلى جانب توفير الظروف البيئية التي تساعد النباتات على تكوين مجموع خضري قوي ثم تكوين رؤوس جيدة الحجم والجودة.
التربة المناسبة لزراعة الثوم
تنجح زراعة الثوم في معظم الأراضي التي تصلح لزراعة البصل، إلا أن الأراضي الطميية الخصبة جيدة الصرف تعد من أنسب الأراضي للمحصول، لما توفره من ظروف ملائمة لنمو الجذور وتكوين رؤوس جيدة.
ولا يُفضل التوسع في زراعة الثوم بالأراضي الثقيلة، لأنها قد تؤدي إلى زيادة نسبة الرؤوس المشوهة، فضلًا عن صعوبة عمليات الخدمة والحصاد. كما لا تجود زراعته في الأراضي الرملية لضعف قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة اللازمة للنمو، إلا مع توفير نظام ري مناسب، وخاصة الري بالتنقيط، مع إدارة الري والتسميد بصورة دقيقة.
تأثير العوامل الجوية على نمو الثوم
يحتاج الثوم خلال المراحل الأولى من نموه إلى جو بارد معتدل يساعد على تكوين مجموع خضري جيد قبل بدء تكوين الرؤوس، إذ يتوقف تكوين أوراق جديدة بصورة كبيرة مع دخول النبات في مرحلة تكوين الأبصال.
ولا يتحمل النبات الصقيع أو درجات الحرارة المرتفعة خلال المراحل الأولى من النمو، وإن كان أكثر تحملًا للحرارة المرتفعة مقارنة بالبصل. ومع زيادة طول النهار وارتفاع درجات الحرارة يبدأ النبات في تكوين الرؤوس، لذلك ترتبط عملية تكوين الأبصال بظروف الربيع وطول الفترة الضوئية.
ويحتاج الثوم إلى جو دافئ عند اكتمال ونضج الرؤوس، بينما تمثل الرطوبة الجوية المرتفعة بيئة ملائمة لانتشار بعض الأمراض، ومن أبرزها مرض الصدأ، ما يستدعي المتابعة المستمرة للنباتات والتدخل وفق التوصيات الفنية عند ظهور أعراض الإصابة.
مواعيد زراعة الثوم
يُفضل التبكير في زراعة الثوم حتى تحصل النباتات على فترة كافية لتكوين مجموع خضري قوي قبل بدء تكوين الرؤوس، خاصة أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة طول النهار يحفزان النبات على الدخول في مرحلة تكوين الأبصال.
ويُعد شهر أكتوبر من أنسب مواعيد زراعة الثوم، مع إمكانية اختلاف الموعد الأمثل وفق المنطقة والصنف والظروف المناخية السائدة. ويجب مراعاة عدم التأخير في الزراعة، حتى لا تدخل النباتات مرحلة تكوين الرؤوس قبل تكوين مجموع خضري مناسب، بما قد ينعكس على حجم وجودة المحصول.
إرشادات مهمة لنجاح المحصول
ولضمان تحقيق أفضل إنتاجية، يُنصح المزارعون باختيار تقاوي سليمة وجيدة المصدر، وأرض جيدة الصرف، والالتزام بموعد الزراعة المناسب للمنطقة والصنف، مع تجنب المغالاة في الري، ومتابعة النباتات بصورة منتظمة لاكتشاف الأمراض والآفات مبكرًا.
كما يجب مراعاة أن نجاح محصول الثوم لا يعتمد على عامل واحد، وإنما على التكامل بين جودة التقاوي، وخصائص التربة، والظروف الجوية، وانتظام الري، والتسميد المتوازن، والخدمة الزراعية الجيدة طوال الموسم.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



